برزان يندد بالرقص حول جثة صدام وركلها بعد الاعدام

تاريخ النشر: 07 يناير 2007 - 01:21 GMT

اكد برزان الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي الراحل انه ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر كانا سيعدمان مع صدام لولا ارجاء ذلك في اللحظة الاخيرة، وندد بشدة "بالرقص" حول جثة اخيه و"ركلها" بعد اعدامه.

وجاءت تصريحات برزان في مقابلة قالت صحيفة الشرق الاوسط الاحد إنها اجرتها معه من خلال اسئلة ارسلت بوساطة عصام غزاوي احد محامي فريق الدفاع عن صدام.

واضافت "كان من المفترض ان ينفذ حكم الاعدام (ضدهما)... صباح اليوم نفسه الذي نفذ فيه حكم الاعدام الا ان السلطات ارجأت التنفيذ".

وكانت محكمة التمييز العراقية قد صادقت على الحكم الصادر عن محكمة الجنايات العراقية القاضي باعدام صدام وبرزان والبندر لكن السلطات العراقية نفذت حكم الاعدام ضد صدام أول أيام عيد الاضحى وارجأت تنفيذ الحكم في برزان والبندر.

ونقلت الصحيفة عن برزان قوله "اخذونا في نفس يوم اعدام صدام من داخل الزنازين الى مكتب تابع للادارة الواحدة بعد منتصف الليل.. ابلغونا ان نجمع متعلقاتنا لان الاعدام سيتم فجرا وابلغونا ايضا بان امامنا بضع ساعات لتحضير كل منا لوصيته."

واضافت ان البندر قال "جلسنا لمدة ساعات هناك في الانتظار.. الاعدام كان واردا في اي وقت. ابلغونا بصورة مفاجئة حوالي الساعة الثامنة وخمسة واربعين دقيقة صباحا بان تنفيذ حكم الاعدام قد تأجل."

وقالت الصحيفة نقلا عن المحامي غزاوي ان التأثر بدا واضحا على البندر وبرزان وعلى العكس من صدام الذي كان يمازح محاميه بعد ان سمع بموعد تنفيذ حكم الاعدام.

واضافت ان كلا من البندر وبرزان "بكى عندما تحدثا حول تنفيذ اعدام صدام." ونقلت الصحيفة عن البندر واصفا اللحظات التي اقتيد فيها الى مكان الاعدام قبل ان يتم التأجيل "اعدمت في تلك الليلة عدة مرات عندما كنا منتظرين نحسب الدقائق."

واضافت الصحيفة ان الاثنين كانا على علم بتفاصيل ما حدث من ملابسات رافقت عملية اعدام صدام وان برزان قال "لم نشاهد التفزيون من قبل ولكن سمح لنا بصورة مفاجئة بمشاهدة التلفزيون... شاهدنا الاعدام حتى وضع الحبل حول عنقه.. ثم اخذ التلفزيون منا."

ومضت الصحيفة تقول نقلا عن برزان "لكننا نعرف بشأن التصوير بالفيديو ورقص الناس وركل جثته.. من المخزي ان يرقصوا حول جثته ويركلون يديه." ولم يتضح بعد موعد تنفيذ حكم الاعدام في برزان والبندر.

واظهرت مشاهد التقطت بكاميرا هاتف محمول مراقبين يسخرون من صدام ويصيحون "الى الجحيم" ويهتفون باسم رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر قبيل إعدامه شنقا.

وأثارت هذه المشاهد انتقادات دولية وألهبت بشكل أكبر المشاعر الطائفية في العراق. وتعهد نوري المالكي رئيس وزراء العراق بالتحقيق في الطريقة التي أجري بها الاعدام.

وكانت انباء قد ترددت بأن الرجلين اللذين ادينا مع صدام بارتكاب جرائم في حق الانسانية فيما يتعلق بقتل 148 شيعيا من قرية الدجيل في الثمانينات قد يعدمان الاحد. لكن سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال انه لا يتوقع اعدامهما هذا اليوم. واضاف انه لا يعرف موعد التنفيذ.

براون يدين

وفي احدث ردود الفعل على اعدام صدام، فقد أدان وزير المالية البريطاني جوردون براون الطريقة التي أعدم بها بوصفها "مؤسفة" وذلك بعكس توني بلير رئيس الوزراء الذي لزم الصمت حتى الان بهذا الشأن. وقال براون الذي من المتوقع ان يصبح رئيسا لوزراء بريطانيا لدى تقاعد بلير هذا العام "الان بعد ان عرفنا الصورة الكاملة لما حدث فبوسعنا ايجاز ذلك كله بوصفه تسلسلا مؤسفا للاحداث."

وقال بلير عندما سئل عن عملية الاعدام لدى زيارته مستشفى بلندن الجمعة "قررت الحديث عن الصحة اليوم. سأتحدث عن كل تلك القضايا الاخرى الاسبوع المقبل."

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش ان اعدام صدام كان لابد وان ينفذ "بطريقة اكثر وقارا" ولكنه جادل بانه حصل على العدالة على عكس ضحاياه.

كي مون

وفيما يحتدم الجدل حول العالم بعد اسبوع من اعدام صدام، فقد دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالحاح الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ احكام الاعدام. وقال بيان للامم المتحدة ان الامين العام "يدعو بالحاح الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ الاعدام في الذين يمكن ان تنفذ بهم احكام اعدام في مستقبل قريب".

وقال البيان ان فيجاي نامبيار مدير مكتب بان وجه رسالة السبت الى ممثل العراق في الامم المتحدة تؤكد دعم الامين العام للمنظمة الدولية لنداء وجهته مفوضة حقوق الانسان من اجل "امتناع حكومة العراق عن تنفيذ احكام الاعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العليا".

وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لويز اربور دعت الاربعاء السلطات العراقية الى عدم تنفيذ حكم الاعدام بالمتهمين برزان وعواد البندر وتحدثت عن مخالفات في محاكمة صدام حسين.

وقال بيان الامم المتحدثة السبت ان "الرسالة تشير الى وجهة نظر الامين العام بضرورة احترام كل اعضاء الاسرة الدولية للقوانين الدولية الانسانية والمتعلقة بحقوق الانسان، بكل جوانبها".

ويأتي النداء الذي وجهه بان كي مون الى الحكومة العراقية السبت بعد امتناعه اولا عن التنديد باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالرغم من موقف المنظمة الدولية التقليدي المعارض لعقوبة الاعدام.

(البوابة)(مصادر متعددة)