برلين تؤكد شلل الرباعية قبيل توجه رايس للمنطقة ومبادرة لاحتواء الازمة في غزة

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 12:42 GMT

وصفت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اللجنة الرباعية بانها "اصيبت بالشلل" عشية وصول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة لتحريك جهود السلام، فيما يعكف اعضاء من فتح وحماس على صوغ مبادرة لانهاء المواجهات بين الحركتين.

وقالت المستشارة انغيلا ميركل لصحيفة لا ستامبا الايطالية ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي التقته مطلع الاسبوع "يتفق معنا بشأن حقيقة ان رباعي (الوساطة) يجب ان يقوم بدور بارز".

وتتولى المانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الذي يمثل احد اعضاء اللجنة الرباعية الى جانب الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا.

وقالت ميركل ان "الرباعي كما هو معروف اصيب بالشلل في مواجهة التطورات الاخيرة لكنه مازال الجهة الاكثر فعالية في تنسيق الجهود الدولية في المنطقة".

وقالت في اشارة الى محادثاتها مع بوش "اتفقنا على ان كوندوليزوا رايس في رحلتها في مطلع هذا الاسبوع يجب ان تبحث ما اذا كانت الاحوال متوفرة لعقد اجتماع جديد لرباعي الوساطة لاننا لا يمكننا ان نتدخل كوسطاء اذا لم يظهر زعماء المنطقة ارادة واضحة لوضع نهاية للصراعات."

ومن المرتقب عقد اجتماع للرباعية في نهاية كانون الثاني/يناير في باريس. وقد قررت اللجنة قبل سنة قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية التي تراسها حركة حماس طالما لم تستجب ثلاثة مطالب هي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات المعقودة. الا ان العواقب الماسوية الميدانية لهذا القرار حملت الاوروبييين على انشاء الية مالية لاستئناف المساعدة من خلال الالتفاف على حركة حماس.

زيارة رايس

وفي سياق متصل، فقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة رايس ستغادر الجمعة واشنطن للقيام بجولة في الشرق الاوسط ستخصص الى حد كبير لعملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك ان رايس ستزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن ومصر والسعودية والكويت بين 12 و 19 كانون الاول/يناير قبل ان تتوقف في المانيا وبريطانيا.

واوضح المتحدث ان رايس لا تنوي الاعلان عن خطوات محددة خلال هذه الرحلة الشرق اوسطية. وقال "اتوقع ان تخصص هذه الرحلة لارساء اسس لتحركات مستقبلية محتملة بدلا من عقد اتفاقات محددة".

وتاتي جولة رايس في وقت تتعرض الولايات المتحدة لضغوط من حلفائها العرب والاوروبيين لبذل مزيد من الجهود لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني الذي يعتبر عاملا مهما في عدم الاستقرار في المنطقة باسرها.

فتح وحماس

الى ذلك، اعلن مسؤول في حركة فتح ان اعضاء من حركتي فتح وحماس يعكفون على صوغ مبادرة لانهاء حالة الاقتتال والمواجهة بين الحركتين.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته انه "اجرى حوار اوليا مع مسؤولين من حماس في غزة وطرح عليهم القيام بمبادرة مشتركة بين اعضاء من الطرفين لانهاء حالة المواجهة القائمة التي تنذر باندلاع حرب اهلية".

واضاف "استطيع التاكيد ان ثمة ارضية قوية قد تاسست من خلال هذا الحديث ويمكن البناء عليها حيث عقد اجتماع لاحق لبلورة الفكرة". واكد المسؤول "نحن ندرك ان الخلاف سياسي وان الحل ممكن من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية".

واضاف ان المبادرة التي يجرى بحثها تسعى للتوصل الى برنامج واضح ومحدد (لانهاء الازمة) والى بيان مشترك بين الحركتين يحدد معايير اتفاق عام يمكن الخروج به الى العلن". لكن المسؤول اكد ان مثل هذه المبادرة تحتاج الى موافقة قيادتي الطرفين عليها.

وقد صعدت حركتا حماس وفتح الثلاثاء من لهجة التهديدات والاتهامات المتبادلة في وقت تجدد التوتر في منطقة شمال قطاع غزة اثر اصابة ثلاثة من افراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية واختطاف خمسة من عناصر حماس لساعات عدة.

ومساء الثلاثاء حصل تبادل لاطلاق النار اسفر عن سقوط جريحين في غزة بين عناصر من الحرس الرئاسي الذي يتولى حماية الرئيس محمود عباس ومسلحين ينتمون الى حركة حماس على ما يبدو قرب مبان للرئاسة الفلسطينية كما افاد شهود. ولم تعرف على الفور هوية الجريحين.

وقد وقع هذا الحادث في وقت يسود هدوء نسبي في قطاع غزة. ووقعت مواجهات بين حركتي حماس وفتح منذ دعوة عباس في 16 كانون الاول/ديسمبر الى انتخابات عامة مبكرة بعد فشل مناقشات استمرت ستة اشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس.

واسفرت اعمال العنف هذه عن اكثر من ثلاثين قتيلا منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر. وقضى الثلاثاء ناشط من حماس اصيب قبل ايام.

واصيب ثلاثة من افراد القوة التنفيذية بجروح اثر اطلاق قذيفة على سيارتهم في جباليا بشمال قطاع غزة وفق ما قال اسلام شهوان المتحدث باسم هذه القوة متهما عناصر فتح باطلاق القذيفة.

وفي المقابل شهدت منطقتا جنين والخليل في الضفة الغربية تظاهرات تندد بالاقتتال والفلتان الامني وشارك فيها مسؤولون من فتح وحماس.