اعلنت بريطانيا ان خطر حصول هجوم ارهابي في الامارات العربية المتحدة حيث يقيم عدة ملايين من الاجانب قد ازداد وان مستوى التهديد بات "مرتفعا".
واوضح بيان نشر على موقع السفارة البريطانية الالكتروني ويحمل تاريخ السبت الفائت وموجه الى المقيمين البريطانيين في الامارات والسياح على حد سواء "هناك تهديد ارهابي مرتفع".
وذكر مصدر من السفارة البريطانية في ابو ظبي ان التهديد كان "عاما" قبل صدور البيان من دون ان يفصح عن المعلومات التي دفعت بالسلطات البريطانية الى توجيه هذا التحذير.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "كان التهديد عاما ونحن نعتبر حاليا ان التهديد بات مرتفعا".
واضاف "هناك عدد من العوامل التي يتم اخذها في الاعتبار. لقد ارتفع مستوى التهديد وتم تعديل الرسالة (الموجهة الى المقيمين والسياح البريطانيين) لكي تعكس هذا الواقع".
وذكر المصدر ان "هناك مراجعة مستمرة للوضع" وان مستوى التهديد "يمكن ان يرتفع او ان ينخفض".
ولا يبدو ان اي من السفارات الغربية الاخرى في الامارات قد غيرت تقديراتها حول مستوى التهديد الارهابي.
من جانبه اكد مسؤول اماراتي طالبا عدم الكشف عن اسمه ان لا معلومات لديه حول الموضوع وبالتالي لا يمكنه التعليق.
وشهدت دول عدة في منطقة الخليج هجمات دامية تبناها تنظيم القاعدة.
وشنت السعودية حملة لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة تزامنا مع موجة العنف الذي عصفت بها منذ 2003 وتضمنت هذه الموجة هجمات ضد الاجانب وضد المنشآت النفطية.
وشهد اليمن ايضا سلسلة من الهجمات الدامية التي تبناها تنظيم القاعدة.
وذكرت السفارة البريطانية في الامارات ان حوالى مليون بريطاني زاروا الامارات في 2006 وان اكثر من مئة الف بريطاني يعيشون في هذا البلد ويشكلون فيه اكبر جالية غربية.
ويعيش في الامارات اكثر من 5,6 ملايين نسمة يشكل الاجانب بينهم نسبة تتجاوز 80% وذلك بحسب ارقام نهاية العام 2006 تمت مناقشتها في المجلس الوطني الاتحادي الاماراتي هذه السنة.
اما الاجانب المقيمون في الامارات فيتراوحون بين كبار كوادر الشركات العالمية ورجال الاعمال وصولا الى العمال الاسيويين الذين يتقاضون رواتب متدنية.
وتستقطب امارة دبي خصوصا الاف البريطانيين الذين يستثمرون في قطاع العقارات وهو قطاع شهد نموا مذهلا خلال السنوات الماضية.
وفي دبي ايضا يتم بناء اعلى مبنى في العالم هو برج دبي الذي لا يزال قيد الانشاء اضافة الى سلسلة من المشاريع التي تلامس حدود الخيال مثل جزر النخيل الاصطناعية في الخليج وجزر العالم التي تتشكل من ارخبيل من الجزر الاصطناعية التي تشكل خارطة العالم.
وبالاضافة الى كونها عضوا مهما في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) اصبحت الامارات خلال السنوات الاخيرة نقطة جذب سياحية مهمة مع ملايين السياح سنويا اضافة الى تكريس نفسها مقرا اقتصاديا واعلاميا وفندقيا عالمي المستوى.
ويقول تريستان كوبر المحلل في مؤسسة "موديز انفستر سيرفيسز" ان حصول هجوم ارهابي في الامارات سيؤثر على ازدهارها الاقتصادي.
وذكر في هذا السياق ضمن تصريحات لوكالة داو جونز "ان الاجانب يشكلون اكثر من 80% من السكان وبالتالي فان الاقتصاد قد تصيبه موجة صدمة سياسية يمكنها في اسوأ الحالات ان تسفر عن نزوح الوافدين الاجانب من البلاد".
واضاف ان "زعزعة الثقة يمكنها ان تؤثر كذلك على تدفق الاستثمارات وكذلك على سوق العقار الذي يشهد نموا كبيرا".
وتعوم الامارات على حوالى 97,8 مليار برميل من النفط الخام ويمثل هذا الاحتياطي عشر الاحتياطي العالمي كما يعد الخامس في العالم. ونما الاقتصاد الاماراتي في 2007 بنسبة 7,4% بحسب صندوق النقد الدولي.
