بري: مبادرات جديدة
كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم عن وجود "مبادرة جديدة" بشأن الازمة السياسية القائمة في لبنان.
جاء ذلك في رده على سؤال بعد لقائه رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي حول ما بعد مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وكان عمرو موسى قد حذر امس في ختام زيارته لبيروت من خطورة الاوضاع في لبنان مطالبا القيادات اللبنانية باقامة الاتصالات في ما بينها لاستئناف عملية الحوار والابتعاد عن منطق التصعيد. واشار موسى الى انه ترك للفرقاء اللبنانيين "مائدة مليئة بمقترحات ومعالجات" وعودته الى بيروت بعد فترة الاعياد مرهونة بالتعاطي بايجابية مع تلك المقترحات. في غضون ذلك اطلق رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص "مبادرة تسوية للازمة" مشيرا الى ان للازمة وجهان متداخلان "مشروع المحكمة الدولية وتشكيل حكومة وحدة وطنية". وكانت المعارضة قد بدأت اعتصاما مفتوحا وسط بيروت مطلع الشهر الجاري مطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
السنيورة يامل باستعادة شبعا
من جهته أعرب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في كلمة متلفزة وجهها للشعب اللبناني عن أمله بعودة مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل إلى السيادة اللبنانية قبل نهاية العام القادم (2007)، وأكد في كلمته أن لبنان لن يعود إلى "عهد الوصاية" أيا كانت تلك الوصاية. وقال السنيورة خلال تهنئته اللبنانيين بمناسبة الأعياد أن عام 2006 كان قاسيا على البلاد حيث تعرضت في تموز/ يوليو الماضي لـ"حرب تدميرية كبرى ستترك آثارها على البلاد والعباد لسنوات قادمة. وقد وقفتم جميعا، أيها الإخوة المواطنون، كما عرف عنكم في الشدائد، وقفة واحدة مع وطنكم. وقد انتصرت ارادتكم في الصمود بوجه العدوان، وارادتكم في إعادة الإعمار وهي إرادة الحياة، وإرادة العيش المشترك". واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية أنه لا يوجد مبرر للتصعيد في إشارة إلى الاعتصام الذي تقوم به المعارضة اللبنانية لإسقاط الحكومة، " قلنا من البداية اننا نفهم ونحترم حق المواطنين في التظاهر والاعتصام ولكننا نرى من جهة ثانية انه لا مبرر لدعوات التصعيد التي تزيد الأمور توترا، كما تزيد من التحديات التي تواجهها البلاد. لم نكتف بالدعوات لتجديد الحوار حول المحكمة ذات الطابع الدولي وتوسيع الحكومة والانتخابات الرئاسية والقانون الجديد للانتخابات النيابية. بل وبادرنا أيضا لاقتراح أفكار في هذه الأمور كلها، والهدف منها افساح المجال للحلول وعدم التمترس خلف المواقف بعد ان قطعوا سبل التواصل والحوار المباشر. ولا تزال يدنا ممدودة وعقولنا منفتحة لتعزيز المشاركة الحقيقية من غير تعطيل أو ابتزاز والحفاظ على وحدة اللبنانيين. ولن يغير في ذلك تعنت من هنا أو مناورة من هناك أو افتئات من هنالك". ورفض السنيورة "تحويل لبنان الى ساحة للصراعات الإقليمية"، وطالب بالعمل على بسط سيادة الدولة اللبنانية وسلطتها على كامل أراضيها، "وتعزيز قوات الشرعية اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي. وقد خطونا خطوة أساسية بدخول الجيش الى الجنوب حتى الحدود الدولية للبنان، ونحن ماضون في السبيل ذاته في شتى المناطق وان شاء الله سوف لن تمر سنة 2007 دون ان تعود مزارع شبعا الى حضن الوطن".
