قطع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عطلة بالولايات المتحدة وتوجه عائدا الى بلاده يوم الخميس في محاولة لمنع انهيار الجهود الاخيرة لتنصيب حكومة للمشاركة في السلطة في أيرلندا الشمالية.
وقال متحدث باسم مكتب بلير "قضى رئيس الوزراء وقتا طويلا خلال الاسبوعين المنصرمين في التحدث الى زعماء أيرلندا الشمالية.. وهو عائد لمعالجة الامر."
واستقل بلير الطائرة عائدا لبلاده بعد أن أخفق في سلسلة من المحادثات الهاتفية مع زعماء الاحزاب السياسية بالاقليم الخاضع لبريطانيا في انهاء مواجهة تتعلق بالشرطة وهي احدى العقبات الاخيرة التي تعترض سبيل تنصيب مجلس بروتستانتي كاثوليكي للمشاركة في السلطة في مارس اذار.
ومساء الاربعاء أشار حزب شين فين أكبر الاحزاب القومية في أيرلندا الشمالية الى أنه قد يتعذر عقد اجتماع خاص كان مقررا لاعضائه في وقت لاحق من الشهر الحالي لمناقشة الامر لانه لم يرد رد ايجابي من الحزب الوحدوي الديمقراطي خصمه السياسي الموالي لبريطانيا.
لكن نايجل دودز عضو مجلس العموم عن الحزب الوحدوي قال اليوم الخميس ان شين فين لم يقدم شيئا ملموسا يستحق الرد.
ويمثل قبول الشرطة من جانب شين فين الذي يكتسب قاعدة تأييده من الكاثوليك تحولا كبيرا بالنسبة لحزب ظل طويلا يعتبر جهاز تطبيق القانون والنظام منحازا للبروتستانت.
ويرفض الحزب الوحدوي المشاركة في هيئة تنفيذية مع شين فين الحليف السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي الى أن يؤيد حكم القانون تأييدا تاما.
وحذرت الحكومتان البريطانية والايرلندية من أن هذه قد تكون فرصة لن تسنح لفترة طويلة للوصول لتسوية سياسية في الاقليم.
