اقر الرئيس الاميركي جورج بوش لاول مرة بفشله في القضاء على الارهاب واشار الى ان هذه الظاهرة لا يمكن القضاء عليها الا بعزلها عالميا وسارع البيت الابيض للتقليل من هذه التصريحات مشيرا الى ان بوش فشل في اختيار التعبير المناسب
وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع قناة NBC الإخبارية "لا أعتقد أنه يمكن الفوز على الإرهاب.. لكن يمكن خلق ظروف مواتية تجعل من أولئك الذين يستخدمون الإرهاب كوسيلة أقل قبولاً في بعض من أرجاء العالم."
وتابع الرئيس الأميركي حديثه في المقابلة التلفزيونية قائلاً "إذا اعتقدنا، على سبيل المثال، بعدم قدرتنا على الفوز، فالخيار هو التراجع، وأنا أعتقد أن ذلك بمثابة الكارثة.. فلا يمكننا أن نظهر ضعفاً في عالم اليوم، الأعداء متربصون وسيستثمرون هذا الضعف."
وتاتي تصريحات بوش في الوقت الذي بدأ المؤتمر الجمهوري اعماله لترشيح بوش رسميا الى ولاية ثانية
وبادر المتحدث باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، لتوضيح تصريحات بوش قائلاً إن الرئيس كان يتحدث حول كسب الحرب عى الإرهاب بالمعنى التقليدي للانتصار أو الهزيمة."
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن اختيار بوش لكلماته لم يكن موفقاً، غير أنه استطرد قائلاً إنها تعكس وجهة نظره (بوش) التي كثيراً ما عبر عنها بالإشارة إلى أنها حرب ليست تقليدية."
وتصدى الديموقراطيون لتصريحات بوش، حيث رد المرشح الرئاسي، جون كيري، على سؤال حول إمكانية الانتصار على الإرهاب قائلاً "بالتأكيد."
وقال المرشح الديموقراطي لمنصب نائب الرئيس، السيناتور جون إيدواردز في بيان "بعد أشهر من الاستماع إلى الحجمهوريين وهم يدعمون حملتهم بقدراتهم الانفرادية في الانتصار في الحرب على الإرهاب.. يقول الرئيس الآن إننا لا نستطيع ذلك."
وتطرق إيدواردز إلى خطة شاملة طويلة المدى يعدها الديموقراطيون لجعل الولايات المتحدة مكاناً أكثر آمناً.
وجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي كثيراً ما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحملة الدولية التي أعلتنها على الإرهاب في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001.
وقد ركز المشاركون في اليوم الأول من أعمال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري على إظهار الرئيس بوش كزعيم قوي وقائد مقدام بإظهار سجله السياسي على مدى السنوات الأربع الماضية خاصة فيما يتعلق بالحرب الدولية ضد الإرهاب والحرب في العراق.
وقالت عضو الكونغرس من نيو مكسيكو النائبة هيثر ويلسون: "إننا أمة شجاعة مدعوة في هذه المرحلة من التاريخ إلى قيادة الأمم الأخرى وتحمّل الأعباء التي لا تستطيع أي أمة أخرى تحملها، وأثناء هذا الكفاح العظيم نحتاج إلى قائد أعلى يكون نبراسا لنا مثل الرئيس جورج بوش".
ومن أبرز المشاركين الليلة رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني الذي ركز في خطابه على مقومات القيادة الحكيمة التي قال إن الرئيس بوش يتحلى بها والتي برزت من خلاله تعامله مع مسألة الإرهاب وأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وأضاف: "سيعمل الرئيس بوش على ضمان محاربة الإرهاب في مصدره بعيدا عن شواطئنا، حتى يتسنى لنا التقليل من خطر مواجهته في شوارع نيويورك". –(البوابة)—(مصادر متعددة)
