بوش وزيباري ضد المالكي: الاتفاق الامني مع واشنطن لم يصل لطريق مسدود

تاريخ النشر: 14 يونيو 2008 - 12:08 GMT

قال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت انه يتوقع التوصل لاتفاق أمني مع العراق بالرغم من تأكيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن المحادثات وصلت الى طريق مغلق.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "اذا كنت ممن يراهنون فسأقول أننا سنتوصل لاتفاق مع العراقيين". وكرر أن مثل هذا الاتفاق لن يلزم رؤساء الولايات المتحدة في المستقبل بمعدلات معينة للقوات أو باقامة قواعد دائمة.

وكان المالكي قال يوم الجمعة ان المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق أمني طويل الاجل وصلت الى طريق مغلق بسبب مطالب أمريكية تنتهك سيادة العراق.

وردا على ما قاله المالكي قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الجمعة ان من السابق لاوانه جدا القول بأن المحادثات التي تواجه صعوبة مع الولايات المتحدة بشأن ابرام اتفاق امني طويل الاجل قد وصلت لطريق مسدود وان بغداد ملتزمة بالتوصل لاتفاق.

وتتفاوض الولايات المتحدة مع العراق بشأن اتفاق جديد يوفر اساسا قانونيا لبقاء القوات الاميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الاول عندما ينتهي التفويض الممنوح من الامم المتحدة. ويتفاوض البلدان ايضا على اتفاق منفصل طويل الاجل بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية.

وقال زيباري بعد حضور اجتماع لمجلس الامن الدولي بشأن العراق "اعتقد ان من السابق لاوانه جدا فعلا الحكم على ان هذه الاتفاقية قد ماتت او انه لا يوجد مخرج."

وحدد زيباري المشكلات الرئيسية على انها السماح بالعمليات الاميركية ضد المسلحين في العراق والحصانة القانونية التي تسعى اليها واشنطن للمتعاقدين الاميركيين في العراق وقضايا تتعلق بالدخول والخروج من العراق.

وقال زيباري ان العراق قدم مقترحات مضادة بشأن كل القضايا وارسل مفاوضيه الى الاردن وكوريا الجنوبية وتركيا والمانيا لدراسة اتفاقيات تلك الدول مع الولايات المتحدة بشأن القوات الامريكية التي تستضيفها.

وحكومة بغداد حساسة ازاء الانتقادات في الداخل من ان اي اتفاقية من هذا القبيل يمكن ان تقيد سيادتها.

وقال زيباري ان احدى المشكلات مع انتهاء تفويض الامم المتحدة ستكون ان العراق لن يكون محصنا ازاء الدعاوي القانونية المحتملة التي قد يرفعها اشخاص يزعمون ان حكومة صدام حسين التي اطاح بها الغزو الذي قادته اميركا في 2003 قد الحقت الضرر بهم.

ويخضع العراق حاليا لما يسمى بوضع الفصل السابع بميثاق الامم المتحدة والذي يحرم البلاد من حقوقها الكاملة ولكنه يمنحها ايضا بعض الحصانة. ويريد العراق ان يستبعده مجلس الامن من الفصل السابع في نهاية ديسمبر/كانون الاول.

وقال زيباري ان المناقشات مستمرة بشأن ما اذا كان يبقي فقط اصوله المالية تحت الفصل السابع. واضاف"لم نتخذ قرارا نهائيا".

"اننا نبحث كل هذه الخيارات."

ووصف تقريرا منشورا افاد بان الولايات المتحدة تحتجز نحو 50 مليار دولار من الاموال العراقية في بنك الاحتياطي الاتحادي بنيويورك للضغط على بغداد من اجل قبول الشروط الاميركية بشأن الاتفاقية الاستراتيجية بأنه غير دقيق.

واردف قائلا "انها ليست مسألة ان الولايات المتحدة تحتجز هذا المبلغ من المال".

"على العكس في حقيقة الامر فان الاميركيين ابلغونا بانه ..فيما يتعلق باصولكم في الولايات المتحدة فبامكاننا ان نؤكد لكم اننا يمكن ان نحميكم."