بوش يرفض تغيير سياسته بالعراق وقواته تعتقل قياديا بالقاعدة وتفقد 3 جنود

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2006 - 10:17 GMT

اكد محللون ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يلتقي كبار مساعديه اليوم لتقليب خياراته في العراق لا يزال مصرا على رفض أي تغيير رئيسي في سياسته، فيما اعتقلت قواته التي فقدت 3 جنود، قياديا في القاعدة دبر عملية خطف وقتل جنديين اخرين في حزيران/يونيو.

وبعد ثلاثة اسابيع من تعهده باتباع نهج جديد في الحرب في العراق، يبدو بوش مصرا على رفض أي تغيير رئيسي في مساره الذي كان السبب في هزيمة حزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس امام الحزب الديمقراطي.

ويمضي بوش أسبوع العطلة في مشاورات بمزرعته في تكساس للإعداد لواحدة من أكثر اللحظات حسما في رئاسته وهي كلمة يلقيها يرسم فيها سياسته في العام الجديد موضحا ما أسماه "خطة مستقبلية جديدة".

حتى وهو يعطي انطباعا بأنه يفكر جديا في مجموعة من الأفكار حول كيفية التعامل مع الحرب التي لا تحظى بأي شعبية بشكل متزايد والتي أسفرت عن سقوط نحو ثلاثة آلاف جندي أميركي إلى الآن وعشرات الآلاف من العراقيين أوضح بوش أن بعض الخيارات غير واردة على الإطلاق.

فقد نحى جانبا اقتراحا من لجنة كانت مؤلفة من خبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بطلب المساعدة من إيران وسوريا البلدين المجاورين للعراق والعدوين في الوقت ذاته لواشنطن لتحقيق الاستقرار في العراق وبدلا من التحدث عن خفض حجم القوات يقال إنه يبحث جديا زيادة مؤقتة.

وجعل هذا البعض يتوقعون أن بوش الذي يفخر بأنه دائما ما يصر على قراراته لن يعلن تغييرات تذكر.

وقال جوزيف سيرينسيون المحلل في مركز التقدم الأميركي "إنه الآن محاصر بين الاعتراف بأن الحرب كانت خطأ وأن سياسته فشلت وبين المضي قدما رغم المصاعب."

وأضاف "يبدو أن الرئيس يفضل انهيار الوضع برمته في العراق على أن يعترف أنه كان مخطئا".

ويطالب أعضاء رئيسيون في الكونغرس من الحزب الديمقراطي بجدول زمني لسحب القوات الأميركية وهو ما يرفضه بوش.

وكتب جون كيري عضو مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي في واشنطن بوست يقول "ليس هذا هو الوقت الملائم للعناد كما أنه ليس وقتا ملائما لأنصاف الحلول."

وزاد تقرير أصدرته هذا الشهر مجموعة دراسة العراق التي شارك في رئاستها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر من الضغوط التي تسعى لإحداث تغييرات عميقة في سياسة العراق للتعامل مع ما قالت المجموعة إنه "وضع خطير ومتدهور".

ولم يبد بوش قدرا من التحمس لتوصياتها وقال بعض المعلقين إنه ربما يكون من أسباب مقاومته استياؤه من الانتقاد الضمني الذي صدر من ساسة قدامى محنكين مثل بيكر وهو من الموالين لعائلة بوش.

وبدلا من تبني بوش لدعوة المجموعة إلى سحب القوات الأميركية القتالية بحلول أوائل عام 2008 فإنه يفكر في إضافة 30 ألف جندي خاصة للمساعدة في تأمين بغداد.

اعتقال قيادي بالقاعدة

ميدانيا، اعلن الجيش الاميركي الخميس ان القوات الخاصة العراقية المدعومة من مستشارين أميركيين اعتقلت زعيم خلية تابعة لتنظيم القاعدة يعتقد انه يقف وراء خطف جنديين أميركيين في حزيران/يونيو عثر على جثتيهما بعد تعرضهما للتعذيب.

وأفاد بيان أميركي ان هذا الشخص اعتقل في غارة الثلاثاء في اليوسفية (15 كلم جنوب بغداد). وأضاف ان المعتقل كان يعلق تسجيل يظهر الخاطفين والجنديين. وعرض هذا التسجيل في مسجد.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي الخميس إن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجومين منفصلين بقنابل على جانب الطريق الاربعاء في بغداد وحولها.

ولقي اثنان من الجنود الثلاثة حتفهما حينما أصابت قنبلة على جانب الطريق دورية راجلة الى الجنوب الغربي من العاصمة. وأُصيب جندي آخر بجراح. وفي الهجوم الاخر انفجرت قنبلة على جانب الطريق قرب دورية في مهمة لتطهير الطريق في شرق بغداد فقتلت جنديا وجرح جنديان آخران.

على صعيد اخر، افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان قنبلتين مزروعتين في الطريق انفجرتا في منطقة الباب الشرقي بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة عشرة.

كما قال المصدر إنه تم العثور على ما مجموعه 51 جثة بها آثار أعيرة نارية في مناطق مختلفة في بغداد يوم الأربعاء.

واعلن الجيش الأميركي إن قواته والجيش العراقي اعتقلوا 30 شخصا يشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة يوم الثلاثاء إلى الجنوب الغربي من المحمودية التي تبعد 30 كيلومترا جنوبي بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)