وفيما اكد الرئيس الأمريكي جورج بوش ان المطلوب من دمشق معروف وهو المضي في المحكمة ذات الطابع الدولي لـ"اخضاع الناس للمحاسبة" في اسرع وقت ممكن، اعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان سورية "ضيعت" الكثير من الفرص.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في البيت الابيض السبت، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش: "لقد تحدثنا عن لبنان. وهناك شيء واحد اكيد هو ان هذه الادارة، وأنا واثق بأن المستشار ميركل كذلك، ستدعم حكومة (رئيس الوزراء اللبناني فؤاد) السنيورة. أليس مدهشا ان الديموقراطيات الشابة تهاجم دائما من قبل رادكاليين ومتطرفين، ولبنان مثال على ذلك. واعتقد ان اولئك المحظوظين منا الذين يعيشون في مجتمعات حرة عليهم واجب دعم الديموقراطيات كتلك التي في لبنان".
وتحدث بوش عن المحكمة الدولية وسورية، وأكد ان "سورية تعلم تماما ما هو مطلوب منها لكي يعاد النظر إليها كدولة بناءة". وقال: "رأيي الخاص ان ما نحتاج إليه هو المضي في محكمة الحريري (المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري) في أسرع وقت ممكن، وإخضاع الناس للمحاسبة. اذا اغتالوا أحداً، يجب محاسبتهم. يحتاج الناس لإنهاء هذه المسألة. موقفي ازاء سورية هو انها يمكن ان تكون شريكا بناء اكثر، ولكنها لم تفعل. هم (السوريون) ليسوا بحاجة لإبلاغهم بذلك في اجتماع بعد اجتماع بعد اجتماع. لقد ابلغوا بذلك هنا في مؤتمر صحفي مثل هذا المؤتمر. هم يعرفون بالضبط ما عليهم فعله. والخيار يعود لهم".
بدورها، اعربت ميركل عن اعتقادها بأن "العمل الاساسي حقا يكمن في دفع المسائل الى الامام لتقديم دعم الى السنيورة من اجل تطوير لبنان ذو سيادة حقيقية". وأضافت: "اعتقد انه يجب دفع سورية الى هناك. بالنظر مثلا الى الجهود التي قام بها الاتحاد الاوروبي وبالنظر الى حقيقة ان وزير الخارجية الالماني (والتر فرانك شتاينماير) ذهب الى هناك للحديث إليهم، اعطيت سورية الكثير من الفرص. لسوء الحظ تركوا هذه الفرص تضيع من دون ان يفعلوا شيئا. نتوقع ان تتغير سورية، ولكن لسوء الحظ حتى الآن لم نتلق أي رسائل تبعث على التفاؤل".
وفي قصر الاليزيه، اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خطاب امام الدبلوماسيين بمناسبة العام الجديد ان "لبنان اسير جيرانه وأنه يدفع ضريبة مثقلة لنزاعات المنطقة". وقال: "لا تطمح فرنسا الا لان يكون لبنان سيدا ومستقلا وديموقراطيا، وتريد مواصلة علاقات مبنية على الثقة مع كل الطوائف التي تشكل لبنان. يجب على اللبنانيين، الاقوياء بقيم التعددية والحرية التي قام على اساسها بلدهم، اليوم ان يجتمعوا لبناء مستقبلهم بعيدا عن التدخلات الخارجية. وبالالتفاف حول الحكومة الشرعية وفي اطار البحث عن الحقيقة، وخاصة من خلال تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، يجب عليهم مجتمعين تجديد بناء بلادهم".
وأوضح الرئيس الفرنسي أن "مؤتمر باريس حول اعادة اعمار لبنان الذي اصبح ممكناً عبر الجهد الذي قرره اللبنانيون انفسهم، سيكون في 25 كانون الثاني/ يناير المناسبة لترجمة تضامننا افعالا".
وبالنسبة الى سورية، قال الرئيس الفرنسي: "يريد المجتمع الدولي ان تساهم سورية في عودة الاستقرار لكي تستطيع استعادة موضعها. هكذا يمكننا ان نتقدم باتجاه هذا السلام العادل الذي تدافع فرنسا عنه بلا كلل".
