قال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الخميس انه يُحرز "تقدما جيدا" في وضع استراتيجية جديدة للعراق لكنه يحتاج لإجراء مزيد من المشاورات قبل اعلان خطته الشهر القادم.
واجتمع بوش مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي. وقال بوش للصحفيين ان جيتس وبيس أطلعاه على نتائج زيارتهما للعراق في الاسبوع الماضي.
وقال بوش "انني أحرز تقدما جيدا نحو وضع خطة نعتقد أنها ستساعدنا في تحقيق أهدافنا." واضاف قوله "مفتاح النجاح في العراق هو قيام حكومة تكون مستعدة للتعامل مع العناصر التي تحاول هناك الحيلولة دون نجاح هذه الديمقراطية الناشئة."
ومع تصاعد الانتقادات لاسلوب ادارته الحرب فان من بين الخيارات التي يبحثها بوش "زيادة" القوات الاميركية في العراق لفترة قصيرة بهدف احتواء العنف المتصاعد. ويوجد بالعراق حاليا 134 ألف جندي أميركي.
ولم يكشف بوش عن خيارات معينة جرى دراستها لكن مسؤولا رفيعا في الحكومة قال ان مستويات القوات ستكون بالطبع جزءا من اي مباحثات بشأن الامن.
واضاف قوله "اعتقد انه يتجه نحو استخلاص النتائج نحو قرار نهائي واتخاذه في المستقبل القريب." وقال المسؤول انه من المتوقع ان يعلن بوش عن قراره في "الجزء الاول من (كانون الثاني) يناير."
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على شبكة الانترنت يوم الخميس ان حكومة بوش تدرس زيادة مستويات القوات في العراق بما بين 17 الفا و20 الفا وان معظم القوات الاضافية ستنشر في بغداد وحولها.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في البنتاغون ان هذا الخيار من بين الخيارات التي نوقشت في اجتماع كروفورد وبرز بوصفه مسارا محتملا مع دراسة بوش تعديل استراتيجته في العراق.
وقال بوش "يجب ان اجري مزيدا من المشاورات قبل ان اتحدث الى الامة عن الخطة."
واضاف انه سيواصل المناقشات مع الحكومة العراقية والتحدث مع اعضاء الكونجرس الذي ستنتقل السيطرة عليه الى الديمقراطيين في كانون الثاني/يناير.
ويقول الديمقراطيون ان انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني والتي انتزعوا فيها الهيمنة من الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب عكست استياء الرأي العام الاميركي من حرب العراق ورغبته في التغيير.
غير أن بوش تجاهل توصية قدمتها لجنة مشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بطلب الولايات المتحدة المساعدة من ايران وسوريا في ارساء الاستقرار بالعراق.
وعبر السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي سيرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الكونغرس الجديد المنتخب وأعضاء ديمقراطيون اخرون عن معارضتهم لزيادة القوات.
واشار البيت الابيض الى أنه ينبغي للديمقراطيين وغيرهم من المنتقدين أن يكفوا عن توجيه الانتقادات الى أن يستمعوا الى توصيات بوش.
وقال سكوت ستانزل المتحدث باسم البيت الابيض "امل ان ينتظر السناتور بايدن حتى يسمع ما سيقوله الرئيس قبل ان يعلن عما يعارضه."
وقال بوش "من المهم ان يفهم الشعب الاميركي ان النجاح في العراق حيوي لامننا" والا فان المتطرفين سوف تزداد شوكتهم "ويصبحون في موقف يمكنهم فيه تعريض الولايات المتحدة الاميركية للخطر."
وهتف أكثر من 20 محتجا على امتداد الطريق الى ضيعة بوش "مجرم حرب" ولوحوا بلافتات مثل "الحرب .. ما الطائل وراءها" و "بوش كذب والاف ماتوا".
