بوش يقر باخطائه في العراق ويرسل 21 الف جندي تمهيدا للانسحاب

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 10:19 GMT

من الذي ينتظر ان يعترف الرئيس الاميركي جورج بوش باخطائه في العراق لكنه سيقرر ارسال 20 الف جندي اضافي الى العراق وعلى صعيد آخر اعلن الرئيس العراقي انه يفضل التريث قبل اعدام برزان والبندر

خطة بوش الجديدة

سيبلغ الرئيس جورج بوش الامريكيين المتشككين يوم الاربعاء انه سيرسل 21 الفا و500 جندي امريكي اخرين الى العراق وسيقر بأنه كان من الخطأ عدم اشراك عدد أكبر من الجنود في الحرب التي لا تحظى بتأييد شعبي.

وفي تحد للديمقراطيين وتجاهل لاستطلاعات الرأي التي تظهر معارضة الرأي العام لزيادة عدد الجنود الامريكيين في الحرب التي تقترب من عامها الرابع سيقر بوش بأن صبر الامريكيين قارب على النفاد وسيضع مزيدا من الضغوط على الحكومة العراقية كي تتحرك.

وقال مسؤول كبير في ادارة بوش "سيقول الرئيس بوضوح شديد ان الوقت حان كي يتقدم العراقيون وانه لا يوجد التزام مطلق بالنسبة للوجود الامريكي في العراق...أوضح بشكل قاطع أنه اذا لم يفعل العراقيون ذلك فسيخسرون تأييد الشعب الامريكي."

وقال مسؤولون كبار في الادارة الامريكية ان 17 الفا و500 جندي سيذهبون الى بغداد في حين سيتوجه اربعة الاف الى محافظة الانبار المضطربة.

ومن المتوقع ان تصل الدفعة الاولى من القوات خلال خمسة ايام على ان تتوالى الدفعات الاخرى لتنضم الى نحو 130 ألف جندي هناك بالفعل.

وبموجب الخطة ستنشر الحكومة العراقية قوات عراقية اضافية في بغداد على تنشر اول كتيبة يوم اول فبراير شباط وتنشر كتيبتان اخريان بحلول 15 فبراير.

وقال مسؤول كبير ان بوش سيقر أيضا أن العنف الطائفي "طغى على العملية السياسية التي كنا نتوقعها" و"سيوضح أن استراتيجيتنا الراهنة في العراق ليست ناجحة."

وذكر مسؤول أن بوش يعتقد أن هناك حاجة "لزيادة القوات تمهيدا للانسحاب". وأضاف "يتوقعون أنه بحلول الصيف ربما اغسطس (اب) سيكون بامكانهم تقييم ان كانت الاستراتيجية نافعة."

وقال مسؤولون كبار في الادارة ان تكلفة زيادة القوات ستكون حوالي 5.6 مليار دولار. وستمول 1.2 مليار دولار اخرى برامج للاعمار والوظائف بهدف تقليص عدد من ينضمون لصفوف الميليشيات.

ويقول الزعماء الديمقراطيون في الكونجرس انهم يعتزمون اجراء عمليات تصويت رمزية في مجلسي النواب والشيوخ على خطة الرئيس التي سترغم الجمهوريين الذين ينتمي اليهم بوش على اتخاذ موقف من الاقتراح في محاولة لعزل الرئيس سياسيا بشأن تعامله مع الحرب.

وقال السناتور الديمقراطي ديك دربن ان بوش اتخذ "القرار الخاطيء" وانه أخلف وعده بالالتزام بنصائح جنرالاته الذين عارض بعضهم زيادة القوات.

ويمكن ان يحاول الديمقراطيون ايضا خفض التمويل للاستراتيجية الجديدة للحرب لكن زعماء الديمقراطيين نأوا بأنفسهم حتى الان عن التهديد بعمل ذلك.

وفي كلمته التي سيلقيها الساعة التاسعة مساء (0200 بتوقيت جرينتش) بالبيت الابيض سيقر بوش بالاخطاء السابقة بما في ذلك القول بأنه كان ينبغي استخدام المزيد من القوات الامريكية والعراقية في العمليات العسكرية السابقة في العراق.

وقال المستشار القانوني للبيت الابيض دان بارتليت لشبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية "سيقول الرئيس بوضوح كبير الليلة ان اخطاء وقعت في العمليات السابقة واننا لم يكن لدينا ما يكفي من القوات العراقية او الامريكية."

وسيدعو بوش أيضا الى نقل المسؤولية عن الامن في كل محافظات البلاد الى القوات العراقية بحلول نوفمبر تشرين الثاني لكن مسؤولين حذروا من ان هذه الخطة لا تمثل جدولا زمنيا لانسحاب القوات الامريكية. ويسيطر العراقيون الان على ست محافظات فقط من بين 18 محافظة.

ويواجه الرئيس معركة صعبة بعد أربعة أعوام تقريبا من الحرب ومشاهد سفك الدماء التي قوضت حجته بأن النصر ممكن في العراق.

وأظهر استطلاع للرأي اجري بالاشتراك بين صحيفة يو اس ايه توداي ومعهد جالوب ان 61 في المئة من الامريكيين يعارضون فكرة زيادة مستويات القوات في العراق مقابل تأييد 36 في المئة.

وعبر كثير من اعضاء الحزب الجمهوري عن قلقهم ازاء فكرة زيادة القوات واشار كثيرون الى ان محاولة العام الماضي لتحقيق الاستقرار في بغداد من خلال زيادة القوات لم تسفر عن تراجع العنف بل زادت وتيرته.

وقال جوردون سميث السناتور الجمهوري من اوريجون لشبكة سي.ان.ان "رغم انني لست جنرالا ولا افهم الارقام الا اننا سبق وارسلنا 20 الفا من قبل." واضاف "لم يحدث اختلاف لان العراقيين الذين دربناهم لم يتقدموا ببساطة للمشاركة في المعركة. انها معركتهم وليست معركتنا."

لكن بارتليت قال لشبكة (سي.ان.ان) ان الامر سيكون مختلفا هذه المرة.

وأضاف "أعتقد ان المخاوف التي يثيرونها ترجع الى انه في المحاولات السابقة لم يقدم العراقيون اعداد القوات التي وعدوا بها...سيختلف الامر هذه المرة."

وقال مسؤولون في البيت الابيض ان خطة بوش تأتي في أعقاب التزامات شخصية من رئيس الوزراء نوري المالكي بارسال المزيد من الجنود العراقيين الى بغداد ومناطق أخرى ووعد بعدم تقديم الحماية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وسيوجه بوش أيضا خلال كلمته دعوة جديدة للحكومة العراقية للوفاء بأهداف سياسية

طالباني يفضل التريث

على صعيد آخر قال الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الاربعاء انه يرغب في تأخير تنفيذ اعدام اثنين من اعوان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. واعدم صدام في 30 ديسمبر كانون الاول لكن لم ينفذ بعد حكم اعدام برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام وعواد البندر القاضي السابق رغم ان الحكومة قالت انها عازمة على تنفيذ الحكم. وفي رده على سؤال خلال مؤتمر صحفي بشأن تنفيذ حكمي الاعدام المتبقيين اكد الطالباني مجددا موقفه المعروف بأنه ضد عقوبة الاعدام من حيث "المبدأ". وعبر الطالباني دون ابداء المزيد من التفسير لاسبابه عن اعتقاده بأنه ينبغي الانتظار او تأخير احكام الاعدام الاخرى.

وقال انه لا يعرف تاريخ الاعدام. وبموجب الدستور وقوانين المحكمة العراقية العليا التي اصدرت حكم الاعدام على صدام واثنين من معاونيه لادانتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية ليس للرئيس سلطة تخفيف الحكم او وقف تنفيذه. وصدق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تنفيذ احكام الاعدام وقالت الحكومة ان عدم التنفيذ حتى الان يرجع لمسائل فنية.

وتأججت توترات طائفية عقب قرار المالكي التعجيل باعدام صدام في أول ايام عيد الاضحى وايضا بسبب نشر لقطات مصورة غير قانونية تظهر تعرض الرئيس المخلوع لعبارات استفزاز من مسؤولين شيعة اثناء وقوفه على منصة الاعدام. وحثت الامم المتحدة العراق على عدم تنفيذ حكمي الاعدام المتبقيين. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ان القرار بشأن موعد تنفيذ الاعدام سيتخذ خلال ايام قليلة. وقبل اعدام صدام قال مسؤولون ان المالكي حصل على خطاب من مكتب الطالباني يشير الى ان الرئيس العراقي ليس له سلطة التدخل في القضية.