تحذيرات من تصاعد العنف بالعراق مع اقتراب الانتخابات

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2009 - 05:23 GMT

حذر جنرال اميركي وممثل للمرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني من تدهور الاوضاع الامنية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي يفترض ان تجرى منتصف كانون الثاني/يناير 2010.

وتوقع الميجور جنرال جون جونسون نائب القائد العام لعمليات الجيش الاميركي في العراق، استقرار الوضع الامني بحلول منتصف العام المقبل، لكنه اكد ان العنف بدافع سياسي في محاولة للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة هو "مصدر قلق".

واضاف جونسون "اعتقد انه علينا الا نستبعد ان تكون بعض هذه الجماعات تريد شن هجوم واسع للفت انتباه وسائل الاعلام وفي محاولة لاثبات وجودها (...) ومحاولة لترهيب الشعب".

وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع ان يحاول المسلحون تنفيذ المزيد من التفجيرات الكبيرة وربما المتقطعة بعد الهجومين الانتحاريين في وسط بغداد الاحد التي خلفت 155 قتيلا، قال جونسون "لا استطيع أن اتحدث عما يريدون ان يفعلوه. انها امور نتوقع ان يحاولوا فعلها".

وجاءت الهجمات على وزارة العدل ومجلس المحافظة في بغداد الاحد بعد هجمات مماثلة ضربت وزارتي المالية والخارجية في 19 اب/اغسطس الماضي وادت الى سقوط نحو مئة قتيل.

وجاءت الهجمات بعد تحذير من قائد القوات البرية الفريق علي غيدان مجيد الذي حذر من تصعيد اعمال العنف في الاشهر التي تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف كانون الثاني/يناير 2010.

ممثل السيستاني

ومن جانبه ايضا، حذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في كربلاء في خطبة صلاة الجمعة من تدهور الاوضاع الامنية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات.

وقال الكربلائي "مع تكرار نفس التفجيرات وبنفس الاسلوب وفي نفس المربع الامني، لا بد لنا من مراجعة شاملة ودقيقة للخطة الامنية المطبقة في بغداد".

واكد الكربلائي ضرورة ان "يكون هناك تشخيص عاجل للاسباب التي ادت الى وقوع هذه التفجيرات". واضاف "ليس من الصحيح الاعتماد على التكهنات والاحتمالات غير المبنية على دليل" لانها تكشف اننا "لا نستطيع حماية البلاد من التفجيرات المحتملة قبل موعد الانتخابات".

وحذر من وقوع هجمات جديدة. وقال ان "الفترة (القادمة) حساسة جدا والقوى الارهابية تعول على زعزعة ثقة المواطن بالحكومة والقوى السياسية وبكفائة الاجهزة الامنية".

بدوره، قال صدر الدين القبانجي عضو "المجلس الوطني العراقي" في خطبة الجمعة من النجف (جنوب بغداد) "لا بد من كشف الجهات التي اعلنت الحكومة عن تورطها في هذه العملية و ليس مقبولا منها ان تطلق الاتهامات فقط". واكد الكربلائي ان "المطلوب هو منع تكرار مثل هذه الحوادث فربما هناك ثالث ورابع".

قانون الانتخابات

وفيما يتعلق بعدم توصل البرلمان لاتفاق حول قانون الانتخابات، قال الكربلائي ان "الوقت المتبقي لاجراء الانتخابات بدأ يضيق".

وفشل مجلس النواب العراقي الخميس مجددا في التصويت على قانون الانتخابات لعدم التوصل لصيغة توافقية حول اجراء الانتخابات في كركوك المتنازع عليها. لكن الكربلائي اكد انه "لا بد من اجراء الانتخابات في موعدها المحدد لان اجرائها في موعدها مبدأ ديموقراطي ودستوري لا بد من المحافظة عليه".

وحذر من خطورة تأجيل الانتخابات بالقول ان "تاخير الانتخابات عن موعدها سيكون له اثار خطيرة على الوضع الدستوري والامني والسياسي في البلاد". واكد ان "سرعة التوصل لاتفاق سيمثل ضربة قوية للارهاب ولاعداء العراق".

ودعا القبانجي البرلمان الى "التصويت على قانون الانتخابات"، وتابع محذرا "اذا لم ينجحوا في اقراره فقد اخفقوا في تمثيل شعبنا". واضاف ان اقرار القانون سيكون "ردا عمليا على مثل هذه العمليات (الهجمات) التي يراد منها زعزعة الامن في البلد".

من جانبه، قال الشيخ مهند الموسوي خطيب صلاة الجمعة في مدينة الصدر والمقرب من مقتدى الصدر، خلال خطبة الجمعة "ما زال البرلمان غير مكتمل النصاب ولا ادري متى اكتمل على مدى السنوات الاربعة الماضية".

وفي البصرة (جنوب العراق) قال الشيخ خالد الملا خلال خطبة صلاة الجمعة في جامع العبايجي السني وسط البصرة "عتبي على البرلمان باعتباره يمثل صوت الشعب...نتساءل اين كان البرلمان خلال السنوات الاربعة الماضية من قانون الانتخابات". وكان المجلس السياسي للامن الوطني (اعلى سلطة في البلاد) قدم ثلاثة مقترحات لحل قضية كركوك هي اما الرجوع الى سجلات عام 2004، او ان يتم ارجاء الانتخابات في المحافظة، او يتم تقسيمها الى دائرتين انتخابيتين.