وقال أردغان الذي وصل بيروت: "نؤيد وضع شبعا تحت وصاية الامم المتحدة. وبخصوص مزارع شبعا اجرينا اتصالات مع اسرائيل والولايات المتحدة والامم المتحدة وهذه الاتصالات مستمرة".
وكانت الحكومة اللبنانية قد اقترحت خلال الحرب الاسرائيلية على حزب الله الصيف الماضي ان تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا التي يطالب لبنان بسيادته عليها وأن تنتشر فيها قوات دولية بانتظار ترسيم حدودها بين لبنان وسورية.
وكان مصدر رسمي قد ذكر أن رئيس الوزراء التركي وصل اليوم الاربعاء الى بيروت في زيارة تستمر يوما يبحث فيها مع كبار المسؤولين في الازمة السياسية في البلاد، كما يتفقد خلالها كتيبة بلاده المشاركة في قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل).
وفور وصوله الى المطار توجه اردوغان للقاء نظيره اللبناني فؤاد السنيورة في السراي الحكومي في وسط العاصمة حيث تنفذ المعارضة منذ 32 يوما اعتصاما مفتوحا بهدف اسقاط الحكومة.
واكد رئيس الحكومة التركي اثر اللقاء اهتمام بلاده بالازمة. وقال للصحافيين "نحن دولة شقيقة وصديقة في المنطقة لذا نقوم بهذه الزيارة".
وردا على سؤال عما اذا كان يقوم بوساطة بين الموالاة المناهضة لسورية والمعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران لحل الازمة قال "لا نقوم بالوساطة انطلاقا من انفسنا. اذا رغب الجميع (الاطراف) نقوم بذلك".
ولفت الى ان لقاءاته ستشمل اضافة الى المسؤولين رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد. وقال "نولي اهمية كبيرة للوحدة السياسية ونحن مهتمون بالسلم الداخلي" مشددا على ضرورة "تبني الحوار لحل المشكلة". وأضاف "ابلغت السنيورة ان كل دول المنطقة لا بد ان تتحرك لحل المشكلة". وكان اردوغان قد بحث القضية اللبنانية الشهر الماضي خلال زيارته ايران ثم سورية.
من ناحيته اوضح السنيورة ان البحث مع اردوغان شمل "استعراض جهود التهدئة والوساطة التي يقوم بها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى" والتي لم تسفر حتى الان عن نتائج ملموسة. واضاف "كما بحثنا الجهود الطيبة التي تبذلها تركيا".
وبعد الاجتماع مع السنيورة ينتقل اردوغان الى جنوب لبنان حيث يشارك 261 جنديا تركيا غالبيتهم من سلاح الهندسة منذ تشرين الاول/ اكتوبر الماضي في القوة الدولية.
ويعود اردوغان الى بيروت حيث يلتقي تباعا رئيس الجمهورية اميل لحود وثم رئيس مجلس النواب نبيه بري اضافة الى لقاء زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري.
ولدى وصول اردوغان الى مطار بيروت نظم نحو مئة شاب وشابة من الارمن اعتصاما داخل موقف للسيارات مواجه لمبنى كبار الزوار وهم يرفعون لافتات احتجاج على زيارة المسؤول التركي بسبب مجازر الارمن التي ارتكبت في عهد الامبراطورية العثمانية.
ويشهد لبنان ازمة سياسية مستعصية بين المعارضة التي تطالب بإسقاط الحكومة والاكثرية النيابية المناهضة لسورية المتمسكة بأولوية انجاز اقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي قبل اعطاء المعارضة موقعا مقررا في الحكومة.
وكان مكتب اردوغان قد اشار لدى الاعلان عن الزيارة الى ان البحث مع المسؤولين اللبنانيين سيتطرق خصوصا الى "المشاركة التركية في قوة اليونيفيل، وكيفية المساهمة التركية في المساعدة على اعادة الاعمار، ومسألة تجاوز الازمة الحكومية الحالية في لبنان".
