قال شاهد عيان إن مئات الصوماليين أشعلوا النيران في اطارات وألقوا حجارة يوم السبت احتجاجا على تواجد قوات اثيوبية في مقديشو بعد أسبوع من مساعدة القوات للحكومة الصومالية المؤقتة على طرد الاسلاميين من العاصمة الصومالية.
ورأى شاهد عيان من رويترز جنودا اثيوبيين يطلقون النار في الهواء لتفريق الحشد. وقال أحد الاهالي إن المحتجزين أشعلوا اطارات السيارات بالقرب من أماكن بيع عبوات البنزين في المنطقة (كي 4) في العاصمة.
وقال عبدي نور وهو أحد سكان العاصمة "أغلقت كل الاعمال (القريبة من كي 4) أبوابها. الناس منشغلون بالدفاع عن أعمالهم."
وساعدت قوات اثيوبية مدججة بالسلاح الحكومة الصومالية على إخراج الاسلاميين من مقديشو قبل أسبوع انطلاقا من معقل الحكومة في بيدوة.
ويأتي الهجوم بعد أيام من مقتل جندي اثيوبي واحد على الاقل في كمين في جنوب الصومال والقاء قنبلة يدوية على قوات اثيوبية في مقديشو.
من ناحية اخرى، قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة ان الأمم المتحدة مُستعدة لإعادة موظفي الإغاثة الى الصومال بعد حرب سريع ولكنها تحتاج أولا الى ضمانات بأن يستطيعوا العمل في أمان وان يصلوا الى المحتاجين للمساعدة.
وسحبت الأمم المتحدة كل موظفي الاغاثة الدوليين باسثناء اثنين فقط من الصومال الشهر الماضي بعد ان شنت القوات الأثيوبية وقوات الحكومة المؤقتة هجوما عسكريا لطرد الاسلاميين الذين سيطروا على معظم البلاد.
ولكن مارجريتا والستروم مُنسق عمليات الاغاثة الطارئة بالإنابة قالت انه مع انتهاء معظم القتال يجري مسؤولو الامم المتحدة الان محادثات مع الحكومة المؤقتة على أمل ترتيب عودتهم هذا الاسبوع .
وكان نحو 20 موظف إغاثة دوليا يعملون في الصومال قبل حملة القوات الأثيوبية والحكومية على العاصمة مقديشو التي أسفرت عن طرد الاسلاميين من معاقلهم خلال أسبوعين من القتال.
وقالت والستروم لمجموعة صغيرة من الصحفيين ان الصوماليين الذين كانوا يعملون الى جانب موظفي الإغاثة الدوليين ظلوا يباشرون عملهم وأدوا واجبهم على أفضل وجه قدر الاستطاعة خلال الحرب .
وأضافت انه مع انتهاء الصراع الان "يوجد تلهف كبير بشكل واضح من أجل القيام بشيء ما ملموس للصومال" الذي يعيش بلا حكومة مركزية فعالة ويعتمد على إعانات الامم المتحدة منذ عام 1991 .
وأردفت قائلة ان الحملة العسكرية اعطت البلاد وحكومتها المؤقتة"فرصة جديدة" لتأكيد السيطرة على كل الأراضي الصومالية وإعادة الاستقرار وحل الخلافات السياسية بين الجماعات المتناحرة.
ولكنها اعترفت بأن ذلك لن يكون سهلا.
