تظاهر الالاف في العاصمة الصومالية الجمعة ضد اثيوبيا حليفة الحكومة الانتقالية التي دخلت قواتها الخميس الى مقديشو بعد انسحاب الاسلاميين منها، فيما تعهد هؤلاء بشن حرب عصابات وبانهم "لن يستسلموا ابدا".
وقال احد السكان في مقديشو ويدعى عبد الستار ضاهر صبري ان "الاف الاشخاص الغاضبين شاركوا في تظاهرة في شمال المدينة خصوصا في حيي توفيق وسوكاهولاها". واضاف ان "اشخاصا يحرقون اطارات في الشوارع ويرددون لا نريد ان يدخل الاثيوبيون المدينة".
وقال عبدالله نور احد المتظاهرين "لا نريد ان يدخل الاثيوبيون مدينتنا. يجب ان يبقوا خارجها". واضاف ان المتظاهرين "يلقون الحجارة" على المحال التجارية لينضم اصحابها الى التظاهرة.
واطلق تجار النار في الهواء لحماية متاجرهم دون وقوع اصابات. والخميس دخلت القوات الحكومية الصومالية المدعومة من الجيش الاثيوبي الى قطاعات في مقديشو بعد فرار الاسلاميين منها الذين كانوا يسيطرون عليها منذ حزيران/يونيو.
وتاتي التظاهرة في الوقت الذي وصل فيه رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي الى العاصمة الصومالية ضمن قافلة تحت حراسة امنية مشددة.
وقد واصلت القوات الحكومية المدعومة من القوات الاثيوبية الجمعة تعزيز سيطرتها على مقديشو حيث كان الوضع متوترا جدا بعد الظهر وسمع اطلاق نار متقطع.
وانتشر مئات الجنود الاثيوبيين وعدد من الجنود الصوماليين صباحا في جنوب مقديشو في حين اخذت مئات الدبابات والشاحنات العسكرية الاثيوبية مواقع لها عند المداخل الشمالية والغربية للعاصمة.
وتشهد الصومال افقر دول القرن الافريقي حربا اهلية منذ 1991. ونشبت معارك ضارية في 20 من الجاري بين الاسلاميين الصوماليين من جهة والقوات الصومالية الحكومية المدعومة من الجيش الاثيوبي من جهة اخرى. وانسحب الاسلاميون منذ الثلاثاء من مناطق عدة في الصومال كانوا يسيطرون عليها.
"لا استسلام"
من جهة اخرى اعلن قائد عسكري رفيع في كيسمايو (جنوب الصومال) ان الاسلاميين الصوماليين "لن يستسلموا ابدا للاثيوبيين والحكومة" وسيشنون عمليات في الصومال.
وقال الشيخ محمد ابراهيم بلال "لن نستسلم ابدا للاثيوبيين والحكومة" الانتقالية الصومالية. واوضح من كيسمايو (500 كلم جنوب مقديشو) التي تعتبر معقلا للاسلاميين "يمكنني ان اؤكد لكم ان القوات الاسلامية موجودة في جميع انحاء البلاد وسترون تحركنا في الايام المقبلة. ما نفعله هو توجيه ضربة ثم الفرار".
واضاف "نحن الان في كيسمايو اذا هاجمونا (القوات الحكومية) ووجهوا الينا ضربات فهذا لا يعني ان الحرب انتهت". وتابع "تعتقدون ان المحاكم الاسلامية هزمت وان المحتلين الاثيوبيين ربحوا في الصومال استطيع ان اقول لكم ان كل شيء سيتغير خلال بضعة ايام".
حالة الطوارئ
على صعيد متصل، يتخذ البرلمان الصومالي في وقت قريب قرارا حول حال الطوارىء التي اعلنتها الحكومة الانتقالية الخميس بعدما دخلت العاصمة مقديشو.
وقال مولد معن وزير الرياضة والشباب في الحكومة الانتقالية "نحتاج الى حال الطوارىء والاحكام العرفية، وبموجب الدستور فالاحكام العرفية جزء من حال الطوارىء".وتشكل الاحكام العرفية اعلى درجات حال الطوارىء بحسب الدستور الصومالي، على ما اوضح الوزير الموجود في افغوي (20 كلم غرب مقديشو).من جهته قال نائب رئيس الوزراء محمد حسين عيديد "نحتاج الى موافقة البرلمان على الاحكام العرفية، وهذا قرار اتخذته الحكومة"، مضيفا "سنعود الى بيداوة لتقديم قوانيننا ومناقشتها امام البرلمان الاحد".
مواقف دولية
وفي المواقف الدولية من تطورات الوضع في الصومال، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي، إن الوضع في مقديشو ليس مستقرا، وأنكر أن يكون لبلاده مراقبون أو أي وجود رسمي هناك.
وعبر المسؤول الأميركي عن أمله بأن يبدأ الطرفان (المحاكم والحكومة) مفاوضات للتوصل إلى "هدفنا البعيد" بإقامة دولة مستقرة في هذا البلد.
وفي روما قال بيان لوزارة الخارجية الإيطالية -التي كانت تستعمر جزءا من الصومال- إنها تتابع بانتباه شديد الوضع في الصومال والقرن الأفريقي.
وقالت الوزارة في بيانها إن إيطاليا تتحرك في شكل ثنائي كما في إطار الاتحاد الأوروبي "لتسهيل عملية التطبيع السياسي التي من حق الشعب الصومالي".
كما أصدر 14 عالما دينيا سعوديا بيانا اتهموا فيه الولايات المتحدة بالإرهاب الدولي "بسبب تحالفها مع إثيوبيا المعتدية في اجتياح الصومال".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
