تقارب دمشق مع الغرب يثير مخاوف الناشطين السوريين

تاريخ النشر: 08 يناير 2007 - 02:36 GMT

أبدى ناشطون سياسيون سوريون الاثنين تخوفهم من أن تؤدي محاولات للتقارب بين دمشق والغرب الى تراجع الضغط الدولي على الحكومة لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان.

ورحبت الحكومة التي يسيطر عليها حزب البعث منذ عام 1963 بمسؤولين أوروبيين بارزين وبرلمانيين أمريكيين أتوا في الاشهر الماضية لبحث كيف يمكن لسوريا لعب دور في استقرار الشرق الاوسط بعد ان خفف الغرب عزلته التي فرضها بشكل مكثف على دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض لرويترز "نتخوف من ان يستقوي النظام بالخارج على الداخل. نشعر بان النظام بدلا من ان يقدم الاستحقاقات الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية يريد ان يسكت الداخل بالحوار مع الولايات المتحدة وأوروبا."

وأضاف عبد العظيم "هناك فرص ومطالب دولية بالحوار مع سوريا وفك عزلتها ولكن قبل ذلك على النظام التفكير بالانفتاح على شعبه قبل ان يفكر بالانفتاح على الخارج وكسر العزلة الدولية المفروضة عليه."

وكانت الحكومة قد اعتقلت السنة الماضية ناشطين سياسيين انتقدوا سياساتها في لبنان وسجلها في ما يتعلق بحقوق الانسان. وقد انتقدت أميركا والاتحاد الاوروبي بشدة ما سمياه بانتهاكات سوريا لحقوق الانسان. ولكن هذا لم يوقف سلسلة الاعتقالات.

وقال الناشط محمد العبد الله الذي أطلق سراحه في الآونة الاخيرة "النظام أعلن انه سيقدم تنازلات كبيرة للتحالف مع المجتمع الدولي ونخشى ان يترجم هذا التحالف -اذا تم- بضوء اخضر لقمع الشارع والحريات في سوريا على غرار مع حدث في الثمانينات."

وقال المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان "نحن لا نعتمد على الضغوط الدولية لتحقيق تقدم في مجال حقوق الانسان والحريات العامة فالعام الماضي الذي شهد زيادة في هذه الضغوط شهد في المقابل تدهورا في هذه المجالات ولكننا نطالب جميع الاطراف باخراج هذه الورقة من الحسابات الخارجية فهي مطلب داخلي بحت."

وقال بيان لتجمع اعلان دمشق الذي تأسس قبل سنتين للمناداة بالديمقراطية في سوريا ان مراعاة حقوق الانسان لن تصبح من أولويات الحكومة في أي وقت قريب.

وقال البيان "عكس سلوك النظام هدفا مركزيا يكاد يكون وحيدا الا وهو الحفاظ على النظام بغض النظر عن الثمن الوطني والاجتماعي."

وكان الرئيس بشار الاسد الذي خلف والده الراحل عام 2000 قد خفف من قبضة أجهزة الامن عند استلامه السلطة وسمح باطلاق منتديات سياسية أطلق عليها ربيع دمشق ولكنها أغلقت لاحقا واعتقل عدد من قيادييها.

وقال حسين العودات عضو لجان احياء المجتمع المدني "لو كان النظام منذ البداية قام بتعزيز الوضع الداخلي واطلاق الحريات لما كانت الضغوطات من المجتمع الدولي في الوقت الحالي أساسا ولاضطرت الولايات المتحدة نفسها الى تقديم تنازلات للتقارب مع سوريا لا العكس."

وتتهم الحكومة معارضيها بالانحياز الى الغرب ومنهم كمال اللبواني الذي اعتقل بعد زيارة قام بها أوائل السنة الماضية للولايات المتحدة. ولا يزال اللبواني في السجن بالرغم من مناداة الرئيس الامريكي جورج بوش باطلاق سراحه.

ويدرس بوش تقريرا قدمه له مسؤولون أمريكيون سابقون دعا لاجراء حوار مع ايران وسوريا حول العراق ولكن واشنطن ترفض حتى الان اجراء مثل هذه الاتصالات. ووجه بوش انتقادات لدمشق الشهر الماضي بسبب سجلها الخاص بحقوق الانسان وما تفعله في لبنان على حد قوله.