تقارير: قريع يقدم استقالته بعد استفحال خلافاته مع عرفات

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع استقالته بعد استفحال الخلافات بينه والرئيس ياسر عرفات، وفقا لتقارير اوردتها العديد من وسائل الاعلام، وسارع مكتب قريع الى نفيها.  

وقالت صحيفة "البيان" الاماراتية ان خلافا حادا نشب بين الرجلين خلال اجتماع مساء الثلاثاء، تطور الى حد تقديم قريع استقالته. 

وبدورها، اوردت صحيفة "الشرق الاوسط" تفاصيل اوفى بشأن الخلاف الذي قاد الى تقديم قريع لاستقالته مجددا، والتي قالت انها جاءت بعد مشادة كلامية حول الإصلاحات إضافة إلى موضوع اجتماع الدول المانحة في نيويورك. 

كما اكدت الاذاعة العامة الاسرائيلية في تقرير استند الى مصادر فلسطينية نبأ الاستقالة. 

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصدر فلسطيني قوله ان قريع خاطب عرفات خلال الاجتماع قائلاً إن استقالته "هذه المرة نهائية ولا كلام بعد الآن".  

وأفاد مصدر آخر أن الأمر احتد على خلفية تطرق أبو عمار إلى موضوع تأجيل مؤتمر الدول المانحة، و"هنا غضب أبو علاء وبدأت المشكلة". 

وكان قريع طلب تأجيل اجتماع الدول المانحة بعد أن زوده ناصر القدوة، ممثل فلسطين في الأمم المتحدة، بمعلومات تفيد بأن الدول المانحة كانت ستناقش في مؤتمرها مشاريع خاصة بالانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من قطاع غزة، ومن بينها إنشاء طرق التفافية للمستوطنات في الضفة الغربية. 

وذكرت الصحيفة أنه "عندما عرف عرفات بطلب التأجيل عاتب أبو علاء أمام الحضور بكلام قاس، وطلب منه توضيحات وسأله عن سبب عدم مراجعته قبل تقديم طلب التأجيل عندها غضب أبو علاء، وقال "لقد أعلمتك بذلك"، فنفى عرفات أنه تسلم منه إشعارًا واتهمه بتجاوز الصلاحيات"، على حد تعبير المصدر الفلسطيني. 

وفي ذات السياق، اكدت صحيفة "الخليج" الاماراتية نشوب خلاف بين الرئيس ورئيس حكومته خلال اجتماع مساء الثلاثاء، لكنها قالت انه لم يفض الى استقالة قريع، وانما تلويحه بها. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من قريع توقعه ان يقدم قريع استقالته اليوم الأربعاء، ومن المرجح ان يقبلها عرفات. 

ومن جانبه، فقد سارع مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني الى نفي صحة نبأ استقالة قريع، مع اعترافه بنشوب خلاف بينه وعرفات خلال اجتماع جرى الليلة الماضية. 

وقال مسؤول في مكتب قريع ان التقارير بشأن الاستقالة ربما يكون مصدرها حقيقة ان رئيس الوزراء والرئيس عرفات فشلا في التوصل الى اتفاق بشأن ارسال وفد الى مؤتمر المانحين في نيويورك. 

وكان قريع قدم استقالته الى عرفات في حزيران/يونيو على خلفية الاضطرابات التي عمت الاراضي الفلسطينية احتجاجا على الفساد في اجهزة السلطة. 

ورفض عرفات قبول الاستقالة في حينه، وانتهت تلك الازمة بسحب قريع لهذه الاستقالة بعد وساطة من المجلس التشريعي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)