أفادت تقارير للمخابرات المصرية ان الرئيس الفلسطيني لن يجري الانتخابات في الموعد المحدد لها، فيما أفادت المخابرات والإسرائيلية ان الخلافات الفلسطينية تمنح إسرائيل هدوءا غير مسبوق.
المخابرات الإسرائيلية: حماس لا تنوي محاربتنا
أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "امان" أبرز الأسباب التي جعلت إسرائيل تعيش هدوءا أمنيا في السنة الأخيرة، لم تشهده منذ عشرات السنين.
وقال يدلين، الذي كان يقدم تقريرا أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بحسب صحيفة "القدس" المقدسية، إن هناك انخفاضا حادا في العمليات المسلحة في كل الجبهات.
فمن الشمال، يضمن هذا الهدوء حزب الله، الذي يمتنع عن إطلاق صواريخ منذ حرب تموز/ يوليو 2006، ومن الجنوب، تضمن حركة "حماس" هذا الهدوء، اذ تمتنع عن إطلاق الصواريخ وتحاول منع الآخرين بالقوة.
وعزا يدلين هذا التطور إلى ثلاثة أسباب، هي، أولا: قوة الردع الإسرائيلية، التي جعلت كل طرف من أطراف الصراع، خاصة حزب الله و"حماس"، يحسب ألف حساب قبل أن يطلق صاروخا أو قذيفة باتجاه إسرائيل.
وتوفرت قوة الردع هذه في حرب لبنان وفي الحرب على قطاع غزة، حسب قوله.
ثانيا: التوقعات الكبيرة لدى العرب من انتخاب الرئيس باراك أوباما في الولايات المتحدة، التي جعلت العرب، لا سيما الفلسطينيين، معنيين بانتظار ما قد يفعله، أو على الأقل تجعلهم يخشون أن يؤدي تصرفهم إلى تخريب الجهود السلمية فيلحق ضررا بنفسه.
ثالثا: الوضع الداخلي الفلسطيني، حيث إن العداء بين الفصائل يزيد حدة وشدة عن العداء لإسرائيل.
ويجعل "حماس" مشغولة، بل غارقة في تعزيز سلطتها في غزة. فهي تنظر إلى نشاط السلطة في الضفة الغربية وكيف تحقق الهدوء والنمو الاقتصادي والانضباط الداخلي وسلطة القانون، وتسعى إلى منافستها في ذلك. لكن يدلين طلب من سامعيه أن لا يتوهموا أن هذا الواقع مستديم.
وقال إن أعداء إسرائيل يبنون قوتهم العسكرية بمساعدة إيران، وإن "حماس" استعادت ما كان لديها من أعداد صواريخ كبيرة قبيل عملية "الرصاص المسكوب" (الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة).
وكشف أن "حماس" تلقت من إيران اخيراً صاروخا متوسط المدى يصل مداه إلى 60 كيلومترا وقامت بتجربته في البحر.
وقال إن هذا الصاروخ يستطيع الوصول إلى تل أبيب ورمات غان وموديعين وغيرها من المدن الإسرائيلية في المنطقة الوسطى، ما يعني أنها تهدد أمن نحو ثلاثة ملايين إسرائيلي.
وأضاف أن "حماس" لا تنوي محاربة إسرائيل حاليا وكل ما تسعى إليه هو تثبيت سلطتها في القطاع.
ولكن ممارساتها تدل على أنها لا تتخلى عن محاربة إسرائيل إلى الأبد وتبني قوتها بطريقة تمكنها من تهديد أمن قطاع واسع من الإسرائيليين. ولهذا فعلى إسرائيل أن تكون متيقظة، وتدرس كيف تخفف من هذا الخطر.
تركيا في محور الشر
وفاجأ يدلين أعضاء اللجنة البرلمانية حين قال إن تركيا باتت قناة ذات قيمة عليا لتهريب الأسلحة والأموال من إيران إلى بقية عناصر "محور الشر" في المنطقة وهي سورية وحزب الله و"حماس".
فإيران تقيم لها حلفا يخدم مصالحها السياسية والاستراتيجية ضد دول الغرب، وتقدم السلاح إلى هذه العناصر وكذلك إلى السودان والعراق. وهي بذلك تستخدم عناصر الضغط هذه في المفاوضات الجارية بينها وبين الغرب حول التسلح النووي.
وأكد أن إيران قطعت شوطا طويلا في تطوير السلاح النووي، والمفاعل النووي الذي كشف النقاب عنه في الشهر الماضي في منطقة مدينة قم، هو ليس للأغراض المدنية، بل للأغراض العسكرية.
المخابرات المصرية: عباس لن يجري الانتخابات في موعدها المحدد
من ناحية اخرى، كشفت تقارير إخبارية اليوم الأربعاء أن ممثلين عن جهاز المخابرات المصرية وأوساطا في حركة فتح أبلغوا ممثلي فصائل فلسطينية بأن الرئيس محمود عباس لا ينوي إجراء الانتخابات في 24 كانون الثاني/يناير المقبل.
وقالت مصادر فلسطينية في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الاربعاء إن ممثلي المخابرات المصرية والأوساط الفتحاوية أبلغتها أن عباس قصد من خلال إصدار المرسوم الرئاسي القاضي بإجراء الانتخابات في هذا الموعد ممارسة ضغوط على حركة "حماس" لتوافق على الورقة المصرية دون تعديل وأنه "ليس واردا لديه إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وحدها".
ونقلت المصادر ذاتها عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، محمد دحلان ، قوله على هامش لقاء أجراه في عمان بديوان إحدى العائلات الأردنية إن عباس لا ينوي بالمطلق إجراء الانتخابات في 24 كانون الثاني /يناير.
وحسب المصادر، فإن أوساطا في "فتح" "مارست ضغوطا على عباس لعدم التفكير بشكل جدي في إجراء الانتخابات ، سيما في ظل انكشاف الموقف الفلسطيني الرسمي إثر القنبلة التي ألقتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في زيارتها للمنطقة مؤخرا والتي أعلنت فيها أن تجميد الاستيطان لم يعد شرطا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل".
إلى ذلك كشفت مصادر في "حماس" للصحيفة أن أطرافا فلسطينية مستقلة قامت مؤخرا ببلورة صيغ توفيقية بين "حماس" والحكومة المصرية تتعلق بموقف الحركة من الورقة المصرية للمصالحة التي ترفض الحركة التوقيع عليها بصيغتها الحالية.
وأشارت المصادر إلى أن إحدى هذه الصيغ تنص على إضافة ملحق للورقة المصرية يتضمن تحفظات "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى.
وقالت المصادر إن نقاط الخلاف بين "حماس" والمصريين بشأن الورقة أقل بكثير مما صورته التصريحات التي أطلقها بعض ممثلي الحركة، موضحة على سبيل المثال أنه لم تمسّ الورقة المصرية المقاومةَ كأحد خيارات الشعب الفلسطيني ، في نفس الوقت تطالب حركة "الجهاد الإسلامي" بتضمين ورقة المصالحة التأكيد على الثوابت الوطنية ، وهذا ما يمكن تضمينه في أي ملحق للمصالحة.
