استشهد ثلاثة ناشطين في غارة جوية على غزة شنتها اسرائيل التي يبحث رئيس وزرائها ايهود اولمرت الثلاثاء، مع كبار مساعديه ما اذا كانت حكومته ستمضي باتجاه التهدئة او التصعيد في القطاع،
وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة ان ثلاثة من ناشطي القسام استشهدوا وأصيب خمسة آخرون في الغارة التي استهدفت مجموعة للقسام شرق مدينة غزة.
وأكدت مصادر طبية أن الشهداء هم: أحمد الصفدي, ويحيى حميد, ومصطفى عطا الله وجميعهم في العشرينات من العمر.
ويأتي هذا التصعيد في غزة غداة اجتماع يعقده رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت مع كبار وزرائه ومسؤوليه الامنيين لبحث ما اذا كانت الحكومة ستمضي باتجاه التهدئة او التصعيد في القطاع.
وقالت صحيفة "هارتس" ان رد حماس على المقترح الاسرائيلي بشأن التهدئة سيؤخذ في الاعتبار خلال الاجتماع الذي سيعقده اولمرت الثلاثاء ومن المقرر ان يضم وزيري الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني.
وتعتبر اسرائيل حماس مسؤولة عن معظم عمليات اطلاق الصواريخ اليومية من قطاع غزة على مناطقها الجنوبية.
وحتى اليوم، وافقت حماس على وقف لاطلاق النار مع اسرائيل لكنها رفضت ان يتضمن الاتفاق اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شاليط.وقالت مصادر اسرائيلية الاثنين ان من الممكن ان تكون رسالة سلمتها حماس الى اسرة شاليط بادرة "حسن نية" في مسعى لاظهار استعدادها لاتخاذ خطوات باتجاه تسهيل التوصل الى اتفاق بشأن التهدئة.
وخلال الاسابيع الماضية، طالبت اسرائيل بان تتضمن أي اتفاقية بشأن وقف النار في قطاع غزة وفتح المعابر مسألة شاليط الذي احتجزته عدة مجموعات فلسطينية من بينها حماس في حزيران/يونيو 206.
وقد رفضت حماس ايضا طلبا من اسرائيل بوقف عمليات تهريب الاسلحة عبر الانفاق مع سيناء المصرية. وعبر باراك وليفني عن معارضتهما لاي اتفاق يبقي يدي حماس طليقتين في ما يتعلق بتهريب الذخائر.
وأفادت إلاذاعة الإسرائيلية أن الاجتماع قد يشهد اتخاذ قرارات بشأن مستقبل النشاط العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة على أن يصادق المجلس الوزاري المصغر على هذه القرارات خلال انعقاده الأربعاء.
وخلال اجتماع الاربعاء، فان كامل هيئة الحكومة الاسرائيلية ستجتمع لبحث الوضع في غزة في وقت يتصاعد فيه الجدل حول ما اذا كان ينبغي التوصل الى اتفاق تهدئة او القيام باجتياح القطاع.
ويشكل القيام بعملية واسعة النطاق في غزة مخاطر ستكون واضحة على المدنيين في الجانبين.
لكن مع مقتل اربعة اسرائيليين في عمليات قصف من قطاع غزة منذ بداية العام كان قد وضع الحكومة الاسرائيلية تحت ضغوط كبيرة من اجل القيام بهجوم واسع النطاق على القطاع.
وصرح مصدر أمني إسرائيلي كبير بأن وزير الدفاع باراك يدرك جيدا أنه لا مفر من توجيه ضربة لحركة حماس من خلال عملية عسكرية. وأوضح أن تلك العملية لن تكون واسعة النطاق.
وأضاف المصدر الأمني أنه يجب استنفاد جميع الاحتمالات سعيا لانجاز التهدئة بشروط تقبل بها إسرائيل.
مساعي واد
الى ذلك، اكدت حماس ان الرئيس السنغالي عبد الله واد سيبدأ قريبا مساع مكثفة لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم حماس خالد مشعل في العاصمة داكار بهدف دفع جهود الحوار الفلسطيني.
وقال أيمن طه المتحدث باسم حماس نأمل أن"يكون اللقاء قريبا".
وأنهى وفدان من فتح وحماس محادثات في داكار بدعوة من الرئيس السنغالي الذي يترأس منظمة المؤتمر الاسلامي.
واكد مشعل خلال لقاء الاثنين في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم استعداد الحركة للحوار الفلسطيني الذي دعا اليه الرئيس محمود عباس بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت الوكالة ان "المعلم التقى مشعل وبحثا المستجدات على الساحة الفلسطينية وخاصة دعوة محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية للحوار الفلسطيني وترحيب حركة حماس بها وفقا لاعلان صنعاء والمبادرة اليمنية وقرار القمة العربية بدمشق".
واعرب مشعل عن "استعداد الحركة للحوار الفلسطيني لتحقيق المصالحة بما يصون الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني".
ولاحقا اعربت حركة حماس في بيان عن استعدادها للحوار الفلسطيني "غير المشروط".
وقال البيان ان "وفدا من حركة حماس برئاسة مشعل التقى اليوم المعلم واطلعه على الجهود والاتصالات التي تجري حاليا لاطلاق الحوار الوطني الفلسطيني".
واكد على "استعداد حركة حماس للمشاركة في اي حوار مباشر وعلى طاولة واحدة تحت مظلة عربية على ان يكون حوارا غير مشروط ويعالج معالجة جذرية كل المشكلات التي تشهدها الساحة الفلسطينية".
وكان عباس وجه في خطاب القاه الاربعاء في رام الله دعوة لحماس لبدء "حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية" التي وافق عليها الطرفان في آذار/مارس لكنها لم تنفذ بسبب اختلافات في تفسيرها.
وتمحورت نقطة الخلاف الاساسية في المبادرة اليمنية على طلب عباس عودة الوضع الى ما كان عليه في قطاع غزة قبل استيلاء حماس على السلطة في القطاع منذ نحو عام وهو شرط رفضته حماس.
