اصيب فلسطينيان بجروح في مواجهات بين فتح وحماس فيما رفضت اسرائيل مطالب الفصائل المسلحة للافراج عن الجندي المختطف جلعاد شاليت.
مواجهات
افاد مصدر امني ان فلسطينيين جرحا الاثنين في قطاع غزة في مواجهات مسلحة بين حركتي فتح وحماس.
واندلعت المواجهات في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة. واضاف المصدر نفسه ان عشرة ناشطين من حماس وآخر من فتح تعرضوا للخطف بعيد هذه المواجهات.
وتوصلت الحركتان في التاسع عشر من كانون الاول/ديسمبر الى اتفاق على وقف اطلاق النار بعد مواجهات بينهما ادت الى مقتل 16 شخصا.
وكانت المواجهات اندلعت بعد اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السادس عشر من كانون الاول/ديسمبر رغبته بالدعوة الى انتخابات مبكرة للخروج من المازق اثر فشل الاتصالات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
الا ان حركة حماس رفضت هذه الدعوة ووصفتها ب"الانقلاب".
الصحفي المخطوف
في الغضون، اعلنت وزارة الخارجية البيروفية الثلاثاء انها بدأت مساعي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية للتوصل الى الافراج عن خايمي رازوري مصور وكالة فرانس برس الذي خطفته مجموعة مسلحة الاثنين في غزة.
وفي بيان اوضحت الوزارة انها طلبت من وزارة الخارجية الفلسطينية ورئاسة السلطة الفلسطينية اجراء "تحقيق والقيام بالتحركات الضرورية للتأكد اولا من سلامة رازوري".
وقالت ان السلطات الفلسطينية وعدت "بمواصلة جهودها لتحديد مجموعة الخاطفين للسماح بالعثور سريعا على مواطننا وتحريره".
واضافت ان الوزارة على "اتصال دائم مع ممثل فلسطين في البيرو" وطلبت اعتبارا من الاثنين تعاون اسرائيل "وقد حصلت عليه".
وطلبت الوزارة ايضا من رئيس الشعبة القنصلية في سفارتها في اسرائيل التوجه الى غزة "لايجاد حل سريع لهذه القضية المؤسفة".
وخطف خايمي رازوري (50 عاما) بعد ظهر الاثنين على يد مجهولين لدى عودته من مهمة مع مترجم وسائق.
وافاد مسؤول في السلطة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس امر كل الاجهزة الامنية الفلسطينية بالبحث عن المصور المخطوف.
اسرائيل ترفض
الى ذلك، رفضت اسرائيل الاثنين المطالب الفلسطينية المتعلقة بعدد الاسرى المطلوب الافراج عنهم مقابل اطلاق العسكري الاسرائيلي جلعاد شاليت المخطوف منذ نهاية حزيران/يونيو ما قلل من احتمال التوصل الى حل سريع لهذه الازمة كثر الحديث عنه خلال الايام الماضية.
وصرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس طلب عدم الكشف عن هويته "هذه المطالب مبالغ بها وتمنع اي تقدم في المفاوضات".
وكانت صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر من لندن نشرت الاثنين ان المجموعات الفلسطينية تطالب بتحرير 1500 اسير مقابل الافراج عن شاليت.
وبحسب مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اجرى مشاورات امنية حول هذا الملف لا سيما مع عوفر ديكل المدير المساعد السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) المكلف هذا الملف.
وخلال الايام الماضية توالت تصريحات المسؤولين الاسرائيليين المتفائلة بقرب التوصل الى حل لاطلاق اسرى فلسطينيين مقابل تحرير الكابورال الذي خطفته مجموعات فلسطينية عند تخوم قطاع غزة.
وعلى اثر الضجة الاعلامية التي احدثتها هذه التصريحات في وسائل الاعلام الاسرائيلية دعا مسؤولون اسرائيليون عديدون الاثنين الى احاطة القضية بالكتمان. واوصى وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس باعتماد التكتم بشان المفاوضات الجارية. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "يجب ان تحصل العملية وسط التكتم واي تصريح في غير محله لن يساهم بتاتا في النتيجة التي نتمناها جميعا".
وجاء كلام بيريتس بعد تصريحات ادلى بها الاحد ناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اشار فيها الى "تقدم كبير" في المفاوضات حول عمليةالتبادل هذه. وهي تصريحات لم ينفها بيريتس.
من جهته قال النائب تساهي هانغبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لست على علم بتحقيق تقدم كبير في المفاوضات للافراج عن شاليت. تسري معلومات كثيرة (عن حصول تقدم) لكن لا اساس لها".
وكذلك اعرب نعوم شاليت والد الجندي الاسير عن تحفظاته للاذاعة. وقال شاليت "ليس هناك من تقدم مهم (في المفاوضات حول تبادل الاسرى). لقد طلب الينا الا نتحمس والا ناخذ كل معلومة ترد على محمل الجد".
وقال ابو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس للاذاعة الاسرائيلية العامة الاحد ان "تقدما كبيرا" حصل في الاتصالات من اجل الافراج عن الجندي شاليت مضيفا ان تبادل اسرى قد يحصل "قريبا جدا" اذا استمرت الاتصالات في المنحى الحالي.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ابدى الخميس تفاؤله حول هذه القضية. واكد هنية للصحافيين في مطار العريش المصري شمال سيناء "سيتم قريبا انهاء ملف الاسرى والافراج عن الجندي الاسرائيلي مع الاسرى الفلسطينيين بفضل الجهود المصرية".
وتقوم مصر منذ بداية هذه القضية بدور الوسيط توصلا الى تبادل للاسرى يجري التفاوض حاليا على عددهم.
وكانت ثلاث مجموعات مسلحة هي كتائب القسام التابعة لحركة حماس والوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة والجيش الاسلامي تبنت خطف الجندي خلال هجوم في حزيران/يونيو الماضي.
