حالة من الفوضى والنهب تسود المدينة واعلان حالة الطوارئ في مقديشو

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2006 - 04:36 GMT
أعلن رئيس الوزراء الصومالي محمد علي غيدي أن قوات الحكومة الصومالية دخلت العاصمة مقديشو في قافلة ضمت عشرات العربات العسكرية.

وقد أعلنت الحكومة الانتقالية حالة الطوارئ في كافة أرجاء البلاد، كما أعلنت القوات الاثيوبية والحكومية الصومالية أنها ستلاحق قادة المحاكم الإسلامية الذين يحاولون الهرب عبر البحر، إلى ذلك قالت الحكومة إن قواتها باتت تسيطر على مقديشو بعد انسحاب مقاتلي قوات المحاكم منها.

ومن جهته توقع علي احمد جامع وزير الإعلام في الحكومة الصومالية المؤقتة السيطرة على العاصمة الصومالية في غضون اليومين القادمين مدافعا عن دور القوات الاثيوبية التي وصفها بالقوات الصديقة، فيما أشار مراسل قناة "العربية" إلى أن هناك حالة من الفوضى والنهب والسلب في العاصمة الصومالية بعد انسحاب قوات المحاكم الصومالية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في إصدار بيان يدعو إلى وقف القتال الدائر في الصومال بين الحكومة الصومالية الفيدرالية الانتقالية واتحاد المحاكم الإسلامية، حيث اختلفت الدول الأعضاء حول كيفية دعوة القوات الأجنبية إلى الانسحاب من الصومال.

وكان أعضاء المجلس اجتمعوا في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء الماضي بناء على دعوة قطر لمناقشة الوضع المتدهور في الصومال إلا أنهم فشلوا في التوصل لاتفاق بالإجماع حول نص البيان.

وقال القائم بأعمال السفير القطري مطلق القحطاني الذي تترأس بلاده المجلس خلال شهر ديسمبر الجاري "إن وفد بلاده يبدي مرونة اليوم حيث لم يعد يصر على تحديد القوات الاثيوبية بالاسم".

وأشار إلى ضرورة التوصل إلى موافقة جميع الدول الأعضاء أي "الاجماع" من أجل التوصل الى تبني نص البيان مبديا استغرابه من إصرار بعض الدول على تجاهل دعوةالاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الدولية الحكومية للتنمية اثيوبيا للانسحاب من الصومال.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية ذكرت أن القضية لا تتعلق بوجود القوات الاثيوبية في الصومال. وقال نائب المبعوث الأمريكي اليخاندرو وولف للصحافيين إن الوضع في الصومال "معقد" ومن الخطأ أن ننظر للقضية من جانب التدخل العسكري الاثيوبي في الصومال فقط، مشيرا إلى أن التركيز على هذه النقطة يؤدي إلى إغفال الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نشوب هذا الصراع.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعا دول الجوار إلى عدم التدخل في الصراع واحترام سيادة الصومال على أراضيه، وقال عنان للصحافيين إنه تحدث الى رئيس وزراء اثيوبيا ميليس زيناوي الذي أكد له أن القوات الاثيوبية موجودة في الصومال للقيام بعملية عسكرية محدودة وانها ستنسحب خلال أيام معدودة.