أكد وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، اليوم الأحد، أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها برفع أسعار الوقود، والذي أثار احتجاجات دموية وانتقادات من داخل الحزب الحاكم.
وقال عثمان في مقابلة هاتفية مع وكالة "فرانس برس" بشأن التراجع عن القرار: "لا، ذلك ليس ممكنا أبدا".
ميدانيا، قالت مصادر في المعارضة إن الأمن السوداني يشن حملة اعتقالات وسط الناشطين الشباب، بينما اندلعت تظاهرات في ضاحية "جبرة" جنوب العاصمة السودانية، وفي الصحافة والعشرة والسوق الشعبي وجامعة السودان، وأيضا في مدينتي بورتسودان في الشرق وعطبرة في الشمال.
وأدت زيادة أسعار الوقود إلى نحو الضعف، الاثنين الماضي، إلى اندلاع أسوأ احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم قبل 24 عاما.
وتقول السلطات إن 33 شخصا قتلوا خلال الأسبوع الماضي بينما يقول نشطاء وجماعات حقوقية دولية إن عدد القتلى 50 شخصا على الأقل معظمهم في الخرطوم.
وأوضح الوزير أن السلطات اضطرت إلى التدخل عندما أصبحت الاحتجاجات عنيفة، مضيفا: "هذه ليست تظاهرات.. لقد هاجموا محطات البنزين وحرقوا نحو 21 منها".
وأضاف أن الحكومة كانت تعلم أن "أعمال شغب" ستندلع إذا تمت زيادة أسعار الوقود، إلا أن رفع الدعم عن الوقود سيؤدي إلى توفير مليارات الدولارات. وشرح قائلاً: "لا يستطيع اقتصادنا تحمل استمرار هذا الدعم .. علينا أن نستمر رغم أننا نعلم أن ذلك ثقيل بعض الشيء على الناس
تشديد الرقابة على الصحافة
من جهة أخرى قال مدير صحيفة (الانتباهة) السودانية إن السلطات أمرت بعدم صدور الصحيفة التي تعد الاكبر في البلاد والتي دأبت على انتقاد قرار الحكومة بزيادة اسعار الوقود.
وياتي ذلك وسط شكوى الصحافيين من تشديد الرقابة على الصحافة منذ صدور قرار زيادة اسعار المشتقات النفطية الذي أدى إلى احتجاجات دموية واسعة في البلاد.
وقال مدير الصحيفة مصطفى الطيب، وهو خال الرئيس السوداني عمر البشير، “بالامس ابلغنا جهاز امن الدولة بالتوقف عن النشر لاجل غير مسمى دون ابداء الاسباب”.
والسبت اعلنت شبكة الصحافيين السودانيين، وهي تجمع غير رسمي يطالب بحرية التعبير، اضراب اعضائها عن العمل بسبب المحاولات الرسمية لفرض رقابة على تغطية الاحتجاجات.
وتضم الشبكة نحو 400 عضو.
والجمعة اغلقت السلطات السودانية مكتبي قناة العربية الفضائية وقناة سكاي نيوز الاخباريين، بحسب اعلان القناتين.
ويحتل السودان المرتبة 170 من بين 179 بلدا في تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية التعبير في 2013