حرب كلامية
اتهم يحيى موسى، نائب رئيس كتلة حماس بالمجلس التشريعي ، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعدم امتلاك رؤية حقيقية وإرادة سياسية لوضع حلول للواقع الفلسطيني والحوار، مشيراً إلى أنه تحوّل إلى جزء من المشكلة.
واعتبر موسى قرار رئيس السلطة عباس الأخير بعدم شرعية القوة التنفيذية، أنه يأتي في إطار 'انزلاق عباس في التخلي عن مسؤولياته كمسؤول للشعب الفلسطيني، ليتحول إلى أن يكون مسؤولاً عن حركة وينطلق من منطلقات حزبية ضيقة'. واعتبر موسى في تصريحات له ' إن قرارات عباس الأخيرة من استفتاء وانتخابات مبكرة وأخيراً حل القوة التنفيذية، هي ضمن انزلاقاته إلى توصيات الزمرة الفاسدة وبطانة السوء التي تحيط به وتملي عليه الاقتراحات والبدائل الفاشلة' .
وأضاف موسى أنه 'كان الأولى بالرئيس عباس أن يتحدث عن كل المنظومة الأمنية التي يجب أن يعيد بناءها ويقيم مسارها بشكل وطني'، وتابع: 'المشكلة ليست في القوة التنفيذية، بل في الأجهزة الأمنية التي نشأت في إطار حماية أمن الاحتلال بدلاً من حماية المواطنين'.
وذكّر أن الأجهزة الأمنية 'هي التي تقوم بإثارة الفوضى والفلتان الأمني ورعاية الزعرنة والبلطجة في الضفة وغزة، مضيفاً أن الأولى بالرئيس عباس أن يلجمها ولا يغض النظر عن أعمالها الهادفة إلى جر الساحة إلى حرب أهلية'.
وأشار إلى أنه 'لا يتوفر لدى الرئيس عباس إرادة سياسية لوضع حلول للواقع الفلسطيني والحوار، لأنه لا ينطلق من إرادة وطنية وإنما ينطلق من إملاءات داخلية وخارجية عليه'، مشيراً إلى أن عباس 'أصبح لا يمتلك رؤية حقيقية، ولذلك كل الوصفات التي يقترحها المفسدون بجانبه وصفات للاقتتال وليس للانفراج'.
واعتبر موسى أن رئيس السلطة محمود عباس 'تحوّل إلى جزء من المشكلة، ولذلك نتمنى عليه إصلاح مؤسسة الرئاسة وإقصاء المفسدين، وعمل مراجعة شاملة لقراراته ومواقفه'.
أكد ماهر مقداد الناطق الرسمي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أن حماس من خلال تصريحاتها ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تخرج كثيراً عن حدود الأدب الأخلاقي هذا ما يعكس انحدار أخلاقي وكذلك محالة في الوعي السياسي وفي كيفية مخاطبة الناس .
وحول اتهام حماس بأن الرئيس عباس انه ليس له رؤية سياسية قال مقداد ' أعتقد أن من يذهب باتجاه قتل شعبة وارتكاب العديد من المجاز والتنكيل بالجثث الفلسطينية هو الذي لا يملك رؤية عندما فشل في كل الاتجاهات السياسية والاقتصادية و حتى أخلاقيا ' ، مضيفاً أنه يحاول تصدير أزمته التي تعاني منها على حساب الدم الفلسطيني وارتكاب العديد من المجاز .
من جهته رد الناطق الرسمي باسم حركة فتح على هذه الاتهامات بقوله ' إن الرئيس وحركة فتح رؤيتها واضحة فيما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية وليس العكس' ، مشدداً على ضرورة التخلص من هذه الخطة الدموية التي يقودها تيار دموي قاتل من خلال تنفيذ مخططاته الغير فلسطينية بالدرجة الأولي . وأكد مقداد أن هذه التصريحات تأتي في أطار حمي ردود الأفعال على مهرجان الانطلاقة ال42 الذي لم يكن له سابق في تاريخ الشعب الفلسطيني ، الأمر الذي جعلهم مرتبكين في تصريحاتهم وتحميل المسؤولية للاخرين، مطالباً حركة حماس بأن تعيد إستراتجيتهم وأن ينحازو اتجاه شعبهم بدلاً من تصدير أزماتهم للآخرين .
وحول اتهام حماس بان القوة التنفيذية جاءت لتصلح الأجهزة الأمنية من جرائم الفساد التي ترتكبها أكد أن هذا يمكن أن يحدث عندما نكون مواطنين من الأرجنتين وأن لا أحد من الشعب الفلسطيني لا يري ما يدور من قتل الأطفال واستهداف البيوت .
وأعتقد مقداد أن الجرائم باتت واضحة وأن الشمس لا تغطي بغربال وأن يعيدوا إستراتجيتهم ، وان ينتهوا من حالة الخداع لأنه حينما تكون الصورة واضحة للجميع يصبح الكذب شيء من الغباء .
خطة سلام من وزير الحرب
يعد وزير الحرب الاسرائيلي عمير بيريتس خلال الأيام الجارية "خارطة طريق جديدة" للسلام مع الفلسطينيين تدعو الى اطلاق مفاوضات حول الدولة الفلسطينية المقبلة.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية اليوم عن بيريتس قوله "اننا بحاجة الى خارطة طريق جديدة تجمع بين المبادرة السعودية والمبادئ الرئيسية الواردة في خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط".
وكشف بيرتس عن أن الخطة تتألف من ثلاثة جوانب سياسية وقتصادية وأمنية جديدة بما في ذلك اجراء مفاوضات حول الوضع النهائي للدولة الفلسطينية المقبلة تبدأ خلال ستة أشهر وأخرى تتناول تفاصيل الاتفاق النهائي وتمتد على مدى 18 شهرا.
وساطة في غزة
الى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جهود الوساطة التي بذلتها الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي نجحت في الإفراج عن خمسة من عناصر حماس اختطفوا في ساعة مبكرة اليوم في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأشار بيان للجبهة الشعبية إلى الأجواء الإيجابية التي صاحبت عملية الإفراج والحوار من أجل إطلاق المخطوفين. وأكد البيان أن الأمور تسير بشكل مريح رغم وجود بعض التوترات في شمال قطاع غزة.
وكانت الجامعة العربية دخلت أمس على خط الأزمة حيث أعرب أمينها العام عمرو موسى عن صدمته بسبب تطورات الأوضاع الداخلية بفلسطين واصفا إياها بـ"الكارثة". وتمنى موسى ممن وصفهم بالعقلاء من أبناء الشعب الفلسطيني أن ينجحوا في وقف التدهور لمصلحة القضية الفلسطينية، في حين قال محمد صبيح مساعد موسى إن الدول العربية قلقة من هذه الأوضاع وهي تبحث أفكارا لإنهاء الصراع الداخلي الفلسطيني. كما ندد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف في بيان بالعنف بين الجماعات الفلسطينية واتهمها "بدفن قضيتها بأيديها".
الاشتباكات متواصلة
وقال شهود عيان إن مسلحين من حركة "حماس" يهاجمون في هذه الأثناء مقر حركة "فتح" في بيت حانون شمال قطاع غزة. وقال الشهود: إن المسلحين يطلقون النار بكثافة تجاه مقر حركة "فتح" ولم يبلغ حتى الآن عن وقوع إصابات، ممشيرين إلى أن عناصر من القوة التنفيذية تتحصن في مسجد عمر بن عبد العزيز في البلدة. وأوضح الشهود، أن خلفية هذه الاشتباكات ترجع إلى عملية اختطاف متبادلة لعناصر من الحركتين في وقت سابق.
في الغضون نجا سميح المدهون القيادي في كتائب شهداء الأقصى وأحد كوادر حركة فتح شمال القطاع من محاولة اغتيال اثناء تواجده فوق سطح منزله
وقال المدهون في تصريحات نقلها موقع "فراس برس" الالكتروني أنه أثناء تواجده فوق منزله تعرض لإطلاق نار من فوق أحد المنازل التابعة لحركة حماس من قبل قناص يبدو انه كان متربص هناك وقال المدهون أنه لم يفصل بينه وبين إطلاق النار سوء الحجر '.
واتهم حركة حماس بتدبير المحاولة التي قال انها تاتي بعد أن فشلت الحكومة في تحقيق الحد الأدنى للمواطن الفلسطيني وفشل برنامجها الذي أوصلنا للدمار والهلاك'.
