كثفت الدبلوماسية الفرنسية اتصالاتها وتحركاتها سعيا للافراج عن اثنين من رعاياها في العراق وفيما اعلن خاطفوا الصحفيين الفرنسيين تمديد المهلة امام باريس للتراجع عن قرار الغاء الحجاب لمدة 24 ساعة فان احد شيوخ العشائر الذي يتوسط في العملية اكد انه سيتم الافراج عن الصحفيين الفرنسيين.
تحركات دبلوماسية
بعد لقاءه في القاهرة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ونظيره احمد ابو الغيط والشيخ القرضاوي في إطار مساعيه لإطلاق الصحافيين. انتقل وزير الخارجية ميشال بارنييه إلى عمّان, حيث تفاعلت مع قضية الصحفيين الفرنسيين مختلف الأوساط السياسية والدينية وهيئات المجتمع المدني التي طالبت الخاطفين باطلاق الصحافيين.
وأوضحت الناطقة المساعدة باسم الخارجية سيسيل بوزو دي بورغو أن "الوزير سيصل في وقت متأخر إلى عمّان وسيجري محادثات صباحاً مع السلطات الأردنية". ورداً على سؤال حول احتمال انتقال الوزير إلى قطر بعد الأردن, قالت: "نقوم في كل لحظة بتقويم المسألة لمعرفة أين يمكن أن يكون وجوده أكثر نفعاً".
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن الشيخ هشام الدليمي, الذي يتوسط للإفراج عن الصحافيين, إن الخاطفين وعدوا بإطلاق سراحهما من دون شروط, ولكنه لم يحدد موعداً لذلك. وأضاف انه يقوم بهذه الوساطة بصفته الشخصية, وأنه أجرى اتصالات الأحد في بغداد مع الخاطفين.
يذكر أن الدليمي, وهو من شيوخ العشائر البارزين في العراق, سبق له التوسط للإفراج عن رهائن لدى متشددين إسلاميين.
تمديد المهلة
في المقابل قالت قناة "الجزيرة" الليلة الماضية ان خاطفي الصحفيين الفرنسيين مددوا المهلة الممنوحة لباريس كي تلغي حظر الحجاب بالمدارس 24 ساعة اخرى، وذلك في بيان تم ارساله اليها. وانتهت الاثنين المهلة السابقة وكانت لمدة 48 ساعة.
وبثت الجزيرة كذلك شريط فيديو يحث فيه الصحفيان الفرنسيان الحكومة الفرنسية على الامتثال لمطالب خاطفيهما بإلغاء حظر ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية.
وحث الصحفيان كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو الشعب الفرنسي على عقد احتجاجات لاقناع حكومتهم بالتراجع عن قانون حظر الحجاب لانقاذهما من القتل.
وقال شيسنو "أدعو الرئيس (جاك) شيراك والحكومة الفرنسية الى ابداء حسن النية تجاه العالمين العربي والاسلامي بالغاء قانون الحجاب فورا وأناشد جميع المواطنين الفرنسيين التظاهر ضد هذا القانون والمطالبة بالغائه لانه قانون ظالم وخاطيء وقد ندفع حياتنا ثمنا لعدم الغائه...انها مسألة وقت وربما دقائق ونصبح في عداد الموتى."
وقال مالبرونو "أدعو أبناء الشعب الفرنسي وكل فرنسي يقدر معنى الحياة للخروج في مظاهرات تطالب بالغاء قانون حظر ارتداء الحجاب لان حياتنا في خطر وقد نموت في أي لحظة اذا لم يتم الغاء هذا القانون الذي أدعو الرئيس شيراك إلى الغائه."
وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه قد وجه "نداء رسميا" لاطلاق سراح الصحافيين الفرنسيين. كما وجه نداء مماثلا عبر قناة "الجزيرة". وقال بارنييه في هذا النداء وفق الترجمة الرسمية العربية "أوجه نداء لاطلاق سراحهما باسم مبادئ الانسانية واحترام الكائن البشري".
واضاف ان هذه "مبادئ في صميم رسالة الاسلام والممارسة الدينية وجمهوريتنا تضمن المساواة وحماية كل الاديان وذلك في اطار قانوننا المشترك".
واكد بارنييه في ندائه ان الصحافيين الفرنسيين "يمارسان مهمتهما في العراق ليوضحا للعالم ويشهدا على حقيقة الوضع هناك وظروف الحياة الصعبة التي يواجهها الشعب العراقي".
واضاف ان "رجلي الخير أظهرا دائما تفهمهما لهذا الشعب وتعلقهما بالعالم العربي والاسلامي".
واكد بارنييه ان "جمهوريتنا (فرنسا) تضمن المساواة وحماية كل الاديان وذلك في اطار قانوننا المشترك"، مؤكدا ان "الاسلام اضحى اليوم الديانة الثانية في فرنسا فالملايين الخمسة من المسلمين يمارسون شعائرهم الدينية كاملة وبكل حرية".
وقال بارنييه ان "فرنسا رفضت دائما مفهوم الصدام بين الغرب والاسلام وتدافع في العراق وفلسطين والشرق الاوسط والادنى وفي كل أنحاء العالم عن العدالة وكرامة الشعوب".
وتابع "لكافة هذه الاسباب وبالاخص لان احترام الحياة البشرية امر مقدس اوجه نداء رسميا لاطلاق سراح السيدين كريستيان شينو وجورج مالبرونو".
مقتل جندي اميركي
الى ذلك، لقي جندي اميركي مصرعه وجرح اخران في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة اميركية على طريق قرب الموصل، وفق ما اعلنه الجيش الاميركي.
وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 969 عدد االجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في نيسان/ابريل 2003.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
