فيلق مكة
اتهم النائب العراقي السني محمد الدايني ايران بالعمل على تشكيل فيلق عسكري في جنوب العراق على مقربة من الحدود مع المملكة العربية السعودية "بهدف نقل الفوضى عبر الحدود". وقال هذا النائب الذي ينتمي الى الجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلك في حديث الى صحيفة "الوطن" السعودية ان ايران "بدأت قبل فترة قصيرة بتشكيل فيلق عسكري قوامه عشرة الاف مقاتل اطلقت عليه اسم فيلق مكة وانشأت له معسكرات في السماوة وصحراء النخيب بالقرب من الحدود السعودية العراقية بهدف نقل الفوضى عبر الحدود". واعتبر هذا النائب ان "اجهزة المخابرات الايرانية متغلغلة بشكل كبير في العراق وأصبحت مسيطرة على جميع مفاصل الدولة العراقية كوزارة الدفاع والداخلية والنقل والصحة والنفط ومؤسسات التنمية الأخرى". واعتبر اخيرا ان "الاحتلال الإيراني أشد خطرا من الاحتلال الأمريكي كونه يريد أن ينشئ الإمبراطورية الفارسية من خلال سيطرته على العراق وعلى الخليج".
واتهم ايران ايضا بانها "تسيطر على حقول مجنون النفطية" التي تقع شرق مدينة العمارة بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية ووصفها بأنها "من أغنى الحقول النفطية العراقية, وتديرها إيران بشكل كامل مسيطرة بذلك على جميع مقدرات هذه الحقول".
خطة ضد المليشيات
الى ذلك اعلن مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي في تصريح لشبكة "سي ان ان" الاميركية الاحد ان العراق اطلق عملية ضد الميليشيات السنية والشيعية بهدف مكافحة العنف الطائفي المنتشر في البلاد. وقال الربيعي للشبكة التلفزيونية ان "الجيش والشرطة العراقيين والحكومة العراقية وضعت خطة واضحة جدا لملاحقة اي كان (مهما كانت المنظمة التي ينتمي اليها) وملاحقة كل من يخرج مسلحا في الشارع". واضاف الربيعي ان الجهود جارية للتصدي للعنف الطائفي وسيتم تعزيزها في الاشهر المقبلة. وقال "لدينا خطة شاملة وكاملة وقد باشرنا تطبيق هذه الخطة لكننا سنسرع العملية خلال العام 2007". واكد "سنطارد اي مجموعة مسلحة في اي مكان يخرج (عناصرها) باسلحتهم سواء كانوا من الشيعة ام من السنة". وتابع "لن نميز بين هؤلاء العناصر المتطرفين سواء كانوا شيعة او سنة حين تتعلق المسألة بالطائفية وبالعنف في هذا البلد". وادلى الربيعي بتصريحاته غداة اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي عن خطة امنية معدلة لبغداد تهدف الى الحد من الوجود المسلح ومن العنف الطائفي في العاصمة العراقية. وقال المالكي ان الخطة ستعزز القوات العراقية المدعومة من القوات الاميركية بدون ان يكشف المزيد من التفاصيل. وتطبق منذ حزيران/يونيو 2006 في بغداد خطة امنية معروفة ب"عملية المضي قدما معا" من اجل ضمان امن العاصمة التي تشكل مركزا للعنف الطائفي والحركات المسلحة في العراق. لكن بالرغم من هذه الخطة يقتل اكثر من مئة شخص يوميا في بغداد بحسب ارقام الامم المتحدة. ومن المقرر ان يعلن الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الاسبوع عن خطة جديدة في العراق لمنع الوضع فيه من تسجيل مزيد من التأزم.
