اعلنت روسيا انها تريد من مجلس الامن مطالبة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزاء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، بكشف الدول العشر التي تؤكد اللجنة انها لا تتعاون في التحقيق، وهو ما لقي معارضة قوية من قبل واشنطن وحلفائها.
وقال سفير روسيا لدى الامم المتحدة الثلاثاء ان موسكو تريد ان يحدد مجلس الامن من هي الدول التي لا تتعاون تعاونا كاملا مع لجنة التحقيق التي يترأسها سيرج براميرتز.
لكن فرنسا والولايات المتحدة كانتا بين اعضاء غربيين اخرين في مجلس الامن لا توافقان على تقديم مثل هذا الطلب الى براميرتز.
وروسيا هي حليف لسوريا التي يلقي عليها كثير من اللبنانيين باللوم في حوادث القتل. وتنفي سوريا اي تورط لها في تلك الحوادث.
وكان براميرتز قال للصحفيين الشهر الماضي انه بعث بأكثر من 60 طلبا الى "عدد مهم من الدول واليوم يوجد اكثر من 20 طلبا لم تجب حتى الان." واضاف قوله ان هذا يعوق عمل لجنته.
ولم يذكر براميرتز اسماء الدول. وقال سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انه يريد ان يعرف من هي هذه الدول واضاف انه يجب على المجلس ان يسأل براميرتز "ان يكون أكثر تحديدا المرة القادمة التي يقدم فيها تقريرا الى مجلس الامن في مارس" اذار.
وأشار دبلوماسيون غربيون الى ان المبادرة الروسية ستلقى اهتماما من جانب سوريا. وقد تكون هناك دول غربية على قائمة الذين حجبوا معلومات استخبارات مالية او غيرها عن لجنة التحقيق.
وقال اليخاندرو وولف القائم باعمال السفير الاميركي للصحفيين عن المبادرة الروسية "نحن لا نعتقد ان هذا هو الطريق الصحيح الذي ينبغي ان نسلكه." واضاف انه سوف يسترشد برأي براميرتز "بشأن ما سيساعده الى أقصى حد."
وقال وولف ان المسألة نوقشت مع براميرتز و"نحن على يقين ان مساندتنا هي ما يريده" وليس المبادرة الروسية.
غير ان تشوركين قال للصحفيين ان براميرتز "اطلق هذه الاشارة القوية ولذا يجب متابعة هذه الاشارة." وقال السفير الروسي "يجب ان نضطلع بمسؤولياتنا السياسية نحن مجلس الامن" الذي أمر بهذا التحقيق.
وقال "دعونا نواجه الامر بصراحة. اذا ركزنا بشدة على بلد واحد فلماذا نختلف اختلافا كاملا او حتى لا نريد معرفة من هي تلك الدول."
وتنفي سوريا تورطها في مقتل الحريري الذي حدث بعد ان اتهم دمشق بالتدخل في شؤون السياسة اللبنانية. وكانت احتجاجات شعبية في الشوارع في لبنان بعد مقتله قد دفعت سوريا الى سحب قواتها من هذا البلد بعد ان ظلت فيه 22 عاما.
وخلف الابواب المغلقة في مشاورات مجلس الامن قال مشاركون ان انصار روسيا مثل قطر وجنوب افريقيا واندونيسيا أوضحوا انه يجب على المجلس ان يكون محايدا والا يشير باصبع الاتهام الى بلد ما وهي اشارة الى سوريا التي كانت موضوع عدة قرارات للمجلس.
واختص سفير سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري بالذكر فرنسا في عرقلة تقديم ذلك الطلب الى براميرترز.
وقال "المبادرة الروسية تعارض ذكر بلد معين لاغراض سياسية. وهي تهدف الى معرفة تلك الدول التي تعاونت والتي لم تتعاون وذلك على وجه التحديد."
وقال تشوركين رئيس مجلس الامن هذا الشهر ان المجلس سيعود الى مناقشة المسالة في وقت لاحق من الاسبوع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
