اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان قوات اميركية وعراقية تساندها الطائرات قتلت 50 مسلحا في معارك في شارع حيفا وسط بغداد، فيما اكدت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تأييدها خطة الرئيس الاميركي جورج بوش لزيادة قوات بلاده في العراق.
وقال اللواء في وزارة الدفاع ابراهيم شاكر ان 21 مسلحا اعتقلوا كذلك في العملية التي دارت بشارع حيفا حيث أودت أعمال العنف بحياة مئة شخص منذ يوم السبت الماضي.
وسمع دوي انفجار قوي بينما كان الطيران يحلق فوق شارع حيفا بعيد ظهر الثلاثاء.ولم يكن ممكنا التاكد مما اذا كان الانفجار ناجم عن قصف للطيران الاميركي.
كما اطلقت مروحيات نيران اسلحتها الرشاشة اثناء تحليقها المستمر منذ قرابة ساعتين فوق شارع حيفا ومنطقة العلاوي وساحة الطلائع
وقال شهود ان مقاتلات أمريكية حلقت في سماء المدينة بكثافة غير معتادة وشوهدت مروحية وهي تحلق فوق شارع حيفا.
وللقضاء على العنف الطائفي المتزايد أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خطة أمنية كبيرة في بغداد يوم السبت وتعهد بقمع العنف من جميع الاطراف.
وقال اللفتنانت كولونيل الاميركي سكوت بلايشويل في بيان يعلن العملية الجارية حول شارع حيفا "هذه المنطقة كانت عرضة لنشاط المسلحين والذي عطل مرارا عمليات قوة الامن العراقية في وسط بغداد."
وتابع البيان أن القوات العراقية والاميركية بدأت عملية مشتركة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء تهدف الى القبض على مسلحين مشتبه بهم واعادة السيطرة الامنية على المنطقة لقوات الامن العراقية.
ومضى يقول "ذكرت القوات المشتركة أنها تعرضت لنيران أسلحة صغيرة وقنابل صاروخية وهجمات بنيران غير مباشرة أثناء العملية" مضيفا أن ثلاثة أفراد اعتقلوا وأن العملية ما زالت مستمرة.
وعثرت الشرطة يوم السبت على 27 جثة من المعتقد أنها لشيعة قتلوا بالرصاص في شارع حيفا. وقالت وزارة الدفاع العراقية يوم الاثنين انها بدأت بعد ذلك عملية لمدة يومين في المنطقة وقتلت نحو 60 فردا يومي السبت والاحد.
ولم يتضح على الفور ما اذا كانت هناك صلة بين هذه العملية وتلك التي شنت الثلاثاء.
خطة بوش
في هذه الاثناء، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية انها تدعم زيادة في عدد القوات الاميركية في العراق يتوقع أن يعلنه الاربعاء الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال علي الدباغ في مؤتمر صحفي في أول تعليق رسمي من جانب الحكومة على الخطوة الاميركية المتوقعة ان الحكومة العراقية لا تمانع زيادة في قوات التحالف وانها تدعم هذا التوجه.
وقال أيضا ان العراق يتوقع زيادة في الدعم الاقتصادي.
وكان البيت الابيض اعلن ان الرئيس جورج بوش سيكشف الاربعاء تفاصيل استراتيجيته الجديدة حول العراق والتي قال سيناتور جمهوري انها تشمل تعزيزا للقوات بعشرين الف جندي اضافي وذلك خلافا لراي المعارضة الديموقراطية.
وتسعى الولايات المتحدة منذ اشهر الى ايجاد الوسائل للخروج من المستنقع العراقي الذي قتل فيه اكثر من ثلاثة الاف عسكري اميركي منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003. وينتشر حاليا 132 الف عسكري اميركي في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان "الرئيس سيوجه كلمة الى الامة حول استراتيجيته للمضي قدما في العراق وفي الحرب العالمية ضد الارهاب". واوضح انه طلب تخصيص وقت لهذا الخطاب على ابرز محطات التلفزة الاميركية و"انها لم تبد معارضتها وسجلت هذا الطلب".
وبحسب وسائل اعلام ومسؤولين اميركيين فان الاستراتيجية الجديدة يمكن ان تشمل سلسلة اهداف تحدد للحكومة العراقية ومساعدات اقتصادية بقيمة مليار دولار وتعزيز القوات الاميركية. ومنذ اربع سنوات انفقت واشنطن نحو 350 مليار دولار على الحرب.
ورفض سنو تأكيد امكانية فرض اهداف على الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية على الحكومة العراقية كما اكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين.
ومن الخيارات الاخرى للرئيس التي طرحتها وسائل الاعلام الاميركية واكدها سيناتور جمهوري ارسال 20 الف جندي اضافي الى العراق. الا ان الديموقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس منذ كانون الثاني/يناير الماضي يعارضون تعزيز القوات ويرون فيه استراتيجية خاسرة سلفا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
