دارفور: واشنطن تطرح مشروع قرار جديد على مجلس الامن اليوم

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في محاولة لتجديد الضغوط على السودان تطرح الولايات المتحدة الأربعاء مشروع قرار حول دارفور علي مجلس الأمن .. كما أعلن الديبلوماسي الأميركي في الأمم المتحدة ستيوارت هاليداي .  

ورفض هاليداي أن يحدد مضمون مشروع القرار الجديد هذا حول دارفور الذي يلي القرار الرقم 1556 الصادر في 30 تموز/يوليو الماضي.  

وقد أمهل هذا القرار الخرطوم 30 يوما حتى تعيد الأمن في دارفور وتنزع سلاح الميليشيات العربية "الجنجويد" التي ترعب السكان السود، وتحيل على القضاء منفذي التجاوزات.  

ويتضمن القرار 1556 تهديدا بفرض عقوبات على السودان إذا لم يمتثل هذه المطالب. لكن الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن لم يتفقوا على مثل هذا التدبير.  

وأعلن يان برونك مندوب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى السودان، الاثنين الماضي في أوسلو أن أوان فرض عقوبات على الحكومة السودانية "لم يحن بعد".  

وقال كوفي انان الامين العام للمنظمة الدولية انه يتعين على الخرطوم عمل المزيد لحماية المدنيين. 

ودعا انان ايضا السودان الى قبول قوة مراقبة أكبر من الاتحاد الافريقي وقال انه يتوقع أن يتخذ مجلس الامن الدولي اجراء في غضون اسبوع. 

وهاجم مسؤول سوداني كبير تهديد واشنطن بفرض عقوبات قائلا انه جزء من مؤامرة للولايات المتحدة لتدمير الحكومة كما فعلت في العراق والصومال. 

ووضعت الامم المتحدة التي تقول ان أسوأ كارثة انسانية في العالم تتكشف في دارفور ضغوطا جديدة على الخرطوم من خلال اصدار تقرير يقول ان الوضع الامني تدهور في المنطقة الغربية الشاسعة والقاحلة. 

وجاء في تقرير المنظمة الدولية عن الموقف في دارفور "شملت أحدث هجمات الميليشيات العربية التي وردت تقارير بشأنها الهجوم على عشمة وهي قرية يسيطر عليها (متمردو) جيش تحرير السودان في الثالث من (ايلول) سبتمبر...وهجمات على قرية قلقل جنوبي ثور في الثاني من (ايلول) سبتمبر." 

وقال التقرير ايضا ان تدهور الامن أدى الى اغلاق طريقين رئيسيين امام تحركات الامم المتحدة ووقع سطو مسلح على نقود وأجهزة اتصال من مركبتين تحملان علامات واضحة تدل على تبعيتهما للامم المتحدة في الثاني من ايلول/سبتمبر. 

وقال انان للصحفيين "بينما لدينا امكانية كبيرة للدخول على جبهة المساعدات الانسانية فان هناك ضرورة لعمل الكثير على الجبهة الامنية.. ..نعتقد انه يمكن ويجب عمل المزيد." 

وللاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة نحو 400 جندي ومراقب في دارفور الا ان عنان قال "امل أن يؤيد مجلس الامن ضرورة دخول قوة أكبر." 

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من مليون شخص فروا من ديارهم في التسعة عشر شهرا المنصرمة خوفا من هجوم للجنجويد. وتقول الامم المتحدة ان نحو 50 الف شخص قتلوا. 

وحمل متمردو دارفور السلاح ضد الحكومة في فبراير شباط عام 2003 بعد أعوام من النزاع المحدود بين البدو من ذوي الاصول العربية والمزارعين من ذوي الاصول الافريقية على الموارد الشحيحة.  

وفي العاصمة الاثيوبية اديس ابابا استنكر انجيلو بيدا نائب رئيس البرلمان السوداني تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات. 

وقال للصحفيين "السودان ليس خائفا من التهديد بفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة التي تستخدم أزمة دارفور لاضعاف وتدمير حكومة السودان مثلما دمرت العراق والصومال." 

وكان بيدا يشير الى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وتورط الولايات المتحدة في عملية سلام في الصومال انتهت بالخزي عام 1993. 

وتقول الخرطوم انها لا تسيطر على الجنجويد وتصم الذين يهاجمون المدنيين بانهم خارجون على القانون. 

وصاغ وسطاء من الاتحاد الافريقي مقترحات أمنية جديدة في محاولة للخروج من مأزق دام اسبوعين في محادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في العاصمة النيجيرية ابوجا. 

ويطالب المتمردون باجراءات لتقاسم الثروة والسلطة على غرار التي سعى اليها المتمردون في الجنوب حيث تسري هدنة بينما تمضي المحادثات لانهاء 21 عاما من الصراع. 

ويقول محللون ان المأزق الحالي في المحادثات سببه ضعف الضغوط الدبلوماسية على المتمردين خاصة أن الحكومة تخشى أن تؤدي المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي في غرب السودان وجنوبه الى تعريض وجود السودان نفسه للخطر في نهاية المطاف. 

وقال توم كارجيل منسق برامج افريقيا بالمعهد الملكي للشؤون الدولية "هذه المحادثات ليست حول من يسيطر على دارفور. ولكنها حول من يسيطر على الخرطوم." 

ويقول المتمردون انهم لن يوقعوا اتفاقا أمنيا ما لم يتم التوقيع على اتفاق سياسي ولن يسحبوا مقاتليهم حتى يتم نزع أسلحة الميليشيات. 

وتقول الحكومة انها لن تنفذ عملية نزع الأسلحة ما لم يتجة المتمردون الى مناطق احتواء. 

ويتهم كلا الجانبين بعضهما بعضا بخرق وقف اطلاق النار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)