رايس : بوش امر بضرب ايران في العراق

تاريخ النشر: 13 يناير 2007 - 12:05 GMT

 

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إن الرئيس الاميركي جورج بوش أجاز الغارات التي شنها الجيش الاميركي في الآونة الأخيرة ضد إيرانيين في العراق لكنها أضافت أن ذلك لا يمثل توسيعا لنطاق الصراع.

وصرحت لصحيفة نيويورك تايمز إن بوش أعطى أمرا بشن هجوم موسع على العناصر الايرانية في العراق.

ونقلت الصحيفة على موقعها على الانترنت عن رايس قولها في مقابلة أجريت معها يوم الجمعة قبل التوجه في جولة بالشرق الاوسط "هناك قرار بتعقب هذه الشبكات."

وأضافت أن بوش أصدر هذا الامر قبل عدة أشهر "بعد فترة من الوقت شهدنا فيها نشاطا متزايدا" بين الإيرانيين في العراق "والخطورة المتزايدة لما يقومون به."

وتتهم إدارة بوش منذ فترة طويلة إيران بالتدخل في العراق بما في ذلك تزويد قوى شيعية بأسلحة وتدريبات.

وفي مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم السبت قالت رايس إن الأمر الذي أعطاه بوش باستهداف إيرانيين يعملون في العراق لا يمثل توسيعا لنطاق الصراع.

وتابعت "هذا ليس تصعيدا وانما مجرد سياسة جيدة."

واستطردت "لا أعتقد أن هناك حكومة في العالم ستجلس مكتوفة الايدي وتسمح للايرانيين على الاخص بادارة شبكات داخل العراق تطور عبوات ناسفة عالية الدرجة والتي تستخدم في قتل جنود" هذه الحكومات.

ويقول مسؤولون عسكريون أميركيون ومنفيون إيرانيون أنه توجد أدلة متزايدة على أن كثيرا من القنابل الاكثر تطورا التي يتم تفجيرها بعد زرعها على الطرق ضد الجنود الاميركيين تنتج في إيران.

واقترح بوش الذي يتهم سوريا أيضا باثارة أعمال العنف في العراق ارسال 21500 جندي إضافي الى العراق في محاولة لاستعادة الأمن بعد نحو أربع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وأثار بوش قلقا من احتمال توسع هذا الصراع بسبب تصريحه بأن الولايات المتحدة ستقطع "تدفق الدعم" من إيران وسوريا وتدمر "الشبكات" التي توفر السلاح والتدريب لاعداء الولايات المتحدة في العراق.

وقال مسؤولون أميركيون إن خطتهم هي تدمير مثل هذه الشبكات مع بقائهم في العراق ولكن تصريحاتهم لم تهديء على ما يبدو بعض كبار أعضاء الكونغرس الأميركي.

وسارع البيت الابيض الجمعة الى تبديد المخاوف التي أثارها نواب ديموقراطيون وجمهوريون من أن تمتد حرب العراق إلى إيران وسوريا بعد اعلان بوش استراتيجيته الجديدة للعراق، ونفى صراحة ما وصفه بأنه "شائعات" عن استعداد الولايات المتحدة لشن عمل عسكري ضد ايران او سوريا. كذلك، انبرى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس للدفاع عن الاستراتيجية أمام الكونغرس، مستبعداً شن اية هجمات اميركية داخل ايران او سوريا تستهدف الشبكات التي تهرب الاسلحة والمقاتلين الاجانب الى العراق.

وكان بوش أثار مخاوف من اتساع نطاق الحرب بقوله في خطابه الذي القاه الاربعاء: "سنقطع تدفق الدعم من إيران وسوريا، ونطارد الشبكات التي تقدم أسلحة متقدمة وتدريباً لاعدائنا في العراق وندمرها".

وقال مسؤولون أميركيون إن خطتهم تهدف إلى القضاء على هذه الشبكات مع البقاء داخل العراق، بيد أن تصريحاتهم لم تقنع على ما يبدو النواب والشيوخ الاميركيين الكبار الذين تحدثوا عن هواجسهم في جلسات الاستماع في الكونغرس.

وأمس، أبلغ الناطق باسم البيت الابيض طوني سنو الى الصحافيين في بيان معد سلفاً أثناء مؤتمره الصحافي اليومي: "اود ان اتحدث عن شائعات تتردد حاليا (...) جاءت من كلمات الرئيس في خطابه الى الامة ليل الاربعاء عندما تحدث عن ايران وسوريا".واضاف أن الشائعة تقول "إن الرئيس يحاول تمهيد الطريق لشن حرب على احد البلدين، وانه تجري حاليا استعدادات للحرب"، مؤكداً أن "لا وجود لمثل هذه الاستعدادات".

غيتس

من جهته، قال وزير الدفاع في شهادة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي ان تعهد الرئيس بوش مهاجمة شبكات تزود العراق الاسلحة والمقاتلين من ايران وسوريا لا تشير الى القيام بعمليات عبر حدود البلدين، موضحاً ان خطاب بوش "يشير في شكل حصري الى شن عمليات داخل العراق، وليس عبر الحدود".واضاف: "من الناحية العسكرية لا حاجة الى عبور الحدود الايرانية (...) نستطيع تعقب ونقوم بتعقب الشبكات في العراق التي توفر أدوات قتل قواتنا، بغض النظر عن المكان الذي اتت منه، كما زدنا الموارد اللازمة للقيام بذلك".

وقال رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال بيتر بيس الذي أدلى أيضاً بشهادته امام لجنة مجلس الشيوخ، إنه قبض على ايرانيين مرتين اثناء قيامهم بعمليات في العراق خلال الاسبوعين الماضيين.

وأظهرت استطلاعات الرأي نشرت أمس أن غالبية الاميركيين تعارض خطة بوش لارسال قوات اضافية الى العراق .

وأظهر استطلاع أجري لحساب شبكة "اي بي سي" الاميركية للتلفزيون وصحيفة "الواشنطن بوست" ان 61 في المئة من الاميركيين يعارضون خطة بوش ارسال 21500 جندي اضافي الى العراق، في مقابل 32 في المئة فقط يوافقون على الخطة.

وبثت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون ان نصف الاميركيين يعارضون بشدة ارسال مزيد من القوات الى العراق، وان 35 في المئة فقط يعتقدون ان لدى الرئيس خطة واضحة لهذا البلد.

وشنت القوات الاميركية في العراق الاسبوع الماضي غارتين على الأقل ضد عناصر إيرانية مشتبه بها من بينها عملية استهدفت مكتبا في بلدة اربيل الشمالية.

ويحتجز الجيش الاميركي خمسة أشخاص اعتقلوا في هجوم اربيل وقال إنه يحقق فيما اذا كانوا قد شاركوا في نشاط "غير قانوني أو ارهابي."

ويقول المسؤولون الايرانيون والاميركيون إن المكتب ليس له وضع دبلوماسي رسمي على الرغم من أن إيران تقول إنه مكتب اتصال يمثل مصالح الحكومة الايرانية وتسعى الى اطلاق سراح الايرانيين الخمسة.

وفي كانون الأول/ ديسمبر اعتقلت القوات الاميركية في بغداد عددا من الايرانيين الذين قالت انه يشتبه بتخطيطهم لشن هجمات.