رايس في إسرائيل: تقدم في انهاء الخلافات بين فتح وحماس وانتهاء اضراب الموظفين الفلسطينيين

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2007 - 04:29
افادت تقارير فلسطينية الى ان ثمة تقدم ملحوظ في انتهاء الخلافات بين فتح وحماس في الوقت الذي اعلن الموظفون انتهاء اضرابهم الذي بدأ قبل 6 اشهر ووصلت رايس الى المنطقة حيث التقت بالمسؤولين الاسرائيليين

انتهاء الاضراب

اعلن الموظفون الفلسطينيون الحكوميون انهاء اضرابهم الشامل عن العمل اعتبارا من صباح الاحد بعد اتفاق مع الحكومة على دفع اجورهم المتاخرة في الوقت الذي ابدى مسؤولون تفاؤلا بالتوصل قريبا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

فقد تم التوقيع صباح السبت في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله على اتفاقية بين ممثلي موظفي القطاع العام وممثلين عن الحكومة تقضي بان ينهي الموظفون اضرابهم لقاء التزام الحكومة بتسديد ما لهم من استحقاقات مالية عن الشهور التسعة الماضية.

وبموجب هذا الاتفاق ستدفع الحكومة لكافة الموظفين راتب شهر كامل بعد ايام على ان يتم تسديد باقي المستحقات عن الشهور الماضية على ست دفعات.

ودعا رئيس نقابة العاملين في المؤسسات الحكومية بسام زكارنة كافة الموظفين الحكوميين للعودة الى عملهم ابتداء من صبيحة الاحد. وقال زكارنة في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاق "لسنا سياسيين لكننا نأمل ان يقود انهاء الاضراب الى مصالحة سياسية والتوصل الى حكومة وحدة وطنية واقامة دولتنا المستقلة".

ويبلغ عدد الموظفين الرسميين نحو 160 الفا غالبيتهم العظمى من حركة فتح ولم تسدد الحكومة الفلسطينية الحالية رواتب الموظفين كاملة منذ ان تسلمتها حركة حماس في اذار/مارس الماضي بسبب الحصار المالي المفروض عليها.

وينص الاتفاق كذلك على ان يتم تسديد رواتب العسكريين العاملين في الاجهزة الامنية المختلفة من خلال الاموال الموجودة لدى جامعة الدول العربية والتي قدمتها الدول العربية للسلطة الفلسطينية.

واشار القائم باعمال وزير المالية في الحكومة الحالية سمير ابو عيشة الى ان ما لدى الجامعة العربية من اموال للسلطة الفلسطينية يصل الى حوالي 32 مليون دولار.

وكان موظفو القطاع العام (غالبيتهم العظمى من حركة فتح) اعلنوا اضرابا شاملا عن العمل منذ بداية ايلول/سبتمر الماضي حيث اصيبت المؤسسات الفلسطينية بالشلل وذلك احتجاجا على عدم تسديد رواتبهم الكاملة من قبل الحكومة التي تتراسها حركة حماس.

وكان قسم كبير من الموظفين العاملين في قطاع الصحة والتعليم والمحاكم انهوا اضرابهم قبل مدة الا ان الاتفاق الذي وقع السبت يشمل جميع الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية ومن بينهم العسكريون.

وقال رئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح الذي رعى الاتفاقية ممثلا عن الرئيس عباس ان "توقيع الاتفاقية بين الموظفين العموميين والحكومة يزيل احدى العقبات التي تقف امام الوئام الفلسطيني".

ويأتي توقيع هذا الاتفاق بين الموظفين والحكومة في الوقت الذي تجرى فيه اتصالات ولقاءات ومفاوضات فلسطينية داخلية تهدف الى وقف حالة الاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ان توقيع هذه الاتفاقية بشأن الموظفين العموميين "هو بداية لتوقيع اتفاقيات اخرى سيتم التوصل اليها قريبا". واوضح الشاعر ان "توقيع الاتفاقية يقودنا الى تفاؤل اكبر بشان توافقات يجري الاعداد لها الان للخروج من الازمة الراهنة".

ورفض الشاعر تاكيد ما اذا كان تم التوصل الى اتفاق بين فتح وحماس بشان حكومة الوحدة الوطنية الا انه قال لوكالة فرانس برس "لا استطيع اعطاء تفاصيل لكن هناك وثيقة يتم الاعداد لها بشأن الاتفاق على الامن الداخلي للخروج من الازمة الراهنة وانا متفائل جدا".

كما اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية رئيس اللجنة الاجتماعية في المجلس التشريعي قيس عبد الكريم الذي شارك في التوصل الى الاتفاق ان "هناك اتصالات ولقاءات داخلية متواصلة ونأمل ان تكون نتائج الاتصالات ايجابية ليعود شعبنا موحدا لتحقيق اهدافه".

تقدم في انهاء الخلافات

على صعيد آخر أكدت مصادر فلسطينية أنه تم إحراز تقدم ملحوظ بشأن وضع حد للخلاف بين حركتي فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأفادت مصادر من الحركتين أن مباحثات سرية بدأت قبل أسبوعين في دمشق بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومبعوثيْن عن رئيس السلطة محمود عباس وهما زياد أبو عمرو العضو المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني ومحمد رشيد المستشار السابق للراحل ياسر عرفات. وقال مسؤول في حركة حماس إنه بموجب الاتفاق المرتقب بين الحركتيْن سيتم تعيين وزير المالية السابق سلام فياض في منصبه السابق كما سيتم تعيين النائب زياد أبو عمرو وزيرا للخارجية فيما سيحتفظ رئيس الوزراء إسماعيل هنية بمنصبه. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد دعا اليوم السبت إلى وقف كل أشكال الصدام الداخلي بين حركتي فتح حماس خصوصا وداعيا إلى استئناف الحوار الفلسطيني. هذا ومن المتوقع أن يعقد اجتماع اليوم في غزة يضم الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية بهدف تسوية الأوضاع في الداخل الفلسطيني.

رايس تصل اسرائيل

الى ذلك أفادت التقارير الإسرائيلية أن وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، تشير بتفاؤل حذر بالنسبة للوضع في الشرق الأوسط، بأن هناك "إمكانيات جديدة للسلام في الشرق الأوسط في أعقاب حرب لبنان الثانية، وفي ظل مواقف الدول العربية المعتدلة مقابل إيران وسورية المتطرفتين"، على حد قولها.

ونقل مراسل "يديعوت أحرونوت" في واشنطن، أن رايس "ستحاول في زيارتها الدفع بالخطة السعودية لإحلال السلام في الشرق الأوسط"، وقالت:" يجب على كافة الدول المعنية بإقامة دولة فلسطينية التوصل إلى اتفاق بشأن الطريق إلى ذلك".

وصرحت رايس لشبكة "بي بي سي" الإخبارية البريطانية " نحن بحاجة إلى الصوت العربي المصري والأردني والسعودي، وكذلك العناصر المعتدلة في وسط الفلسطينيين، مثل رئيس السلطة محمود عباس. وسنرى إذا كان يمكن التقدم بخارطة الطريق، أو دراسة ماذا يمكن عمله من أجل إقامة دولة فلسطينية".

وبحسب رايس فإنها تكرس الوقت للقراءة حول الموضوع لمحاولة فهم ماذا فشل في السابق. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن رايس تعتبر خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في "سديه بوكير" في النقب، ولقائه بأبو مازن، بمثابة خطوات جيدة باتجاه السلام، وتعتبر أن حماس هي العقبة الرئيسية. وأوضحت أنها ستدرس مع أبو مازن إمكانية تقديم موعد الإنتخابات في السلطة الفلسطينية.

كما جاء أن الأسبوعية الأمريكية "تايم" كتبت في عددها الأخير بأن رايس ونظيرتها الإسرائيلية، تسيبي ليفني، قد اتفقتا على توحيد الجهود من أحل الدفع باستراتيجية جديدة. وبحسب الأسبوعية فقد ناقشتا الخطة الجديدة أثناء لقاء خاص في الشهر الماضي في بيت رايس في واشنطن، ومنذ ذلك اللقاء تواصلان الإتصالات الهاتفية بشكل ثابت.

وبينما تصر الإدارة الأمريكية على "إلزام الفلسطينيين بالقضاء على البنية التحتية للإرهاب كشرط للتقدم بخارطة الطريق"، فإن "تايم" تشير إلى أن رايس سوف تركز جهودها في محاولة للقفز عن المرحلة الأولى للوصول إلى الحل الدائم مع الفلسطينيين المعتدلين.

وبحسب الخطة، في حال التوصل إلى اتفاق على إطار الدولة الفلسطينية، يعلن أبو مازن عن إجراء استفتاء عام، و"هو على قناعة بأنه سيحصل على تأييد 70% ويتمكن من إبعاد حماس"، وفي هذه الحالة يجري أولمرت أيضاً استفتاءاً في إسرائيل حول الإتفاق على أمل الحصول على أغلبية مؤيدة. وبحسب "تايم" فإن الخطوط العريضة لحل النزاع تشتمل على تبادل مناطق تسمح لإسرائيل بالإحتفاظ بالكتل الإستيطانية الكبيرة، وفي المقابل فمن الممكن أن تنتقل قرى عربية إلى الجانب الفلسطيني. أما حل مشكلة القدس واللاجئين فتكون بموجب تفاهمات عام 2000، ويسمح للاجئين بالعودة إلى الدولة الفلسطينية فقط.

وتلتقي رايس في اسرائيل وزراء الدفاع عمير بيريتس والشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان والخارجية تسيبي ليفني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك