روبرت فيسك: الأسلحة الكيماوية الأمريكية شوهت أطفال الفلوجة

منشور 27 نيسان / أبريل 2012 - 09:11
أطفال عراقيون ولدوا بتشوهات نتيجة الهجوم الأمريكي على الفلوجة
أطفال عراقيون ولدوا بتشوهات نتيجة الهجوم الأمريكي على الفلوجة

أكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك في صحيفة "الاندبندنت" ارتفاع معدلات تشوهات الولادة في الفلوجة بنسبة 15% بفعل استخدام القوات الاميركية للفوسفور الابيض والأسلحة الكيميائية في عملياتهم العسكرية التي شنوها للقضاء على المسلحين الذين اتخذوا من المدينة قاعدة لعملياتهم ضدها بين عامي 2004 و 2007.

‎وأكد فيسك في مقاله أن "الكثير من الأطفال في العراق يعانون من التشوهات الخلقية والأمراض، مما يؤكد استخدام القوات الأميركية للأسلحة الكيماوية"، لافتا الى ان الاميركيين "أقروا باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في الفلوجة بعد أن أنكروا ذلك من قبل".

‎ولفت الى ان "تقارير مستقلة أكدت ارتفاع معدلات تشوهات الولادة في الفلوجة أكثر من أي مكان آخر بالعراق، ناهيك عن الدول العربية الأخرى".

‎وعرض فيسك في مقاله معاناة الطفل سيف الذي يبلغ من العمر 14 شهراً ويعاني مشكلات خلقية فقال إنه "بالنسبة لسيف وكثيرين من الأطفال مثله لن يكون هناك ربيع عربي"، مضيفاً أن "حجم رأس الطفل يبلغ ضعف الحجم الطبيعي كما أنه يعاني من العمى والإعاقة".

‎ووصف فيسك في تقريره عن مدينة الفلوجة الوضع بأنه "صعب للغاية" حيث أن هناك أسرا كثيرة في المدينة العراقية يعاني أطفالها مشكلات خلقية ويقولون إنهم يفضلون إغلاق أبواب منازلهم على أطفالهم خوفاً من "وصمة العار"، وليس "الدليل المحتمل" على حدوث "فظائع" في المدينة في عام 2004.

‎وكانت القوات الأميركية استخدمت في عملياتها العسكرية أنواعا مختلفة من الأسلحة من بينها المحرمة دوليا للقضاء على المسلحين في الفلوجة في عامي 2004 و2007.

‎وتابع الكاتب البريطاني "في نيسان عام 2004، حاصرت القوات الأميركية المدينة شهراً بعدما فشلت في السيطرة عليها لتصبح مأوى للمسلحين، واحتدم الجدل في ما إذا كانت القوات الأميركية استخدمت قذائف الفسفور الأبيض أو أسلحة كيماوية".

‎واستشهد الكاتب بدراسة أُجريت عام 2010 وأشارت إلى "زيادة في معدلات وفيات الرضع، والإصابة بأمراض السرطان في الفلوجة تجاوزت تلك التي ذكرت من قبل الناجين من القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية"، مضيفا ان "آخر تلك الدراسات إن التشوهات الخلقية تصيب 15% من المواليد بالفلوجة".

‎تجدر الاشارة الى ان صحيفة "الغارديان" البريطانية ذكرت في 1 كانون الثاني 2011 ان تشوهات المواليد الجدد في الفلوجة تفوق 11 ضعفا التشوهات العادية بسبب الهجوم الاميركي عام 2004 مبينة ان قنابل الفسفور الأبيض المستخدمة في الهجوم أدت إلى الإضرار بجينات المواليد الجدد وحصول تشوهات في الهيكل العظمي لديهم، كما ادت الى زيادة كبيرة في أمراض السرطان والجهاز التنفسي وأمراض القلب.

‎يذكر انه في شهر نيسان من عام 2004 قتل مسلحون اربعة من الحراس العاملين في شركة "بلاك ووتر" الامنية الاميركية ومثلوا بجثثهم وعلقوها على جسر عند طرف المدينة ما أدى الى استفزاز الأميركيين، فحاولوا دخول المدينة وسحق التمرد فيها لكنهم ووجهوا بمقاومة شرسة، وبعدها بستة اشهر حشدت القوات الاميركية للمدينة وتمكنت من سحق الجماعات المسلحة فيها مستخدمة مختلف انواع الاسلحة ومنها الفوسفور الابيض في معركتها الثانية ما تسبب بمقتل عدد كبير من السكان اضافة الى تلوث بيئة المدينة وهو ما اكدته شركات غربية وابحاث اجريت على التربة في الفلوجة وفي المناطق التي ضربها الجيش الاميركي حيث عثر على اثار لليورانيوم بمعدلات مرتفعة للغاية.


Copyright © 2000 - 2019 Sotaliraq.com - All rights reserved

مواضيع ممكن أن تعجبك