زيباري متمسك بالقوات الاميركية والاتفاق الامني ويرفض تهديدات الصدر

منشور 16 حزيران / يونيو 2008 - 06:06
أنتقد هوشيار زيباري إعلان مقتدى الصدر بتشكيل قوة قتالية لمواجهة الجيش الأمريكية ، قائلاً إنها "غير مقبولة." واكد ان المفاوضات بشان الاتفاق الامني مستمرة مشيرا الى حاجة العراق للقوات الاميركية

وقال زيباري في حديث لشبكة CNN الاميركية: "الأمريكيون هنا بموافقة وقبول الحكومة العراقية المنتخبة.. هم أصدقاء ويقدمون تضحيات، وبالتالي، كل ما سيتعرضون له، سنشعر بذلك الألم.. وهذا غير مقبول." وكان الزعيم الشيعي قد أصدر الجمعة الفائت بياناً أعلن خلاله تشكيل قوة قتالية جديدة مخصصة لمواجهة الجيش الأمريكي.

وجاء في رسالة الصدر التي تليت في المساجد التابعة له: "المقاومة ستقتصر على مجموعة واحدة فقط، وسأقوم بتحديد هذه المجموعة شخصياً في وقت قريب،" وذلك دون تقديم المزيد من التفاصيل. وأضاف: "سيقتصر حمل السلاح على هذه المجموعة وستوجهه حصرياً إلى المحتل، ومن المحرم عليها استهداف أي جهة أخرى."

يذكر أن الصدر كان يدير في الأصل مجموعات مسلحة كبيرة ضمن ما يعرف بـ"جيش المهدي" الذي خاض مواجهات ضارية ضد القوات الأمريكية والبريطانية قبل أن يعلن الصدر وقف إطلاق النار قبل عام. ويقول الجيش الأمريكي إن الهدنة التي أعلنها الصدر ساهمت بشكل فاعل في خفض مستوى العنف في العراق، غير أن ظهور ما تسميه واشنطن بـ"المجموعات الخاصة"، التي تضم مسلحين شيعة يعتقد أنهم يتلقون التدريب والتمويل من إيران، أعاد توتير الأوضاع.

وأوضحت مصادر استخباراتية غربية وعراقية أن الحكومة الإيرانية، ومنذ الشهور القليلة الماضية، تمارس ضغوطاً على الزعيم الشيعي للترويج لمصالحها، ويتضمن ذلك إخراج القوات الأمريكية من العراق.

وقال وزير الخارجية العراقي إنّه يتوقّع أن تتوصّل بلاده إلى اتفاق أمني طويل الأمد مع الولايات المتحدة بحلول نهاية يوليو/تموز، نافيا بذلك أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود.

وقال زيباري "لقد حققنا تقدما كبيرا بشأن وضع الترتيبات النهائية للاتفاق الإطاري الاستراتيجي واشار الى ان بلاده لاتزال في حاجة للقوات الأمريكية للمساعدة في تأمين التقدم الذي أُحرز نتيجة لما سماه استراتيجية زيادة عدد القوات الناجحة التي اتبعتها الولايات المتحدة.

وقال زيباري لبرنامج "ليت ايديشن" أو "آخر طبعة" حول قضية رئيسية في حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية "نريد هذا الدعم المتواصل من القوات الامريكية ومن القوات متعددة الجنسيات لان المكاسب التي حققناها على الصعيدين الامني والعسكري والاقتصادي مازالت عرضة للخطر." وأدت زيادة عدد القوات الامريكية منذ عام 2007 والتي يبلغ قوامها حاليا نحو 150 ألف جندي في العراق الى كبح العنف بشكل دراماتيكي. وقال زيباري ان تحسن تدريب القوات العراقية سوف يقلل من اعتماد بغداد على القوات الأجنبية وسيمكنها في النهاية من الانسحاب. وأضاف خلال تواجده في واشنطن "لكن هذه عملية اعتقد أننا لم نبلغها بعد." وتحاشى زيباري أن يوضح انحيازه لأي من المتنافسين على رئاسة البيت الابيض وهما الجمهوري جون مكين الذي تعهد بالابقاء على القوات الامريكية في العراق حتى يتحقق النصر في الحرب والديمقراطي باراك أوباما الذي وعد بسحب القوات الامريكية المقاتلة من العراق في غضون 16 شهرا من توليه المنصب.

وقال زيباري عقب لقائه بمكين في واشنطن ان العراقيين "يحترمون رغبة الرأي العام الامريكي لكن بالنسبة لنا من المهم للغاية أن نضع كلا المرشحين في الصورة الحقيقية."

وقال زيباري الذي صرح أنه خطط لمناقشة الشأن العراقي مع أوباما يوم الاثنين عبر اتصال هاتفي ان رسالته ستكون أن الامور تغيرت في بلاده.

وقال "لقد كان العراق في جحيم عدة مرات وعاد.. والان نملك السياسات الصائبة والأشخاص المناسبين ولدينا حكومة ملتزمة بتحقيق أجندتها الوطنية وقد نجحت استراتيجية زيادة عدد القوات (الامريكية)."

وأضاف في اشارة الى وضع بلاده الاستراتيجي في منطقة الشرق الاوسط "كلا المرشحين عليهما أن ينظرا بعمق الى القضايا لان العراق ليس جزيرة."

وبنى مكين حملته على نطاق واسع حول قوته كقائد أعلى محتمل للقوات المسلحة. وتناقضت مواقفه مع أوباما سناتور الينوي الذي يقول عنه مكين أنه ضحل الخبرة للغاية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والشؤون العسكرية.

وقال سناتور أريزونا للصحفيين بعد اجتماعه مع زيباري انه "ما من شك أن استراتيجية زيادة القوات نجحت" غير أن التحديات لا تزال موجودة لان تنظيم القاعدة في حالة دفاعية لكنه لم يهزم بعد. وأضاف مكين "سنتمكن مع مرور الوقت من الانسحاب والعودة الى الوطن بشرف وبانتصار.. وليس بهزيمة."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك