ودعا ساركوزي زعماء من جميع الدول المطلة على البحر المتوسط لقمة في باريس يوم 13 يوليو تموز لتدشين مشروعه من أجل إقامة اتحاد لدول البحر المتوسط. لكن الدعوة أثارت قلق المعارضة السياسية وحتى وزير الخارجية اليساري برنار كوشنر قال انه لا يشعر "بارتياح". وقال ساركوزي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في باريس "اتخذنا مبادرة عقد قمة لدول البحر المتوسط. وعلى حد علمي فسوريا هي دولة تقع على البحر المتوسط." وفي العام الماضي علق ساركوزي الاتصالات رفيعة المستوى مع دمشق التي حملتها باريس مسؤولية تأجيج التوتر في لبنان. لكن الدفء عاد الى العلاقات منذ أن ساعدت سوريا في التوصل لاتفاق توسطت فيه قطر الشهر الماضي أنهى الأزمة في لبنان بين الائتلاف الحاكم وتحالف المعارضة بقيادة جماعة حزب الله المدعومة من دمشق وطهران. ومهد الاتفاق الطريق لانتخاب قائد الجيش ميشال عون رئيسا للبنان. واتصل ساركوزي بالأسد بعدها بأيام وقال مكتبه انه سيرسل اثنين من كبار مساعديه للاجتماع مع الأسد قريبا.
وقال ساركوزي للصحفيين "أبلغت السيد بشار الأسد بأنه اذا سمحت سوريا للعملية الرئاسية بالمضي في مسارها سنستأنف الاتصالات. وقد استأنفنا الاتصالات." لكنه دعا دمشق لان تنأى بنفسها عن طهران. وقال "ينبغي أن تنأى سوريا بنفسها بقدر الإمكان عن ايران في سعيها من أجل الحصول على سلاح نووي. بدءا من هذه اللحظة العملية ستتواصل". ولم يوضح ما هي العملية التي يشير اليها.
واتفق بوش في الرأي أنه ينبغي على سوريا أن تقطع علاقاتها مع ايران.
وقال "رسالتي (الى سوريا) ستكون الكف عن التعامل مع الايرانيين والكف عن إيواء الارهابيين." وأضاف أنه يتعين على سوريا أيضا "أن توضح لحلفائها الايرانيين أن الغرب جاد عندما نتحدث عن منعهم من تعلم كيفية تخصيب ( اليورانيوم) وهي الخطوة الاولى والاساسية لتطوير قنبلة." وتنفي ايران بشدة أنها تريد تطوير أسلحة نووية وتقول ان برنامجها النووي لا يرمى سوى لتوليد الكهرباء. وأصدر مجلس الأمن الدولي ثلاثة قرارات بفرض عقوبات على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي ينتج عنها الوقود النووي الذي يمكن استخدامه اما في محطات توليد الكهرباء أو ربما في انتاج قنابل.
ووضعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الى جانب ألمانيا عرض حوافز جديدا لاقناع ايران بالتخلي عن التخصيب. لكن متحدثا باسم الحكومة الايرانية استبعد أي وقف للعملية بعد فترة قصيرة من تسليم العرض لطهران يوم السبت.
