شارون يرفض الدعوة السورية لاستئناف مفاوضات السلام

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دمشق بتفكيك الفصائل الفلسطينية المتمركزة فيها ووقف دعمها لحزب الله، وذلك في معرض رفضه دعوة سورية لاستئناف المفاوضات وصفها مبعوث الامم المتحدة تيري لارسن بانها "صادقة". 

وذكرت صحيفة "الحياة" االثلاثاء، ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ عضو الكونغرس الاميركي داريل عيسى الذي زار دمشق مؤخرا والى السفير السابق مارتن انديك انه مستعد لاستئناف مفاوضات السلام التي توقفت بين الجانبين عام 2000 "إذا كان..شارون جاهزاً لذلك".  

واشترط الاسد بحسب الصحيفة "ضمانات أميركية واضحة في شأن جدية التفاوض والوصول الى نتائج عملية من خلالها".  

لكن شارون رفض العرض السوري، واعتبر في تصريحات لصحيفة "جيروزالم بوست" الاربعاء، انه "لا يمكن أن تكون الدعوة الى اجراء مفاوضات اعلانا فحسب. لابد أن يكون هذا (مصحوبا) بالعمل". 

وذكرت الصحيفة ان شارون رهن أي مفاوضات سلام بتفكيك الاسد للفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها فضلا عن حزب الله اللبناني الذي تتهم اسرائيل سوريا وايران بمساندته.  

وتابع شارون قائلا "سوريا عامل يؤثر على الارهاب ضد اسرائيل. اعلان أنهم يريدون تحقيق السلام لا يشكل الخلفية لمفاوضات السلام."  

وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967. وكانت مفاوضات الجانبين توقفت عام 2000 بسبب خلافات يتعلق اغلبها بمسألة السيطرة على شريط محاذ لبحيرة طبرية.  

واتهم شارون الذي عارض الحكومات الاسرائيلية السابقة التي أعربت عن رغبتها في التفاوض بشأن الجولان، الاسد بالتظاهر بالسعي لتحقيق السلام تجنبا لمحاسبة الولايات المتحدة لسوريا.  

وقال ان "سوريا تتعرض لضغوط اميركية اليوم بسبب موقفها من العراق ولانها تسمح للارهابيين بالمرور عبر أراضيها الى العراق." ونفت دمشق هذه المزاعم.  

وأضاف شارون "لذا من الواضح بالنسبة لي أن السوريين يجدون من المناسب لهم القول ان هناك اتصالات ومفاوضات حتى يسهلوا الامور على أنفسهم."  

وقبل شارون، رفض وزير خارجيته سيلفان شالوم العرض السوري وطالبها بان تغير "سياسة الارهاب" التي رأى انها تتبعها حيال اسرائيل.  

وشدد على انه “لا يمكن ان نقبل وضعاً يوجد فيه مساران متوازيان، ارهاب في النهار، ومفاوضات في الليل”. مضيفا ان "سوريا دولة ترعى الارهاب، والمقرات العامة للمنظمات الراديكالية في سوريا لا تزال مفتوحة ومعسكرات التدريب فيها لا تزال ناشطة".  

لكن شالوم قال انه "اذا غيرت سوريا سياستها وعملت في اتجاه السلام، فإن اسرائيل دولة تتطلع الى السلام وترغب في التفاوض مع جميع جيرانها".  

وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن وصف في مقابلة مع رويترز الثلاثاء، العرض السوري باستئناف المفاوضات مع اسرائيل بانه "صادق". 

وقال "أعتقد أن هناك رغبة صادقة لدى سوريا للعودة الى مائدة (المفاوضات) من أجل التوصل الى حل للصراع مع اسرائيل."  

واضاف "امكنني مرات عدة هذه السنة ان اتحدث مع الرئيس (السوري بشار) الاسد وبعض المسؤولين السوريين عن امكان معاودة مفاوضات السلام مع اسرائيل... وبناء على هذه المحادثات، اعتقد ان هناك رغبة حقيقية في سوريا في العودة الى الطاولة لايجاد حل للصراع مع اسرائيل".  

وتابع "أعتقد أن هذا أمر حيوي وضروري وهام في هذه المرحلة في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بمثل هذا الاضطراب." 

ودعا الطرفين الى "بدء استكشاف وجود امكان للعودة الى الطاولة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)