شهيدان بغزة ومسؤول اسرائيلي الى مصر لبحث التهدئة

تاريخ النشر: 12 يونيو 2008 - 07:27 GMT

استشهد ناشطان فلسطينيان في اشتباك مع الجيش الاسرائيلي قرب معبر ايريز شمال قطاع غزة، فيما يتوجه مسؤول اسرائيلي كبير الى مصر الخميس لاجراء محادثات حول التهدئة التي قررت اسرائيل منحها فرصة قبل شن عملية عسكرية كبيرة في القطاع.

وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة ان مجموعة ناشطين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولجان المقاومة الوطنية نفذوا "عملية مشتركة" استهدفت موقعا عسكريا داخل الاراضي الاسرائيلية.

واوضحت الوكالة ان المجموعة التي تسللت الى اسرائيل من منطقة شمال بيت لاهيا اشتبكت مع قوة عسكرية اسرائيلية في المنطقة لاكثر من نصف ساعة، وان اثنين من افراد المجموعة استشهدا خلال ذلك.

ونقلت "معا" عن ابو سليم الناطق باسم كتائب المقاومة الوطنية قوله ان "الهدف من العملية كان اقتحام موقع عسكري شمال بيت لاهيا حيث تمكنت مجموعة مشتركة من كتائب المقاومة الوطنية - مجموعات الشهيد ابراهيم ابو علبة وكتائب شهداء الأقصى من التسلل داخل الخط الخضر شمال دوغيت".

واضاف ان افراد المجموعة خاضوا اشتباكات مع قوة اسرائيلية "ما ادى الى استشهاد مقاومين من الكتائب والمقاومة وهما: محمد دولة 20 عاماً كتائب شهداء الاقصى، خالد زكي زهد 21 عاماً المقاومة الوطنية".
وأكد ابو سليم "ان العملية تأتي ردا على جرائم الاحتلال وانتقاما لدماء الشهداء وتأكيدا على ان قبول فصائل المقاومة للتهدئة ليس من باب الضعف"، مشددا على ان هذه الفصائل تقبل بتهدئة متزامنة ومتبادلة مرتبطة برفع الحصار ووقف العدوان وفتح المعابر.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات اطلقت النار على مسلحين بعد تعرضها للهجوم. واضافت ان المعبر الحدودي اغلق بعد الهجوم.

والاربعاء، قتلت القوات الاسرائيلية أربعة فلسطينيين في قطاع غزة منهم طفلة في التاسعة من عمرها.

مفاوضات التهدئة

في هذه الاثناء، ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجنرال احتياط عاموس غلعاد سيتوجه الخميس، الى القاهرة لمواصلة النقاش مع القيادة المصرية حول موضوع التهدئة في القطاع.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان غلعاد سيوضح للقيادة المصرية ان اسرائيل ما زالت تصر على شمل موضوع الافراج عن الجندي الاسير غلعاد شاليت في الصفقة وتتوقع من مصر ان توقف عمليات التهريب الى قطاع غزة اضافة الى فرض وقف اطلاق نار شامل في اطار التهدئة.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي كبير "ان اسرائيل غير واقعة في الاوهام بالنسبة للتهدئة وهي تريد النظر في احتمال صمود التهدئة من عدمه".
واعلنت اسرائيل الاربعاء انها ستدعم الجهود المصرية للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة لكنها طلبت من الجيش أن يكون مستعدا لعمل عسكري محتمل في القطاع الذي تسيطر عليه حماس في حال فشل الوساطة.

وجاء قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية بالاحجام عن القيام بعمل عسكري في الوقت الراهن في اعقاب تسليم حماس هذا الاسبوع خطابا بخط يد الجندي جلعاد شاليط.

وكانت اسرائيل تضغط من أجل احراز تقدم في قضية شاليط وانهاء عمليات تهريب السلاح كشرطين للتهدئة التي تهدف الى وقف الهجمات الصاروخية من غزة وعمليات التوغل الاسرائيلية في القطاع.

وقالت حماس التي طالبت اسرائيل بتخفيف الحصار المفروض على غزة مقابل التهدئة ان قرار مجلس الوزراء المصغر غير جاد بسبب تهديد اسرائيل بعملية عسكرية كبيرة اذا لم يتم قبول شروطها واذا انهارت محادثات التهدئة.

وتعتزم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي أيدت جهود الوساطة المصرية العودة الى المنطقة مطلع الاسبوع المقبل في محاولة لدعم محادثات السلام بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.