طالبان: كرزاي العوبة في يد الغرب

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2009 - 10:21 GMT
البوابة
البوابة
اعتبرت حركة طالبان الثلاثاء إن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية ليس سوى (العوبة) في يد القوى الغربية التي اتخذت قرار إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وجاء في بيان صادر عن طالبان إن إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات أظهر إن القرارات المتعلقة بأفغانستان تتخذ في واشنطن ولندن فيما يتم الإعلان في كابول.

وأضاف البيان الأمر المستغرب هو انه قبل أسبوعين كانوا يقولون إن الرئيس الالعوبة حميد كرزاي ضالع في تزوير انتخابي، لكن الآن انتخب رئيسا استنادا إلى نفس الأصوات المزورة فيما وجهت له واشنطن ولندن على الفور التهاني.

ومن جانبه، ودعا الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الثلاثاء (أشقاءه من طالبان) للعودة إلى أفغانستان ووعد بمكافحة الفساد المستشري في البلاد وذلك في أول تصريح له منذ إعادة انتخابه الاثنين.

واعتبر كرزاي أيضا انه كان من المفضل إجراء دورة ثانية من الانتخابات، معبرا عن أسفه لإعلان منافسه عبد الله عبد الله الأحد انسحابه من السباق. وجاءت تصريحات كرزاي خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء.

ووجه كرزاي دعوة إلى الوحدة في أفغانستان قائلا إن السلام سيكون ممكنا حين يتحد كل الأفغان ويتحدثون بصوت واحد ويعملون معا على تشكيل حكومة وحدة تمثل كل الأفغان.

وأضاف سنحاول إحلال السلام في كافة أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن، وندعو أشقاءنا من طالبان لكي يعودوا إلى أفغانستان وبهذا الصدد نحن نطلب مساعدة وتعاون المجموعة الدولية.

وتقول كابول إن أبرز قادة طالبان لجأوا إلى باكستان المجاورة.

وكان حميد كرزاي عرض عدة مرات على الملا عمر القائد الأعلى لطالبان ومسؤولين آخرين من المتمردين الانضمام إلى العملية السياسية مع ضمان أمنهم إزاء القوة الدولية لكن بدون جدوى.

وتشهد أفغانستان تمردا لحركة طالبان التي أطيح بها من السلطة في نهاية 2001 رغم انتشار حوالي مئة ألف جندي أجنبي في البلاد.

ومن جانب آخر وعد الرئيس الجديد باستئصال الفساد المستشري في الحكومة والسلطات المحلية الأفغانية على أعلى المستويات وهو مطلب للدول الغربية.

وقال كرزاي الفساد شوه صورة أفغانستان، وحكومتنا شوهت صورتها من جراء الفساد. سنستخدم كل الوسائل اللازمة لاستئصال هذه الوصمة.

وأضاف سنحاول أن نثبت للأمة الأفغانية والعالم إن الأفغان صادقين في جهودهم وإنهم سينجحون.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء كرزاي إلى بذل المزيد من الجهود في مكافحة الفساد.

وأخيرا عاد الرئيس الأفغاني إلى التطورات التي أدت إلى إعلان فوزه الاثنين بعد انسحاب منافسه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله من السباق الأحد. وكان عبد الله حل ثانيا في الدورة الأولى من الانتخابات التي جرت في 20 اب/ اغسطس.

وكان عبد الله أشار إلى مخاوف من حصول تزوير مثل ذلك الذي شهدته الدورة الأولى والذي أدى إلى إلغاء ربع بطاقات الاقتراع لتبرير قراره الانسحاب من السباق الرئاسي.

وقال كرزاي كنا نأمل، وكان ذلك ليكون أفضل لبلادنا وللعملية الديمقراطية ولجميعنا، أن يشارك شقيقنا الدكتور عبد الله في الدورة الثانية وان تنظم الدورة الثانية، وذلك ما كنا نرغب به.