طلب الإعدام لشرطي تعامل مع إسرائيل لاغتيال جهاد جبريل

تاريخ النشر: 18 يونيو 2008 - 08:05 GMT

أصدر قاضي التحقيق العسكري في بيروت قراره الاتهامي في قضية اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة جهاد جبريل، نجل قائد الجبهة، أحمد جبريل، من خلال تفجير سيارته في بيروت عام 2002.

واتهم القاضي الحاج كل من المدعى عليهما محمود قاسم رافع المتقاعد في قوى الأمن الداخلي والفلسطيني حسين سليمان خطاب في جنايات تعاقب بالإعدام لإقدامهما على تأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات مع بعض ضباط وعناصر المخابرات الإسرائيلية والتعامل معهم وإفشاء أسرار ونقل معلومات إضافة إلى قيامهما بأعمال إرهابية تمثلت بتفخيخ السيارة.

وكان احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية القيادة العامة ووالد جهاد اتهم الاجهزة الامنية الاردنية باغتيال نجله وهو ما اعتبرته عمان محض افتراء وجهل

وكانت أجهزة الأمن اللبنانية قد أوقفت رافع عام 2006 عقب اغتيال الأخوين نضال ومحمود المجذوب في صيدا، الناشطين في حركة الجهاد الإسلامي بمدينة صيدا، وقد اعترف بدوره في عدة عمليات اغتيال، منها تصفية المسؤولين في حزب الله، علي حسين ديب وعلي حسين صالح. وقال القضاء إن رافع وخطاب "اشتركا عن سابق تصور وتصميم في التخطيط لاغتيال أشخاص معروفين أو غير معروفين شخصيا من قبلهما عن طريق تحديد واستطلاع ورصد المبنى الذي يقيم فيه جهاد جبريل وتصوير واستطلاع الطرق المؤدية إليه مع علمهما بأن ما يقومان به سيؤدي إلى مقتل جبريل،" وفقاً لوكالة الأنباء اللبنانية. وقرر بالتالي إصدار مذكرة إلقاء قبض على المدعى عليهما ومحاكمتهما أمام المحكمة العسكرية الدائمة، بعدما سطر مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة كامل هوية عدد من الأشخاص الآخرين، وبينهم عناصر من الموساد الإسرائيلي

ويروي القرار الاتهامي للمحكمة عن بدايات انخراط رافع بشبكات تجسس لصالح إسرائيل منذ مطلع العقد التاسع من القرن الماضي، وتلقيه تدريبات على أجهزة اتصالات معقدة. كما ذكر القرار تعرّف رافع إلى ضابط في الموساد الإسرائيلي يدعى "أيوب" الذي عرض عليه "فكرة التعامل مع العدو." وتشير المعلومات إلى أن رافع، اجتمع في مستعمرة كريات شمونة إلى مجموعة من ضباط المخابرات الإسرائيلية بينهم ضابط يدعى سامي، يهودي لبناني من منطقة وادي أبو جميل "وسط بيروت،" كما تسلم جواز سفر إسرائيلي عليه رسمه الشمسي سافر بواسطته إلى إسرائيل حيث تنقل بين تل أبيب وصفد، ومن ثم عاد إلى لبنان بالطريقة عينها. وخلال الفترة ما بين 1993 و1994، تمكن رافع، وهو رقيب أول في قوى الأمن الداخلي، تقاعد عام 2000، من تجنيد المدعى عليه الفلسطيني حسين خطاب، والمنتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة.

ويعتقد بالمقابل أن حسين خطّاب هو شقيق رجل دين فلسطيني يدعى جمال خطاب، يقود منذ سنوات جماعة متشددة في مخيم عين الحلوة تدعى "الحركة الإسلامية المجاهدة."

يذكر أن جهاد جبريل كان قد اغتيل في بيروت في 20 مايو/أيار 2002 بواسطة عبوة ناسفة زرعت تحت مقعد السائق في سيارة بيجو اللون كان يقودها بنفسه أدت إلى مصرعه على الفور.

وكان جبريل يشغل منصباً قيادياً في الجبهة التي يتزعمها والده، أحمد جبريل، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع سوريا وإيران، ويتخذ من دمشق مركزاً له.