اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية على سحب المسلحين فيما ستزور رايس المنطقة الاسبوع المقبل.
اتفاق
قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في وقت مبكر يوم الجمعة انه والرئيس محمود عباس اتفقا في محادثات طارئة على سحب المسلحين من حركتي حماس وفتح المتنافستين من شوارع غزة بعد مقتل ستة أشخاص في اشتباكات بين الجانبين.
وأبلغ هنية الصحفيين في مكتب عباس في نهاية أول اجتماع بينهما في شهرين "عبرنا عن أسفنا وحزننا لهذه الحوادث التي لا تعكس نضالنا."
وقُتل شرطي من الموالين لحركة حماس الحاكمة على يد مسلحين من حركة فتح التي يتزعمها عباس في اقتتال بين الفصيلين المتنافسين في قطاع غزة يوم الخميس.
وألقى مسلحون من حماس باللوم في إطلاق النار على حُراس العقيد محمد غريب من جهاز الأمن الوقائي وحاصروا منزله في بلدة بيت لاهيا بشمال مدينة غزة وقتلوه مع أربعة من رجاله وأصابوا زوجته.
وقال مسؤولو مستشفى ان اشتباكات اندلعت أيضا في مخيم جباليا وأُصيب 30 على الاقل بجروح.
وتصاعد العنف في غزة بعد ان تحدى عباس حماس بالدعوة في 16 كانون الاول/ ديسمبر الى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة بعد فشل محادثات بشأن تشكيل حكومة وحدة.
وقال هنية انه وعباس اتفقا على سحب جميع المسلحين من الشوارع ونشر قوات الشرطة للحفاظ على القانون والنظام.
ولم يُدل عباس بتعليقات للصحفيين بعد الاجتماع لكن دبلوماسيا حضر المحادثات وطلب عدم الكشف عن هويته أكد انه تم التوصل لاتفاق.
وكانت اتفاقات مماثلة قد انهارت سريعا وسط العنف وقال سكان في غزة انهم يخشون أن تتفجر إراقة الدماء مرة أُخرى في وقت لاحق من يوم الجمعة عندما يجري دفن القتلى الذين سقطوا في اشتباكات الخميس.
وشنت القوات الاسرائيلية غارة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الخميس وقال مسؤولو مستشفيات ان اربعة فلسطينيون قتلوا واصيب 25 على الاقل في الغارة التي القت بظلالها على قمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس المصري حسني مبارك عقدت بعد ساعات قليلة من الغارة في مصر لاستكشاف إمكانية استئناف عملية السلام المتوقفة.
وتصاعد الدخان في وسط رام الله بعدما توغلت مدرعات وجرافات اسرائيلية بوسط المدينة محطمة سيارات متوقفة على جوانب الطرق قرب ميدان المنارة لتنفيذ ما وصفته متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي "بنشاط اعتقال روتيني".
وأضافت المتحدثة أنه تم اعتقال أربعة رجال مطلوبين لدى اسرائيل.
وهذه الغارة هي الاكبر في رام الله منذ مايو ايار حين قتلت القوات الاسرائيلية أربعة فلسطينيين. ورد فلسطينيون على أحدث غارة باطلاق النيران وإلقاء الحجارة.
وقال مسؤولو مستشفى ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا أثناء الغارة ولفظ فلسطيني رابع أنفاسه في المستشفى متأثرا باصابته. وأُصيب 25 آخرون على الاقل قبل انسحاب القوات الاسرائيلية.
وقال عباس في بيان تلاه متحدث باسمه ان هذه العملية تثبت أن دعوات اسرائيل الي السلام والأمن زائفة.
وبعد اجتماعهما في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الاحمر ظهرت خلافات بين مبارك واولمرت اثناء مؤتمر صحفي.
وقال مبارك انه أعرب لرئيس الوزراء الاسرائيلي عن "رفض مصر واستيائها للعملية العسكرية التي قامت بها القوات الاسرائيلية في رام الله اليوم."
وعبر أولمرت عن أسفه لمقتل أبرياء لكنه قال "على المرء أن يتذكر ان اسرائيل يجب ان تتخذ اجراءات لمنع الارهابيين من إلحاق الأذى بالمواطنين الاسرائيليين. عملية اليوم استهدفت القاء القبض على ارهابي قتل مواطنا اسرائيليا بريئا."
رايس
في الغضون، قالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الخميس ان من المُرجح ان تزور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الشرق الاوسط قريبا وانها ترى فرصة للسلام بين العرب والاسرائيليين على الرغم من الصراع على السلطة بين الفلسطينيين.
وأبلغ شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الصحفيين "أتوقع انها من المرجح ان تسافر في المستقبل القريب الي الشرق الاوسط" مضيفا انه لا يمكنه ان يقدم تفاصيل عن موعد الرحلة أو الدول التي ستشملها.
وقال مكورماك ان رايس ستركز على ثلاث مسائل أثناء الرحلة هي تحقيق تقدم في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ودعم الاستقرار في لبنان وايجاد سبل لدعم الحكومة العراقية "لتحقيق وضع أكثر استقرارا وأمنا في العراق."
ويشكك خبراء في شؤون الشرق الاوسط في امكانية تحقيق اي تقدم لحين تسوية المواجهة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي ينتمي لحركة حماس التي تقود الحكومة.
وقال مكورماك "أحد المتطلبات اللازمة لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو ان يسوي الفلسطينيون خلافاتهم السياسية ... ذلك لا يعني انه في غضون ذلك لا يمكن للمرء ان يعمل مع أولئك الذين هم شركاء من اجل السلام."
واذا ذهبت رايس الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية فستكون ثامن زيارة لها الي المنطقة في أقل من عامين. والزيارة السابقة كانت في اواخر تشرين الثاني/ نوفمبر عندما اجتمعت مع عباس في بلدة اريحا بالضفة الغربية ومع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس.
وقال مكورماك ان رايس لن تسافر قبل ان يلقى الرئيس الاميركي جورج بوش كلمة يحدد فيها استراتيجيته الجديدة بشان العراق. وقال بوش يوم الخميس انه سيكشف عن استراتيجيته الاسبوع القادم.
