اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء مجددا انه لن يعود الى مفاوضات السلام مع اسرائيل قبل وقف تام للاستيطان واعلن ان يده ممدودة للمصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال عباس امام عشرات الاف الفلسطينيين المحتشدين في مقر الرئاسة في رام الله للمشاركة في احياء الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ان "العودة الى المفاوضات تتطلب التزام الحكومة الاسرائيلية بمرجعية عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس".
واضاف "بدون ذلك انا لا اقبل".
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذهاب الى حد ابعد من تقييد جزئي لنشاط اسرائيل في بناء المستوطنات في مناطق الضفة الغربية المحتلة التي لم تضمها اسرائيل الى منطقة القدس.
وعلى الرغم من انتقادات الرئيس الاميركي باراك اوباما للمستوطنات فقد زادت واشنطن من ضغوطها على عباس في الاسابيع الاخيرة لاستئناف المفاوضات التي علقت قبل عام دون الانتظار لتقييد اسرائيلي اخر للمستوطنات.
ويرفض عباس هذا النهج ويقول مساعدون ان استياءه لتحول اوباما على ما يبدو في التشديد على المستوطنات وراء اعلانه الاسبوع الماضي انه يفضل عدم ترشيح نفسه في انتخابات رئاسية دعا اليها في كانون الثاني/يناير.
واتهم عباس اسرائيل "بتشويه حل الدولتين ووضع العراقيل امام الوصول اليه"، محذرا "من خطر شديد اذا استمرت اسرائيل برفض حل الدولتين". وقال ان "رؤية حل الدولتين تتعرض الى خطر وهم يريدون ان يجرونا الى ما لا نرغب".
واضاف ان "هناك حديثا عن الدولة ذات الحدود المؤقتة موجودة في خارطة الطريق كخيار ونحن نرفضها ولا نقبل بهذا الخيار".
وقال ان "رؤية حل الدولتين نطالب بها وهم يشوهونها ويضعون العراقيل امامها وهذه الرؤية تتعرض لمخاطر جمة. اسرائيل تريد ان تحرفها عن مضمونها".
وتساءل "ماذا يريدون (الاسرائيليون)؟ حل دولتين لا يريدون ودولة مؤقتة نرفضها فاذا ارادوا ان يجرونا الى خيار اخر هذا خطر كبير خطر شديد ونحن لا نرغب ان يجرونا الى ما لا نرغب".
من جهة اخرى دعا عباس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "موقف وطني فلسطيني مسؤول"، مؤكدا انه يمد يده لها للمصالحة.
وقال "هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت اليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الاطراف".
ودعا حماس الى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية "دون تسويف او تحفظات او محاولات تبديل وتعديل".
وتجنب عباس الخوض مجددا في قراره عدم الترشح لولاية ثانية في الانتخابات بسبب تعثر عملية السلام، مكتفيا بالاعلان ان سيتخذ "قرارات وتوجهات اخرى بناء على التطورات اللاحقة".
وينظر محللون كثيرون الى الانتخابات والتهديد بالانسحاب على انه جزء من اسلوب تفاوضي من جانب عباس.
واستبعدت حماس التي تسيطر على قطاع غزة اجراء انتخابات هناك مما دفع محللين كثيرين على اطلاع على الوضع باستنتاج ان عقد انتخابات في يناير كانون الثاني امر غير محتمل بشكل كبير.
