عباس يدرس خيارات التعامل مع القوة التنفيذية وحماس تتهم اسرائيل بعرقلة صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 08:14 GMT
قال رفيق الحسيني مساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الرئيس يدرس خيارات التعامل مع القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطينية اذا لم تدمج في الاجهزة الامنية.

وقال الحسيني للصحفيين مساء الاربعاء "أن الرئيس عباس بانتظار رد من وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام على قراره الداعي الى دمج القوة التنفيذية بالاجهزة الامنية من اجل تحديد كيفية التعامل معها.

وتابع قائلا ان من بين الخيارات التي يدرسها الرئيس في حال عدم الموافقة على دمج القوة التنفيذية بالاجهزة الامنية عزل عناصرها.

وكان عباس وافق على طلب وزير الداخلية بتعيين 5000 عنصر من الفصائل الفلسطينية في الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية في ابريل نيسان المااضي ألا أن هذه القوة أصبحت قوة خاصة تابعة لوزير الداخلية وهو ما يعد مخالفة لقانون الامن الفلسطيني.

وبررت الحكومة الفلسطينية تشكيل القوة التنفيذية بترهل القوى الامنية الفلسطينية وعدم استجابتها لاوامر وزير الداخلية.

وكان عباس اصدر مرسوما في ابريل نيسان الماضي يقضي باعتبار القوة التنفيذية خارجة على القانون اذا لم تدمج في الاجهزة الامنية وعاد واكد على مرسومه قبل يومين في ظل تصاعد الاقتتال الداخلي.

وقال الحسيني ان قرار الحكومة بمضاعفة عدد افراد القوة التنفيذية هو تحد غير مقبول للرئيس وشهدت الاراضي الفلسطينية صراعات دموية بين القوى الامنية التابعة لعباس والقوى التنفيذية التابعة لحكومة حماس سقط خلالها العشرات من القتلى من الجانبين.

وعرض الحسيني رسائل متبادلة بين الرئاسة والحكومة حول تسلسل تشكيل القوة التنفيذية التي رفض الرئيس التوقيع على طلب لوزير الداخلية بتعيين 1500 عنصر على جهاز الشرطة ليكونوا قوة تنفيذية في الضفة الغربية المحتلة.

وردت الحكومة الفلسطينية على قرار الرئيس بدمج القوة التنفيذية بالاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية بمضاعفة عددها لتصل الى 12 الفا. وحول الحوار الوطني الفلسطيني قال الحسيني ان الرئيس لن يشارك في جولات الحوار القادمة التي وضع لها سقف زمني لا يتجاوز الاسبوعين .

وقال ان الرئيس سيحدد خياره الذي فيه مصلحة الشعب الفلسطيني بعد انتهاء المدة المحددة للحوار مؤكدا في الوقت ذاته ان الخيارات المطروحة صعبة.

من جهتها أنحت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء باللوم على "تعنت اسرائيل" في تأخر اتفاق لاطلاق سراح جندي اسرائيلي أسير مقابل الاف السجناء الفلسطينيين. وصرح خالد مشعل القيادي بحركة حماس لرويترز في العاصمة السورية دمشق إن "اسرائيل تتحمل مسؤولية اطالة أسر الجندي جلعاد شليط." وتتوسط مصر للتوصل الى اتفاق لتبادل الاسرى وقال الرئيس حسني مبارك في قمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الخميس انه يأمل التوصل لاتفاق قريبا. وقال مشعل "هناك تقدم حصل في الفترة الماضية... مصر تبذل جهدا ايجابيا في هذا المسار ولكن للاسف حصل تعثر في الايام الماضية بسبب تعنت اسرائيل." وأسرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وجماعات فلسطينية أخرى شليط في غارة خارج غزة في يونيو حزيران. وشنت اسرائيل لشهور هجمات على القطاع لارغام حماس على تسليمه. وقال مشعل الذي زار مصر نهاية العام الماضي للتباحث بشأن تبادل الاسرى مع مسؤولين مصريين ان حماس طلبت الافراج عن ألف سجين فضلا عن مئات المحتجزين من النساء والاطفال. وقال سياسي فلسطيني مطلع على جهود تبادل الاسرى ان حماس وافقت على خفض عدد المسجونين الذين تطالب بالافراج عنهم.

وقال مشعل "هناك تفاوض حول هذا الموضوع (لكن) لا نريد التحدث عن تفصيلاته."

وأضاف "نحن حريصون على الافراج عن جلعاد شليط... بأسرع وقت ممكن ولكن مقابل ان تلتزم وتوافق اسرائيل على الافراج عن عدد نحن تحدثنا عنهم من أسرانا وأسيراتنا في سجون اسرائيل من الاطفال والنساء والقيادات الفلسطينية."

وقال مصدر سياسي اسرائيلي يوم الاحد ان اسرائيل رفضت عرضا من حماس لتقديم شريط فيديو يثبت أن شليط على قيد الحياة مقابل الافراج عن أكثر من 200 سجين فلسطيني. وقال مشعل ان شليط يلقى معاملة حسنة.

وأضاف "وهناك اهتمام دولي بأسير اسرائيلي واحد اسمه جلعاد شليط والمجتمع الدولي يحفظ اسمه على المجتمع الدولي ان يهتم بمعاناة 11 الفا منهم 400 طفل و120 امرأة."