عباس يعلن رسميا قراره عدم الترشح لانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2009 - 08:11 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا الخميس قراره عدم الترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي دعا الى تنظيمها في الاراضي الفلسطينية في 24 كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال عباس في خطاب القاه في رام الله بالضفة الغربية "ابلغت الاخوة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومركزية فتح بعدم رغبتي في ترشيح نفسي للانتخابات الرئاسية القادمة".

واضاف ان قراره هذا "ليس من باب المساومة او المناورة او المزاودة، اطلاقا وانما اقدر للاخوة اعضاء القيادتين ما عبروا عنه من مواقف فاننا امل منهم تفهم رغبتي هذه وهناك خطوات اخرى سأتخذها في حينه".

وفيما اشار الى انه عمل صادقا من اجل السلام الوصول الى حل الدولتين، فانه قال حل الدولتين "لا زال ممكنا رغم ما يوجهه من اخطار وقد ازدادت اخطاره مؤخرا"، محذرا من أن "ممارسات وجرائم إسرائيل في القدس يدفع الى حرب دينية"، على حد تقديره
وقال انه بعد وضع الامال على الادارة الاميركية الحالية "فوجئنا بمحاباتها للموقف الإسرائيلي"، وقال ان "إسرائيل تريد مفاوضات بدون مرجعية مواصلة استيطانها في الضفة الغربية وخاصة في القدس" الشرقية.
وتوجه عباس إلى الإسرائيليين قائلا "السلام أهم من اي مكسب سياسي لاي حزب واهم من اي ائتلاف حكومي اذا كان الثمن دفع المنطقة الى المجهول".

وفي اول رد فعل اميركي على اعلان عباس عدم رغبته في الترشح لولاية رئاسية جديدة، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انها تتطلع للعمل مع الرئيس الفلسطيني "بأي صفة جديدة".

ومن جهتها، قالت حركة حماس انها "غير معنية" باعلان عباس هذا. وقال سامي ابو زهري الناطق باسم الحركة ان "تلويح ابو مازن بعدم رغبته الترشح لولاية رئاسية جديدة هو شأن فتحاوي داخلي لا يعنينا في حركة حماس". وتابع "نحن في الحركة نعتبر هذه الخطوة رسالة عتب من عباس لاصدقائه الاميركيين والاسرائيليين بعدما تنكروا له وحولوه الى مجرد أداة".

واضاف ابو زهري "الأولى به العودة الى الشعب الفلسطيني ومصارحته بعدم جدوى خيار التسوية واعادة الاعتبار لمشروع المقاومة ووقف الاعتقالات السياسية".

من جهة اخرى، وجه عباس الانتقاد الى حركة حماس لـ"رفضها" إنهاء الانقسام. وقال"اخطر ما شهدته ساحتنا الداخلية الانقلاب الدموي الذي قامت به حماس في قطاع غزة والذي واجهناه بتحريم الدم الفلسطيني والدعوة الصادقة لاستعادة الوحدة عبر الحوار" بين الفلسطينيين.
وذكر أن مصر قامت بمحاولات لإنهاء الانقسام الداخلي ولكنه اعتبر "عدم توقيع حماس على الوثيقة المصرية هو امعان للنهج الذي استفادت منه اوساط اسرائيلية"، وأضاف "الم يحن الوقت لحماس ان تفكر في مصلحة الشعب الفلسطيني بعيدا عن المصالح الاقليمية".
وذكر رئيس السلطة ان تقرير غولدستون مر في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة "رغم تخلي الكثيرين عنا".