عبدالله عبدالله: كرزاي غير شرعي

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2009 - 04:21 GMT
البوابة
البوابة

بعد ثلاثة ايام من انسحابه من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية اعتبر عبد الله الاربعاء اعادة انتخاب حميد كرزاي رئيسا لافغانستان غير شرعي وغير قانوني، مما يهدد باستمرار الازمة التي تشل البلاد منذ اكثر من شهرين.

وكان وزير الخارجية الافغاني السابق برر انسحابه من الدورة الثانية بخشيته من تكرار عمليات التزوير الكثيفة التي لطخت الدورة الاولى. والاربعاء انتقد بشدة اعادة انتخاب كرزاي بقرار اللجنة الانتخابية المستقلة.

وقال في اول كلمة علنية منذ اعلان النتيجة ان "هذا القرار ليس له اي مستند قانوني وان اي حكومة تتسلم الحكم على اساس قرار لجنة مثل هذه لا يمكن ان تحظى بالشرعية".

واللجنة الانتخابية المستقلة المكلفة تنظيم الاقتراع واعلان النتائج هي في صلب فضيحة اثارها قرار الغاء بسبب التزوير لبطاقات تصويت في الدورة الاولى كانت بمعظمها مؤيدة لكرزاي.

وكرر عبد الله عبد الله اتهاماته للجنة الانتخابية متهما اياها ب"عدم الكفاءة" و"الانحياز لصالح كرزاي الذي عين رئيسها عزيز الله لودين احد مستشاريه.

وقد طالب عبد الله عبد الله الاسبوع الماضي بتنحية لودين وتعليق عمل ثلاثة وزراء شاركوا في حملة منافسه واغلاق مراكز تصويت "وهمية" لم تفتح ابوابها في 20 اب/اغسطس لكنها سلمت صناديق مليئة ببطاقات التصويت. ورفضت اللجنة الانتخابية وكذلك كرزاي هذه المطالب.

وقال عبد الله "انها تحديدا اللجنة نفسها التي اعلنت تعيين الرئيس" مضيفا ان "اي حكومة تصل الى الحكم دون دعم الشعب لا يمكن ان تحارب ظواهر مثل التهديدات الارهابية والبطالة والفقر ومئات المشكلات الاخرى".

وبتنديده بشرعية كرزاي، يرفض عبد الله دعوة المجتمع الدولي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية. والثلاثاء طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من الرئيس كرزاي العمل مع جميع المرشحين الى الرئاسة. لكن عبد الله الذي جعلته حملته الدينامية في وضع المعارض الاول، لا يرى اي فائدة من المشاركة في ائتلاف مع خصمه.

وقال ان "حكومة كهذه ينقصها الشرعية لا تستطيع محاربة الفساد" فيما وعد كرزاي الثلاثاء بالتصدي لهذه الافة التي تغضب اكثر فاكثر الغربيين. واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان الادارة الاميركية تبحث مع فريق كرزاي في ميثاق يفترض ان يضمن التصدي مباشرة للفساد.

وعلى الرغم من الظروف المؤسفة التي احاطت باعادة انتخابه تلقى كرزاي الذي وضعته على رأس البلاد اواخر 2001 القوى الغربية التي تمكنت قواتها من اسقاط حكم طالبان، تهاني المجتمع الدولي فيما اعتبره البيت الابيض "الرئيس الشرعي" للبلاد.

الا ان البلبلة التي احاطت بالانتخابات الافغانية وضعت الرئيس الاميركي باراك اوباما امام معضلة كبيرة فيما يشرف على انهاء مراجعته لاستراتيجيته في افغانستان قبل ان يقرر بشأن الموافقة ام لا على طلب قائد القوات الدولية الدولية في هذا البلد الجنرال ستانلي ماكريستال. ويطالب الاخير بارسال اكثر من اربعين الف جندي اضافي لينضموا الى ما يزيد عن مئة الف جندي اجنبي منتشرين في المكان.