عرب كركوك يرفضون توصيات الامم المتحدة

تاريخ النشر: 08 يونيو 2008 - 04:29 GMT
اجمعت الهيئات التي تمثل عرب كركوك الغنية بالنفط على رفض توصيات الامم المتحدة لحل مشكلة مناطق عدة متنازع عليها في العراق وذلك خشية سريانها على المدينة المتعددة القوميات.

واكد ممثلو العرب في كركوك خلال اجتماع حاشد اليوم التمسك ب"الثوابت الوطنية التي لا نتخلى عنها" ودعمهم الكامل لكتلة "الوحدة العربية" في كركوك باعتبارها "خير ممثل لامال وطموحات العرب".

وفي الخامس من الشهر الجاري قدم ممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا التوصيات بشان المرحلة الاولى للمناطق المتنازع عليها بعد نجاحه في نزع فتيل التفجير عبر موافقة جميع الاطراف على تاجيل تطبيق المادة رقم 140 من الدستور.

وتنص المادة رقم 140 على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".

واوصى دي مستورا بان تتحكم ادارة اقليم كردستان بمدن قضائي مخمور (جنوب الموصل) وعقرة (شمال الموصل) وان تتولى السلطة المركزية ادارة مدن قضاء الحمدانية (شمال شرق الموصل) ومندلي (مدينة حدودية شرق بغداد).

يشار الى ان غالبية مسيحية تسكن بلدات سهل نينوى التابع لقضاء الحمدانية في حين تسكن مندلي غالبية من الاكراد الشيعة (الفيليين).

ومن المتوقع ان يقدم دي مستورا توصيته بشان المرحلة الثانية للمناطق المتنازع عليها وهي تلعفر (غالبية تركمانية شيعية) وسنجار وشيخان (اكراد من الطائفة الايزيدية) وخانقين (اكراد شيعة) على ان تكون المرحلة الثالثة من التوصيات مخصصة لكركوك.

ويؤكد العرب والتركمان رفض التوصيات كونها "تعتمد نتائج الانتخابات المحلية للعام 2005 التي شككوا فيها بسبب ما وصفوه حينها ب"التزوير".

ويبرر العرب رفضهم التوصية بان قضاء مخمور الواقع على حدود مدن الموصل واربيل وكركوك يضم ناحية تسمى القراج ذات غالبية عربية "سيتم عزلها عن مخمور" كما يخشون ان تكون التوصية بشان كركوك رهنا بنتائج الانتخابات ايضا مما سيؤدي الى "فصل قضاء الحويجة ومدن الرشاد والزاب والعباسي والرياض وقضائي داقوق والدبس عن المدينة لالحاقها بكردستان".

واشار رئيس الكتلة العربية حسين علي صالح الجبوري الى "ضرورة الانتباه إلى حجم المخاطر المحدقة بالعرب في كركوك اذا لم يهتموا بالعملية الانتخابية والدعوة إلى مراجعة مراكز التسجيل في مناطقهم لتحديث سجل الناخبين".

يشار الى ان عدد العائلات العربية التي تسلمت تعويضاتها بقيمة 20 مليون دينار عراقي (16 الف دولار) يبلغ سبعة الاف و300 عائلة من مجموع 24 الف و700 عائلة وتنص آلية الدفع على مغادرة كركوك خلال 40 يوما.

كما تبلغ اعداد المرحلين الاكراد الذين قدموا لنيل التعويضات 85 الف عائلة نالت عشرة الاف عائلة منها حصتها حتى الان وفقا لمصادر في مكتب تطبيق المادة رقم 140.

وكان مجلس قيادة الثورة ابان النظام السابق تبنى القرار رقم 42 للعام 1986 الذي يقضي بنقل عشائر من العرب الشيعة في الفرات الاوسط والجنوب الى كركوك ضمن سياسات التعريب التي كان ينتهجها.

ويبلغ عدد سكان المدينة اكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.

وكان ممثل العرب في لجنة المادة 140 من الدستور محمد الجبوري اكد قبل فترة ان "عدد سكان كركوك عام 2003 كان بحدود 835 الف نسمة لكنه يبلغ اليوم مليونا و450 الف نسمة وكل هذه الزيادة للاكراد".

الا انه يصعب التحقق من هذه الارقام في ظل الاتهامات المتبادلة بين الاطراف.

وقال احمد العبيدي احد القياديين العرب ان اي مشروع "بخصوص الحدود الادارية يجب ان يكون ضمن توافق سياسي وخصوصا في المناطق المختلطة التكوين القومي والديني والمذهبي".

واضاف "ندعو كل الاطراف الحريصة على وحدة العراق وعراقية كركوك والاخوة والتعايش السلمي الى اعتماد تقسيم مقاعد مجلس المحافظة بنسبة 32% لكل من العرب والاكراد والتركمان و4% للكلدو آشوريين".

من جهته قال النائب عن قضاء الحويجة محمد التميمي من "الجبهة العربية للحوار الوطني" ان العرب "ينظرون الى الامم المتحدة حاليا كجزء من مشكلة كركوك المعقدة (...) يجب النظر الى كركوك بشكل يراعي مكوناتها وتاريخها".

كما قال النائب الاخر عمر الجبوري ان "الامم المتحدة تجاهلت التغييرات التي طرات على كركوك بعد العام 2003 واعتمدت نتائج انتخابات العام 2005 وهذا ما يرفضه العرب".

وقدم اكثر من 100 نائب مذكرة ترفض توصيات دي مستورا وذلك بعد ايام من تقدم 115 نائبا بطلب لتقسيم كركوك الى اربعة مراكز انتخابية اي 32% لكل قومية و4% للكلدواشوريين.