عريقات لا يستبعد استقالته..عباس: الاتفاق مع اسرائيل كان قريبا جدا قبل مجئ نتانياهو

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2009 - 11:25 GMT

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس محمود عباس يمكن ان يستقيل اذا فشلت جهود تحريك السلام، فيما كشف الاخير عن ان التوصل الى اتفاق مع اسرائيل كان "قريبا جدا" قبل مجئ حكومة بنيامين نتانياهو.

وقال عريقات ان "الرئيس لا يناور بل هو غير متمسك بمنصب الرئاسة (...) ولن يبقى رئيسا لمجرد ان يكون رئيسا".

واضاف "اذا اعتقدت اسرائيل انها ستدمر فكرة الدولة فهو (عباس) في غنى عن هذا المنصب. لكن ما اقوله هو رأيي الشخصي اذ ان عباس لم يبلغ حتى الان اي مسؤول فلسطيني بالخطوات القادمة التي ينوي اتخاذها".

واكد ان عباس "لا يريد ان يبقى رئيسا لمجرد لقب رئيس" بل "يريد ان يكون رئيسا لدولة فلسطين لان الشعب الفلسطيني انتخبه رئيسا لمشروع دولة فلسطينيبة وعاصمتها القدس الشرقية".

وبعد ان قال ان "الرئيس يشعر ان مشروعه وفكرة الدولة في خطر", اشار عريقات الى انه في حال استقال عباس "لن يكون هناك مؤسسات للسلطة لا رئاسة ولا وزارة".

وكان عباس اعلن الخميس انه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة خلال الانتخابات الفلسطينية العامة التي دعا اليها في 24 كانون الثاني/يناير بسبب توقف عملية السلام منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة شتاء 2008.

واكد مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الخطوات المقبلة التي ينوي اتخاذها الرئيس هي الاستقالة من منصب الرئاسة".

وحذر هذا المسؤول من انه "في هذه الحالة ستنهار السلطة ولن يكون هناك مؤسسات حكومية فلسطينية ولن يكون هناك داع لحل السلطة بل ان السلطة ستنهار بمجرد استقالة ابو مازن".

ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف النشاط الاستيطاني اليهودي بالكامل في الاراضي الفلسطينية.

لكن اسرائيل اقترحت تجميدا جزئيا لهذه النشاطات وطلبت استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.

"كان قريبا"

الى ذلك، فقد كشف الرئيس الفلسطيني عن ان الاتفاق مع اسرائيل حول قضايا الوضع النهائي كان "قريبا جدا" قبل ان يتولى بنيامين نتانياهو رئاسة الحكومة.

وقال عباس خلال لقائه رجال اعمال فلسطينيين في مقر الرئاسة في رام الله الاثنين ان "الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي كان قريبا جدا الى ان جاءت الحكومة الجديدة التي قالت يجب ان نبدأ من الصفر".

وخلف اليميني بنيامين نتانياهو ايهود اولمرت على راس الحكومة الاسرائيلية في اذار/مارس 2009.

وتساءل عباس "كيف نبدأ من الصفر بعد كل هذه المفاوضات، والامر المعروف دوليا أن كل حكومة تسلم للحكومة التي تليها، ولا تبدأ من نقطة الصفر".

وتابع "جلسنا لنتفاوض مع الاسرائيليين على ترسيم الحدود، وتفاوضنا في جلسات طويلة مع اولمرت و(وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي) ليفني على هذه الحدود".

وقال ايضا "بدأنا نتبادل الخرائط (...) ولو انتهينا من هذا لكنا انتهينا من قضية القدس والمستوطنات والمياه. وبالنسبة للاجئين تحدثنا حول مبدأ العودة واختلفنا حول الارقام".

واضاف عباس ان "الرئيس (الاميركي باراك) اوباما قال ان الاستيطان يجب ان يتوقف، ثم لم يعد ايقاف الاستيطان شرطا، ثم جاؤوا بعرض أن يتوقف الاستيطان ولكن تستثنى القدس (...) وهذا معناه انه لن يتوقف الاستيطان، فتوقف كل شيء".

واكد ان "ما طالبنا به ليس شروطا مسبقة كما تدعي اسرائيل، بل هو التزامات وردت في خطة خارطة الطريق يجب تنفيذها".

وشدد عباس على ان "الاستيطان يجب ان يتوقف لنتمكن من الرجوع للمفاوضات، ونحن نقول بكل صراحة ووضوح أن الاستيطان غير شرعي على أرضنا منذ ان تم البدء به وحتى الآن، ولا نقبل به".

وتابع "بعد توقف الاستيطان سنعود للمفاوضات، وعندما نصل إلى قضية الحدود نقول (للاسرائيليين) لكم هذا ولنا هذا، ونعيش في دولتين مستقلتين بامن واستقرار".