عشرات القتلى باشتباكات وهجمات انتحارية بالعراق

تاريخ النشر: 29 مايو 2008 - 02:04 GMT

قتل عشرون شخصا على الاقل بينهم 14 متطوعا للشرطة وخمسة من الشرطة فضلا عن عشرات الجرحى في هجومين انتحاريين الخميس في محافظة نينوى، فيما لقي 12 مصرعهم مسلحا في اشتباكات مع دورية تابعة لمجالس الصحوة قرب تكريت.

واكد مسؤول عراقي رفيع المستوى مقتل 17 متطوعا وشرطيا واصابة نحو 16 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مركزا امنيا للتطوع في بلدة سنجار ذات الغالبية الكردية القريبة من الحدود مع سوريا (شمال غرب العراق).

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مركز تطوع لقوات الامن عند مدخل البلدة ما اسفر عن مقتل 17 وجرح حوالى 16 اخرين". وكان مصدر طبي اعلن في وقت سابق مقتل 16 واصابة نحو ثلاثين في الهجوم ذاته. واوضح خلف ان "الانتحاري فجر نفسه حوالى 11,40 بالتوقيت المحلي (08,40 تغ)".

ووفقا لضباط من شرطة سنجار هناك 14 متطوعا بين القتلى وثلاثة من الشرطة رغم ان ان مركز التطوع كان مغلقا الخميس لكن المتطوعين تجمعوا امامه.

وكانت سنجار التي تقطنها بشكل اساسي غالبية من الطائفة الايزيدية شهدت يوم 15 اب/اغسطس العام الماضي اسوأ هجمات دامية منذ اجتياح العراق عندما انفجرت اربع شاحنات مفخخة واسفرت عن مقتل اكثر من 400 شخص واصابة مئات اخرين.

ولقي ثلاثة اشخاص مصرعهم كذلك واصيب 12 اخرون بجروح في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في الموصل (370 كم شمال بغداد).

وقال النقيب في الشرطة عزيز الامارة ان "ثلاثة اشخاص بينهم اثنان من الشرطة قتلوا واصيب 12 اخرون بينهم ثمانية من الشرطة بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة". واوضح ان "انتحاريا يستقل سيارة مفخخة مشابهة لسيارات قوات الشرطة فجر نفسه حوالى التاسعة صباحا (السادسة تغ) لدى مرور دورية في منطقة الغابات (شمال الموصل)".

ووقع الانفجار على الطريق الرئيسي في المنطقة التي تتخذها قوات الامن مقرا لها ما ادى الى وقوع اضرار مادية في المطاعم والمحال التجارية.

وتشن القوات العراقية حملة امنية باسم "ام الربيعين" وهو احد القاب الموصل منذ العاشر من ايار/مايو الحال اسفرت عن اعتقال اكثر من الف مشتبه به.

اشتباكات وقتلى

الى ذلك، قالت الشرطة العراقية ان 12 مسلحا على الأقل قتلوا يوم الخميس في اشتباكات مع دورية تابعة لمجالس الصحوة التي تدعمها الولايات المتحدة قرب مدينة تكريت.

وقال مسؤولون بالشرطة ان الاشتباك اندلع عندما قفز مسلحون من حاوية شاحنة وقود وهاجموا الدورية.

وقال مسؤول بالشرطة ان أحد المسلحين فجر نفسه أثناء الهجوم. واضاف ان 12 مسلحا قتلوا لكنه لم يوضح ما اذا كان المسلح الذي فجر نفسه ضمن ذلك العدد.

وقال احمد الدليمي وهو رئيس شبكة اقليمية لدوريات مجالس الصحوة ان الشاحنة كانت حاوية وقود وانه كان هناك 14 مسلحا منهم سودانيون وعرب آخرون.

واضاف ان سائق الشاحنة أطلق الرصاص على أحد أفراد الدورية وأصابه إصابة خطيرة ثم اندلع الاشتباك.

وينسب الفضل الى دوريات مجالس الصحوة في المساعدة في تخفيف حدة العنف في العراق لكنها تتعرض لهجمات بشكل متزايد.

انسحاب اميركي

على صعيد اخر اعلن الجيش الاميركي سحب اربعة الاف من جنوده من العراق الشهر المقبل في وقت تتراجع فيه حدة العنف في البلاد الى ادنى معدلاتها منذ اربعة اعوام.

وافاد بيان للجيش ان الاربعة الاف جندي جزء من القوات التي نشرت في بغداد وحولها ضمن الاستراتيجية الامنية التي بدأت في شباط/فبراير 2007 مع قرار الرئيس الاميركي جورج بوش ارسال ثلاثين الف جندي اضافي سيتم سحبهم بحلول تموز/يوليو 2008.

ويؤكد الجيش الاميركي ان العنف في العراق تراجع الى مستويات هي الادنى منذ اربعة اعوام مع الانخفاض الحاد في اعداد الهجمات التي تستهدف قوات الامن والمدنيين.

ووفقا لموقع الكتروني مستقل فان عدد قتلى الجيش الاميركي خلال ايار/مايو الحالي يبلغ 19 عسكريا فقط وهو الادنى منذ الاجتياح في مارس/اذار 2003.

ويبلغ عدد قتلى الجيش منذ بداية الحرب 4084 عسكريا.

وقد اعلنت الولايات المتحدة مطلع الشهر الحالي وجود 152 الف جندي اميركي في العراق بالاضافة الى عشرة الاف من بلدان اخرى.