اعرب مجلس الشورى عن رفضه واستنكاره لما جاء في تقرير وزارة الخارجية الاميركية مؤخرا من ادعاءات حول عدم قيام السلطنة بجهود كافية في مسألة الاتجار بالبشر نظرا للمغالطات وعدم المصداقية التي اتصف بها التقرير .
وقال المجلس "ان بيان وزارة الخارجية الامريكية الذي يدعى أن السلطنة لم تبذل جهودا كافية في مسألة الاتجار بالبشر ونظرا للمغالطات وعدم المصداقية التي اتصف بها التقرير فأن مجلس الشورى وباعتباره منبرا وطنيا يمثل المجتمع العماني يرفض ويستنكر ذلك التقرير الذي يخالف ما تلتزم به السلطنة من قوانين وأنظمة تحمى حقوق العمال الوافدين في السلطنة وتصون كرامتهم وتوفر لهم الاطمئنان في بلد الاستقرار والامان".
وجاء في بيان صدر عن المجلس "ان مجلس الشورى وفى اطار رفضه للتقرير الأميركي يود أن يؤكد بأن السلطنة وفى اطار نظامها الأساسي وتشريعاتها وقوانينها تحرص على كرامة الانسان وحقوقه وعلى الآخرين أن يراجعوا سياساتهم قبل أن يوجهوا أصابع الاتهام للآخرين كما أن عليهم أن يراجعوا سياساتهم وسلوكهم الخاطئ على صعيد سياساتهم الخارجية في فلسطين والعراق وأفغانستان، ان مجلس الشورى ومن خلال هذا البيان يريد التأكيد أن العلاقات القائمة بين السلطنة والولايات المتحدة لا تعنى التسليم بتلك التقارير التي هي جزء من أهداف سياسية تمارس على الدول وبعيدة عن المنطق والانصاف".
واكد المجلس ان سجل السلطنة ناصع وبشهادات دولية واقليمية حول المحافظة على الانسان وصون حقوقه في ظل الثوابت التي تميز المجتمع العماني حيث نص الاسلام على سواسية البشر وضمان الحقوق بعيدا عن سلوكيات القوة والتدمير وامتهان كرامة البشر التي سجلت على الآخرين اعلاميا وقانونيا.
ولفت الى ان تلك التقارير لن تثنى السلطنة عن مواصلة سياستها العادلة تجاه كل القضايا الانسانية وسوف تواصل سياسة الحوار والتعاون مع كل دول العالم في اطار حرص السلطان قابوس على مد جسور التعاون مع الجميع في الشرق والغرب مما مكن السلطنة أن تحظى بالاحترام والتقدير في كل مواقفها.
وذكر البيان في الختام بأن "سياسة التقارير السلبية عن الدول هي سياسة لا معنى لها ولا يمكن أن تغير المواقف وسوف تبقى بلدنا عمان بلد الحق والمنطق ومحافظة دوما على من يعيش على أرضها من مواطنين ومقيمين".
وشدد مجلس الشورى على ان "الاتهامات التي ساقتها وزارة الخارجية الاميركية في تقريرها عن العامين الماضيين بحق السلطنة والافتراءات والمزاعم حول الاتجار في البشر صادمة الى حد يجعل من الصعب السكوت عليه".
وآثار التقرير الاميركي الذي يتهم عدة دول عربية بالتقاعس في مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر ردود فعل قوية وعلى عدة مستويات شعبية ورسمية.
ونفت صحيفة "عمان" الصادرة الاحد الاتهامات الاميركية جملة وتفصيلا وقالت ان قوانين العمل العمانية المعمول بها تضمن بنصوصها والمبادئ التي تستند اليها كل حقوق القوى العاملة عمانية وغير عمانية وتحرص وبشكل كامل على صيانة كرامة الفرد رجلا او امرأة وحريته وحقوقه دوما وتحت كل الظروف.
وبينت الصحيفة في عمودها اليومي "كلمتنا" والذي جاء تحت عنوان "قوانين لايمكن المزايدة عليها" ان القانون العماني يكفل للجميع مواطنين ومقيمين حق التقاضي بل ويجرم النظام الاساسي للدولة التدخل في شؤون القضاء حرصا على عدالة القضاء وتيسير وصوله الى المتقاضين".
وقالت "عمان" ان حقوق العاملين والدفاع عنها يتم ايضا من خلال تنظيمات نقابية تم تشكيلها وفقا للقانون وتمارس عملها عبر نحو اربعين تشكيلا وهيئة ومجموعة نقابية فضلا عن ان ممثلي العمال وأصحاب الاعمال في السلطنة يحضرون سنويا الى جانب ممثلي الحكومة اجتماعات منظمة العمل الدولية ويشاركون في فعالياتها".
واشارت الصحيفة الى احتلال السلطنة المرتبة الاولى على مستوى الشرق الأوسط وافريقيا والمرتبة الثالثة آسيويا والثانية والعشرين على المستوى الدولي كأكثر البلاد أمنا وذلك وفق مؤشر السلام العالمي الذي تصدره مجلة الايكونوميست البريطانية والذي صدر قبل بضعة اسابيع".
واكدت الصحيفة في الختام ان السلوك الحضاري العماني والتفاعل الايجابي مع الشعوب الاخرى انما يعود الى قرون عديدة من التجارة والتبادل والتفاعل التجاري والثقافي مع الشعوب الاخرى من الصين شرقا وحتى الولايات المتحدة غربا مرورا بجنوب آسيا وشرق افريقيا وأوروبا وغيرها".
