غارة اميركية جديدة ومسلحون يهاجمون قاعدة للقوات الاثيوبية بالعاصمة الصومالية

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 12:41 GMT

اغارت مروحيات اميركية الاربعاء، على مواقع للقاعدة في جنوب الصومال في استمرار للهجمات الجوية التي بدأها الجيش الاميركي في هذه المنطقة منذ ثلاثة ايام، فيما هاجم مسلحون قاعدة للجيش الاثيوبي في العاصمة مقديشو.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول حكومي صومالي قوله الاربعاء"الان تقصف قوة جوية أمريكية المنطقة".

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الصومالية لوكالة انباء الاسوشييتد برس ان المروحيات التي تقوم بالقصف هي اميركية، لكن شهودا قالوا انهم لا يستطيعون التحقق من العلامات التي تدل على هويتها. وفي واشنطن رفض المسؤولون التعليق.

وتأتي هذه الغارة في استمرار للقصف الجوي الذي بدأه الجيش الاميركي في هذه المنطقة منذ ثلاثة ايام، في عودة بالقوة الى الصومال الذي تعمه الفوضى منذ التدخل الانساني الاميركي الذي باء بالفشل في 1992.

وفي اول تدخل عسكري مباشر لها في الصومال منذ كانون الاول/ديسمبر 1992 قصفت واشنطن عدة اهداف في اقصى جنوب الصومال. وقال وزير الاعلام الصومالي علي جامع الثلاثاء ان الجيش الاميركي شن الاثنين العديد من الغارات الجوية في جنوب الصومال ضد "ارهابيين" اوقعت "العديد من القتلى".

واوضح الوزير الصومالي "بحسب المعلومات التي لدينا طالت الغارات عددا من المناطق قرب الحدود مع كينيا في الهجمات الاميركية". واضاف "الكثير من الناس قتلوا" في هذه الغارات. وقال سكان ان نحو 31 شخصا قتلوا بينهم مدنيون.

من جهته برر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي دخل مقديشو الاثنين للمرة الاولى منذ انتخابه 2004 الضربات الاميركية. وقال في مؤتمر صحافي عقب الغارة الجوية الاميركية "يحق للاميركيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة اينما وجدوا". واضاف "ان الاميركيين يطاردون ارهابيي القاعدة في اي مكان من العالم و(غارة الاثنين) هي في الواقع جزء من ذلك".

وقال يوسف "ان الذين نفذوا الاعتداءين على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا كانوا موجودين هنا (في جنوب الصومال) وكان هذا ما ينبغي القيام به وكان الوقت مناسبا لشن هذه الهجمات". واوقع الاعتداءان اللذان نفذا عام 1998 وتبنتهما القاعدة ما لا يقل عن 224 قتيلا.

وكان المتحدث باسم الحكومة الصومالية صرح ان الجيش الاميركي شن غارة جوية على جنوب الصومال ضد اسلاميين يعتقد انهم على علاقة بتنظيم القاعدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري "نعرف ان طائرة اميركية شنت هجوما على اهداف للقاعدة في جنوب الصومال بعد ظهر امس" الاثنين. واضاف ان "الهدف كان قرية صغيرة تدعى بدل حيث كان يختبىء الارهابيون وان الطائرة قصفت الهدف بدقة".

وتجري مطاردة الاسلاميين في اقصى جنوب الصومال قرب الحدود الكينية المغلقة بعد فرارهم من مقديشو في 28 كانون الاول/ديسمبر ومن كيسمايو (جنوب) اخر معاقلهم في الاول من كانون الثاني/يناير امام تقدم القوات الاثيوبية والصومالية. وتقوم سفن اميركية بدوريات قبالة سواحل الصومال لمنع فرارهم.

وقبل اعلان ديناري ذكرت شبكة التلفزيون الاميركية "سي بي اس" ان مقاتلة اميركية اغارت على عناصر مفترضين لتنظيم القاعدة في الصومال وتحدثت عن "عدد كبير من الجثث في المنطقة بعد الغارة".

وذكرت الشبكة "افادت مصادرنا ان كثيرا من الجثث قد شوهدت في المنطقة بعد الغارة". واضافت "من بين الاهداف زعيم القاعدة في القرن الافريقي ومسؤول في الشبكة ملاحق بسبب مشاركته في الهجمات الارهابية على السفارتين الاميركيتين" في كينيا وتنزانيا في 1998.

ونقلت شبكة سي ان ان عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية قولهم ان الغارة وقعت في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وذكرت سي بي اس ان القوات الصومالية والاثيوبية طردت المسؤولين المفترضين للقاعدة في الفترة الاخيرة من مقديشو وان طائرات بلا طيارين للقوات المسلحة الاميركية تتعقبهم. وشنت الهجوم طائرة مقاتلة من نوع اي.سي 130 تاتمر بقيادة العمليات الخاصة الاميركية في جيبوتي كما اشارت الشبكة الاميركية. من جهتها وصفت شبكة ان.بي.سي نقلا عن مصادر لم تحددها العملية بانها "ناجحة".

وتؤكد واشنطن ان المعدات التي استخدمت في الاعتداءين اللذين تبناهما تنظيم القاعدة جاءت من الصومال وكذلك الامر في الاعتداء الذي استهدف فندقا في مومباسا في كينيا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2002.

وكان ثلاثة انتحاريين فجروا سيارة مفخخة في هجوم استهدف فندقا يملكه اسرائيليون. وقتل 12 كينيا وثلاثة سياح اسرائيليين بينما عثر على ثلاث جثث يعتقد انها للانتحاريين.

مهاجمة الاثيوبيين

الى ذلك، قال شهود عيان إن طلقات نارية متفرقة دوت صباح الاربعاء حول منطقة في مقديشو توجد بها قوات اثيوبية وصومالية كما شوهدت جثة ملقاة في الشارع.

واحتمى السكان وراء جدران في منطقة (الكيلومتر 4) بعد أحدث اطلاق للنيران والذي بدأ قبل الفجر.

وأضاف الشهود أنه يوجد في منطقة الكيلومتر 4 مبنى تتحصن به القوات الاثيوبية والصومالية والذي تعرض لهجوم يوم الثلاثاء.

وقال أحد السكان "هناك جثة لرجل يبلغ من العمر 27 عاما ملقاة في الشارع ولا يمكن لأحد أن ينتشلها لان الطريق مغلق."

وذكر مصدر حكومي أن قوات الحكومة أغلقت جزءا من الشارع الرئيسي وتفتش المباني في المنطقة بحثا عن المهاجمين الذين أطلقوا قنابل صاروخية في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء.

وتابع ساكن اخر "هذا يذكرني بالايام التي كان يتقاتل فيها قادة الحرب على منطقة الكيلومتر 4 وكان لا يمكن أن نتحرك من جانب لاخر."

وقال عامل اغاثة بالهلال الاحمر انه لم يتمكن من الاقتراب من المنطقة بحثا عن مصابين أو قتلى محتملين من الاطلاق الجديد للنيران يوم الاربعاء. وأضاف لرويترز "الجنود الحكوميون والاثيوبيون يعيدوننا أدراجنا."

وأغلقت المراكز التجارية والمقاهي في المنطقة الصاخبة عادة ولم تظهر الحافلات الصغيرة التي عادة ما تتحرك في شوارعها.

والقوات الاثيوبية متواجدة في العاصمة الصومالية للمساعدة في حماية الحكومة الصومالية المؤقتة في الوقت الذي تنتظر فيه وصول قوة حفظ سلام افريقية للمساعدة في تحقيق الاستقرار في البلاد التي تسودها الفوضى منذ خلع الدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.

(البوابة)(مصادر متعددة)