غالبية الضحايا من السنة وطهران تدعو واشنطن الى وقف ”مغامراتها” في العراق

تاريخ النشر: 13 يناير 2007 - 08:54 GMT
قال نائب الرئيس العراقي ان غالبية الضحايا في العراق هم من السنة في الوقت الذي دعت طهران الولايات المتحدة لوقف مغامراتها في العراق

مغامرات اميركية

طلب وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ان توقف الولايات المتحدة "تصرفاتها غير القانونية ومغامراتها" في العراق وذلك اثر اقدام القوات الاميركية على توقيف ستة ايرانيين في اربيل (شمال العراق). وقال متكي الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "التصرفات غير القانونية ومغامرات الولايات المتحدة في العراق يجب ان تتوقف". واعتبر متكي ان "تصرفات كهذه مخالفة لاتفاقية فيينا وتشكل تدخلا فاضحا في العلاقات بين بلدين شقيقين". وطالب الحكومة العراقية ببذل "جهود جدية للافراج عن اعضاء القنصلية الايرانية". واحرجت العملية التي شنها الجيش الاميركي الجمعة في اربيل واستهدفت "قنصلية ايرانية" بحسب طهران الحكومة العراقية التي طالبت بالافراج عن الموقوفين. ونفى البنتاغون في المقابل ان يكون المبنى المستهدف قنصلية تتمتع بوضع دبلوماسي. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت انه "مكتب ارتباط". كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت عن رايس قولها ان تلك العمليات جاءت بامر من الرئيس جورج بوش اصدره قبل عدة اشهر ويقضي بشن هجوم واسع النطاق على مثل هذه المصالح في العراق.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد الجمعة لوكالة فرانس برس ان المبنى الذي تمت مداهمته "مكتب ارتباط" ايراني. وقد افرج عن احد الموقوفين في وقت لاحق ولا يزال خمسة قيد الاعتقال.

وفي واشنطن قال مسؤول اميركي بارز الجمعة ان الموقوفين تربطهم صلة بالحرس الثوري الايراني. وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي ان مكتب اربيل استهدف "بعد ان توفرت لدينا معلومات بان الاشخاص المتواجدين هناك لهم علاقة بهجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات وضد القوات العراقية". واضاف "بالتاكيد توجد كذلك معلومات عن علاقة هذا المكان بالحرس الثوري وغيره من العناصر الايرانية (...) التي تثير العنف".

القسم الأكبر من الضحايا من العرب السنة

في الغضون قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن القسم الأكبر من ألوف العراقيين الذين قتلوا في العام الماضي هم من العرب السنة الذين ينتمي إليهم مضيفا أنهم ضحايا ما وصفه بالتطهير العرقي على أيدي الميليشيات التي تطردهم من بغداد. وفي مقابلة مع رويترز في وقت متأخر يوم الجمعة قال الهاشمي ردا على سؤال حول الأرقام التي تشير إلى احتمال مقتل حوالي 23 ألف مدني ورجل شرطة في أعمال العنف خلال العام الماضي إنه لا يستطيع تأكيد هذه الأرقام لكنه لا يشعر بالدهشة إزاءها، مضيفا أن بإمكانه القول ببساطة أن غالبيتهم من السنة.

وقال الهاشمي الذي فقد شقيقين وشقيقة له في هجمات مسلحة في العام الماضي إن هناك عمليات تطهير متواصلة ومستمرة في بغداد لطرد كل السنة منها منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.

وتودي الهجمات الطائفية والتفجيرات وقذائف المورتر بحياة مئات الأشخاص أسبوعيا في بغداد مركز العنف في العراق. وقد فر عشرات الألوف من الشيعة والعرب السنة من منازلهم وسط تهديدات وأعمال عنف في الجانبين.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري قال عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إن الشيعة يتعرضون لإبادة طائفية. وكان الرئيس بوش اجتمع مع الهاشمي والحكيم في نهاية العام الماضي في واشنطن ضمن جهود لتشجيع المعتدلين في العراق.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو شيعي يقود حكومة وحدة تشمل أيضا أكرادا وعربا سنة عن خطة أمنية جديدة لبغداد ووعد بالتصدي لكل الجماعات المسلحة غير القانونية بغض النظر عن انتماءاتها الطائفية. واختصت واشنطن جيش المهدي وهو ميليشيا موالية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالذكر معتبرة إياه أكبر تهديد للأمن في العراق. إلا أن المالكي يعتمد على حركة الصدر السياسية للحصول على دعم حاسم في البرلمان. ورحب الهاشمي الذي دعا طويلا إلى جدول زمني محدد للانسحاب الأميركي بإعلان بوش عن إرسال 21 ألف و500 جندي إضافي إلى العراق قائلا إن هناك نقصا حادا في القوة البشرية. وبعد أن كان العرب السنة هم أشد معارضي الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 يتزايد شعور الكثير منهم بالقلق من أن رحيل القوات الأميركية قد يجعلهم عرضة للخطر. وقال الهاشمي إنه يتعين بقاؤهم طالما كانت هناك حاجة لهم لتطهير قوات الأمن من الميليشيات.

وأضاف أنه إذا احتاج العراقيون بقاءهم ستة أشهر يتعين أن يبقوا ستة أشهر وإذا احتاج العراقيون بقاءهم لمدة عام يتعين أن يبقوا لمدة عام.

ومضى قائلا إن العراقيين سيعتمدون خلال الفترة القادمة بشكل أساسي على قوات التحالف إلى أن تكون لديهم قوات مسلحة وطنية ومؤهلة.