فرنسا تتمسك بـ الاتحاد المتوسطي بعد انتقادات ليبية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2008 - 05:51 GMT
دافعت فرنسا عن اقتراحها لتشكيل تحالف متوسطي يوم الاربعاء بعد ان وصف الزعيم الليبي معمر القذافي الاقتراح بانه اهانة للعرب والافارقة.

وقال وزير الخارجية برنار كوشنر ردا على اسئلة في البرلمان "الدول الاوروبية يجب ان تتحول باتجاه دول البحر المتوسط وان يعمل الجانبان معا على السواحل الشمالية وكذلك السواحل الجنوبية. هذا هو ما نعمل من اجله."

واضاف كوشنر "العقيد القذافي لم يتفق مع هذه الرؤية ولم يتفق مع عملية برشلونة التي نعتزم تعزيزها ومتابعتها" وذلك في اشارة الى محاولة سابقة للتعاون بين الشمال والجنوب طرحت عام 1995.

واشار الى انه سيتم اقتراح اربعة مجالات رئيسية للتعاون في باريس في 13 يوليو تموز هي خفض التلوث في البحر المتوسط وتشجيع استخدام الطاقة الشمسية والتخطيط لعمليات مشتركة للحماية المدنية وخطة مشتركة للمياه.

وسخر العقيد القذافي من هذه الخطط يوم الثلاثاء وقال إن الاوروبيين يحسبون العرب والافارقة سذجا موضحا انهم لا ينتمون الى بروكسل وان الجامعة العربية مقرها القاهرة والاتحاد الافريقي مقره اديس ابابا. واضاف انه اذا اراد الاوروبيون التعاون فعليهم المرور بالقاهرة واديس ابابا.

واضاف القذافي ان الاقتراح يشمل مشروعات اقتصادية فشلت بالفعل مثل عملية برشلونة.

ولقي الزعيم الليبي حفاوة كبيرة خلال زيارة دولة قام بها لفرنسا في ديسمبر كانون الاول الماضي. واتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالتغاضي عن انتهاكات لحقوق الانسان في ليبيا لحرصه الشديد على ابرام صفقات مع الدولة المنتجة للنفط.

ونشرت صحيفة لو موند يوم الأربعاء رسم كاركاتير في صفحتها الاولى للقذافي يصوره على انه عقرب وساركوزي يمد له البساط الاحمر.

وقالت "لقد تمت استضافته في باريس بكل تكريم ... ومع ذلك فقد رفض بشكل صاخب واحدا من المشروعات المحببة لساركوزي."

ولاتزال فرنسا تجري محادثات مع ليبيا لمحاولة بيعها طائرات رفائيل الحربية التي فشلت حتى الان في تصديرها.

وطرحت فرنسا اقتراح الاتحاد العام الماضي كسبيل لتعزيز العلاقات مع الجيران الجنوبيين للاتحاد الاوروبي وتحسين التعاون التجاري والامني لكنه استقبل بشكل متباين في دول الجنوب.