بعد 24 ساعة على أول تصريحات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون والتي أيد فيها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتجاهل قوانين المنظمة الدولية التي تعارض عقوبة الإعدام، فجرت الصحافة البريطانية قنبلة محرجة للمنظمة الدولية بكشفها عن فضيحة جنسية ضحيتها أطفال في جنوب السودان تورط فيها جنود قوات حفظ السلام الذين يرتدون القبعات الزرق.
وكانت بداية حملة الدفاع عن الأمين العام الجديد الذي تولى مهامه مع مطلع العام 2007 ومحاولة اعادة تفسير تصريحاته تتمثل في مسارعة الناطقة باسمه ميشال مونتاس، إلى تبرير التعليق غير المنسجم مع شرعة الأمم المتحدة الذي عبر فيه عن موقفه من إعدام صدام، بقولها إن أقوال كي مون «لا تشكل تغييراً في موقف الأمم المتحدة بشأن عقوبة الإعدام»، وتشديدها على أن «موقف الأمم المتحدة لا يزال على حاله وهي لا تؤيد هذه العقوبة».
وبدت هذه التصريحات وكأنها نوع من تبرئة الأمم المتحدة ذاتها من تصريحات أمينها العام الجديد، الكوري الجنوبي، التي نأى خلالها بنفسه عن التنديد بإعدام الرئيس العراقي الراحل. وقالت مونتاس إن «كي مون أراد فقط أن يترك للدول الأعضاء أمر اتخاذ القرار بشأن قوانينها الخاصة في هذا المجال». وتحت إلحاح الصحافيين بخصوص توافق أقوال كي مون والموقف الرسمي للأمم المتحدة، قالت إنها «ستطلب إيضاحات من الأمانة العامة ».
وكان الأمين العام الكوري الجنوبي تجنب لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء في مطلع ولاية تستمر خمس سنوات، الرد بنعم أو لا على صحافي سأله إذا كان إعدام صدام عملاً مقبولاً، واكتفى بالتذكير بأن «صدام حسين ارتكب جرائم شنيعة وفظاعات لا توصف بحق الشعب العراقي».
ويقول دبلوماسيون «انه بهذا الرد بدا وكأنه يميز موقفه عن إعلان أدلى به الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق الباكستاني أشرف قاضي تعقيبا على إعدام صدام» والذي قال فيه إنه «استنادا إلى مبدأ احترام الحق في الحياة فإن الأمم المتحدة تتمسك بمعارضتها لعقوبة الإعدام حتى في حالات جرائم الحرب والإبادة والجرائم في حق الإنسانية».
